الصحافة الأميركية: هل اختيار ماكين لبالين جريء أم يائس؟   
الثلاثاء 1429/9/3 هـ - الموافق 2/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:23 (مكة المكرمة)، 13:23 (غرينتش)
ركزت جل الصحف الأميركية اليوم على اختيار مرشح الرئاسة الجمهوري جون ماكين لسارة بالين كنائبة له بين مؤيد لهذا الاختيار واعتباره بادرة أمل لإعطاء دفعة لحملة ماكين وبين معارض له على اعتبار أنها لن تضيف شيئا لقلة خبرتها في السياسة الخارجية وما شابه.
 
اختيار جريء أم يائس؟
تساءلت كريستيان ساينس مونيتور في صحفة الرأي "هل اختيار سارة بالين جريء أم يائس؟
 
"
التقارير الأولية عن سياسة الاختيار كانت جيدة. فقد أدى اختيار ماكين لبالين مهمته في إبعاد خطاب قبول ترشيح باراك أوباما خارج الأخبار خلال ساعات بعد إلقائه
"
كريستيان ساينس مونيتور
وقالت الصحيفة إن التقارير الأولية عن سياسة الاختيار كانت جيدة. فقد أدى اختيار ماكين لبالين مهمته في إبعاد خطاب قبول ترشيح باراك أوباما خارج الأخبار خلال ساعات بعد إلقائه.
 
وأشارت إلى أن اختيار بالين حرك مشاعر قاعدة الحزب. فقد تلقت حملة ماكين وثبة مفاجئة من التبرعات بلغت سبعة ملايين دولار بعد اختيار بالين، الأمر الذي يوضح مدى حب المحافظين لها وكيف كان تأييدهم لماكين خافتا قبل ذلك.
 
كما أن الاندفاع الملحوظ للاهتمام ببالين حتى الآن يوحي بأنها يمكن أن تحدث اختلافا بين الناخبين المستقلين والمعتدلين من النساء.
 
وأضافت الصحيفة أن شيئا آخر لا يقل أهمية في هذا الاختيار وهو جاذبية بالين عند الناخبين من الطبقة الكادحة، الذين من المحتمل أن يكونوا تأثروا بملكة الجمال السابقة والنجمة الرياضية التي تعرف طريقها في مجال قوارب الصيد التجارية والمتزوجة من أحد أبطال سباقات الدرجات الجليدية في ألاسكا.
 
وقالت إن بالين لديها الإمكانية لإعادة تركيز الانتباه على قضية الإصلاح، وهذا ما يحاول أوباما أن يدعيه لكنه لا يستطيع: فهي ناشطة دخلت معترك السياسة لمقاومة المصالح المنيعة وإحداث تغيير ملحوظ وعملي.
 
وفي النهاية فإن إسهام بالين في حملة ماكين سيعتمد على مدى أدائها وما إذا كانت على قدر المسؤولية أم لا. وقد تتحول أجرأ خطوة اتخذها ماكين لأن تكون أفضلها.
 
وعلقت نيويورك تايمز على اختيار سارة بالين بأنه عندما قابل ماكين بالين في فبراير/شباط الماضي قابل سياسية أميركية ترى العالم كما يراه. فهي مثل ماكين لا يبدو لديها فلسفة مسيطرة واضحة. فخلفيتها محافظة اجتماعيا، لكنها لم تبرز ذلك كحاكمة لولاية ألاسكا. فهي تجد الأمر أسهل أن تعمل مع ديمقراطيين ليبراليين من العمل مع البيروقراطيين في حزبها.
 
وقالت الصحيفة إن القلق بشأن بالين ليس لافتقارها للخبرة ولكن لأنها تشارك ماكين في نقطة ضعفه الأساسية وهي أن لديها ميلا لاستبدال الفلسفة الأخلاقية بفلسفة سياسية.
 
وأضافت أن بالين، مع كل مواهبها، تؤكد قوة ماكين دون التعويض عن ضعفه.
 
حياة جديدة
"
الرافضون يجادلون بأن اختيار بالين يقوض رسالة ماكين الأساسية منذ فوزه بترشيح الحزب: الخبرة والحنكة اللازمة في السياسة الخارجية في عالم خطر
"
لوس أنجلوس تايمز
وفي نفس السياق كتبت لوس أنجلوس تايمز أن الرافضين يجادلون بأن اختيار بالين يقوض رسالة ماكين الأساسية منذ فوزه بترشيح الحزب: الخبرة والحنكة اللازمة في السياسة الخارجية في عالم خطر. فهم يؤكدون أن اختيارها كان وسيلة تحايل تناقض تعاليم ماكين عن الدولة قبل السياسة، وخاصة بالنظر إلى سنه وسجله الصحي.
 
وقالت الصحيفة إذا تعثرت بالين خلال الأسابيع القليلة القادمة، فقد تتعزز حقيقة ما قاله النقاد.
 
وتساءلت الصحيفة لكن ماذا سيحدث إذا لم تتعثر بالين؟ وماذا إذا صدق حدس ماكين؟
 
هذا معناه أن اختيار بالين كان أحد أبرع المسرحيات السياسية في التاريخ الأميركي.
 
وعلقت الصحيفة على سخرية حملة أوباما من عمل بالين كعمدة مدينة صغيرة بأنه من يستطيع التعاطف أفضل مع بلاء الأسر العاملة: هل هو بايدن المحامي وصديق السيناتور أوباما منذ سنوات طويلة، أم امرأة لديها خمسة أبناء وزوج من الطبقة الكادحة؟
 
وأضافت أن أداء أوباما كان سيئا مع الناخبين القرويين من الطبقة الكادحة في الانتخابات الأولية. ومن المفترض أن يساعد بايدن في تغطية هذه الجبهة.
 
وختمت لوس أنجلوس تايمز بأن كثيرا من الجمهوريين المحتضرين يأملون أن يكون الحزب قد أعاد وسم نفسه بنجاح باختيار بالين، وأنها أعادت الحياة للحزب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة