مقديشو تستعد لاستقبال أردوغان   
الخميس 19/9/1432 هـ - الموافق 18/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:30 (مكة المكرمة)، 17:30 (غرينتش)

صورة رئيس الوزراء التركي جنبا إلى جنب صورة الرئيس الصومالي في شارع مؤد للقصر الرئاسي (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

تجري استعدادات بالعاصمة الصومالية مقديشو لاستقبال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الذي من المقرر أن يأتي برفقة وزير خارجيته وأسرتيهما في زيارة إلى الصومال الجمعة للوقوف على الوضع الذي يعيشه أكثر من مائة ألف نازح هربوا من ظروف الجفاف والمجاعة جنوبي البلاد. 

فقد علقت صورة أردوغان والرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد وعلما البلدين في الأماكن العامة والشوارع الرئيسية والمقار الحكومية، احتفاء بالموقف الذي اتخذه رئيس الوزراء التركي من الزيارة إلى مقديشو رغم الصعوبات الأمنية التي تلف العاصمة الصومالية.

كما شددت الإجراءات الأمنية من خلال نشر وحدات من الجيش والشرطة الصومالية على المنطقة الممتدة بين المطار الدولي بالعاصمة والقصر الرئاسي، ومنع استخدام السيارات في شارع مكة المكرمة المهم في تنقلات المسؤولين الحكوميين وقوات الاتحاد الأفريقي والمؤدي إلى المطار.

وتخضع السيارات الخاصة والعامة وركابها للتفتيش في بعض المناطق للحيلولة دون وقوع أية أعمال قد تنغص زيارة أردوغان والوفد المرافق له الذي سبقه بعثة تركية وصلت مقديشو خلال الأيام القليلة الماضية تمهد للزيارة، وتشارك الحكومة الصومالية في وضع الترتيبات الأمنية. 

العلم التركي يجاور الصومالي في بعض الشوارع الرئيسية بمقديشو (الجزيرة نت)
هدف

الحكومة الصومالية لم تتحدث عن جدول زيارة أردوغان، إلا أنه من المتوقع أن يزور مخيمات النازحين لا سيما مخيم بادبادو الذي يعد أكبر مخيم في مقديشو باحتضانه أكثر من أربعة آلاف من نازحي الجفاف بالإضافة إلى مستشفى بنادر الذي يوجد فيه عدد كبير من الأطفال الذين يعانون من الإسهال والحصبة وسوء التغذية وغيرها.

وسيكون أردوغان أرفع مسؤول يزور مقديشو منذ ظهور مشكلة الجفاف الذي ضرب المناطق الجنوبية وحمل آلافا من سكانها على النزوح إلى دول الجوار كينيا وإثيوبيا وإلى العاصمة مقديشو، فيما تتزامن زيارته مع تبرع أنقرة بمائة وخمسين مليون دولار لمنكوبي الجفاف خلال اجتماع منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول.

ويعتقد المراقبون أن زيارة أردوغان ستشجع العالم على الإسراع بمساعدات حقيقية وعاجلة إلى النازحين الذين يهددهم الجوع والأمراض سواء الذين في دول الجوار أو الموجودين في مخيمات مقديشو، كما أنها تكون فاتحة لزيارات مسؤولين آخرين من العالم.

معاناة النازحين
وفي هذه الأثناء تتواصل معاناة النازحين في مخيمات مقديشو مع وصول أعداد أخرى من نازحين جدد إليها، حيث يعانون من شح المواد الغذائية والماء إضافة إلى افتقارهم إلى أدوات منزلية وأغطية لأكواخهم المتواضعة في حين لم تلب بعد المساعدات القليلة التي وصلت حتى الآن حاجتهم.

كما يعاني النازحون من أمراض معدية تصيب أطفالهم نتيجة أمراض معدية من بينها الإسهال والحصبة بسبب قلة الاهتمام بالنظافة، ويعالج مئات الأطفال في مستشفى بنادر الذي يفتقر إلى كثير من الأجهزة الطبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة