ممثلة للنهضة: بداية جديدة بتونس   
الأربعاء 1432/12/28 هـ - الموافق 23/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:54 (مكة المكرمة)، 9:54 (غرينتش)
رئيس الوزراء التونسي الجديد حمدي الجبالي وممثلات حركة النهضة في افتتاح التأسيسي (الفرنسية)

 قالت سعاد عبد الرحيم ممثلة حركة النهضة عن العاصمة تونس في المجلس التأسيسي إن كثيرا من العمل ينتظر التونسيين لترسيخ الديمقراطية في البلاد، وعلى الجميع أن يكون مستعدا لمواجهة التحدي.

وأكدت في مقال نشرته بصحيفة غارديان أن التونسيين حصلوا على مجلس تأسيسي منتخب بعد عشرة أشهر من سقوط الدكتاتور زين العابدين بن علي، وأن هذا المجلس لن يعكس إرادة الشعب فقط، بل والتضحيات التي قدمها عبر عقود عدة.

وقالت إن الدستور الذي ستتم كتابته سيعكس طيف المجتمع التونسي ويمكنه وضع قواعد تونس ديمقراطية جديدة مؤسسة على حكم القانون والتعددية السياسية واحترام كرامة الإنسان وحقوقه.

وأضافت ممثلة حركة النهضة في المجلس التأسيسي أن هناك كثيرا من العمل يجب إنجازه لتثبيت الديمقراطية، موضحة أن حركتها تؤمن بأن الفصل الواضح بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية يضمن عدم احتكار أي فرد أو حزب للممارسة السياسية "كما حدث في عهد زين العابدين بن علي".

وأشارت إلى أن وجود عدد من المنفيين في حركة النهضة سيسمح بالاستفادة من غنى تجارب الآخرين، فالنظام البرلماني البريطاني يمكن أن يوفر نموذجا مفيدا للابتعاد عن نظام الجمهورية الملكية الذي عرفته تونس.

كما أكدت أن إصلاح القضاء إجراء ضروري وهام، فالتعذيب والانتهاكات التي تمت عبر العقود الماضية "كانا يمران عن طريق القضاة"، وهناك حاجة لإصلاح الشرطة والأجهزة الأمنية لضمان عدم تعرض التونسي مستقبلا للإهانة والإذلال الذي عانى منه الناشطون السياسيون في السجون.

وأشارت إلى أن آليات الديمقراطية ليست كافية بمفردها لضمان حياة كريمة، فالإصلاح الاقتصادي هو مفتاح جسر الهوة بين فئات المجتمع من أجل تحسين حياة التونسيين.

وختمت ممثلة حركة النهضة مقالها بالتأكيد على أن تونس فتحت الطريق لكشف أن بالإمكان إسقاط نظام دكتاتوري بطريقة سلمية، وهناك أمل في أن تقود عملية بناء ديمقراطية حقيقية ومجتمع متعدد يمكن أن يكون نموذجا في المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة