براغ تحيي الذكرى العاشرة لرحيل الجواهري   
الجمعة 14/10/1428 هـ - الموافق 26/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:42 (مكة المكرمة)، 18:42 (غرينتش)

مغنية الأوبرا التشيكية داغمارا زفونيتشكوفا شاركت في أمسية الجواهري
 (الجزيرة نت)


                                            أسامة عباس-براغ

 

أقيمت في العاصمة التشيكية براغ مساء الخميس أمسية ثقافية بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري، حضرتها شخصيات سياسية وفنية وأدبية تشيكية وعربية برعاية وزير الثقافة التشيكي فاتسلاف يهليتشكا والسفير العراقي ضياء الدباس ممثلا لوزير خارجية العراق هوشيار زيباري.

 

وتضمن برنامج الأمسية التي استضافتها مكتبة العاصمة الأولى العديد من المشاركات الثقافية والفنية وكلمات الترحيب ومقاطع شعر بصوت الجواهري وأغاني أوبرالية تشيكية وقصيدة ألقاها الشاعر العراقي عبد الكريم كاصد.

 

كما قدم المستعرب التشيكي البارز أوليفريوس شرحا حول مراحل حياة الجواهري في براغ التي كتب فيها شعرا جميلا مميزا وأدخلها إلى ذاكرة القارئ العربي لا سيما أن الجواهري أمضى فيها 30 عاما عندما اختارها طواعية عام 1961 واستقر فيها لمدة سبع سنوات متواصلة حيث صدر له فيها عام 1965 ديوان جديد سمّاه "بريد الغربة".

 

وأكد أوليفريوس في حديثه للجزيرة نت أن الشاعر الكبير الجواهري قال عن براغ ما لم يقله كبار شعراء التشيك، مشيرا إلى أنه التقى الجواهري مرارا وكان يشعر من كلامه في كل مرة مدى حبه العميق لهذه المدينة التي سحر بها خاصة عندما ناجاها عام 1985 قائلا "عهد المروءة أن أعودا ... وأعانق الفجر الجديدا... عهد المروءة أن أعيد وأن أعاد وأن أعودا".

 

كما نظم فيها منشدا:

أطلت الشوط من عمري
أطال الله من عمرك
وما بلغت بالسر
ولا بالسوء من خبرك
وغنتني صوادحك النشاوى
من ندى سحرك
ولم يبرح على الظل
بعد الظل من شجرك
أذنبي أن مختبري
هداني عير مختبرك
هلمي خالطي بشري
تنفري أنت من بشرك.

 

وقال رئيس مركز الجواهري في براغ رواء الجصاني للجزيرة نت إنه لم يفاجأ بالعدد الكبير من الحضور نظرا لرصيد الشاعر الكبير من محبيه خاصة كل من عرف شعره رغم الإمكانيات المتواضعة لترجمة أشعاره إلى التشيكية.

 

ويتصف أسلوب الجواهري بالصدق في التعبير والقوة في البيان والحرارة في الإحساس الملتحم بالصور الهادرة كالتيار في النفس، ولكنه يبدو من خلال أفكاره متشائما حزينا من الحياة، تغلف شعره مسحة من الكآبة والإحساس القاتم الحزين. وحسب النقاد فإنه ينظر إلى كل أمر نظرة الفيلسوف الناقد الذي لا يرضيه شيء.

 

يشار إلى أن الشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري توفي بفارق يوم واحد عن ميلاده. فقد ولد في 26 يوليو/ تموز 1899 وتوفي في 27 منه 1997.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة