الائتلاف الحاكم بماليزيا يتحد في وجه الإسلاميين   
الخميس 1424/9/20 هـ - الموافق 13/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ائتلاف بدوي يرفض الشريعة قانونا للبلاد (الفرنسية-أرشيف)
رفض الائتلاف الحاكم في ماليزيا بزعامة رئيس الوزراء عبد الله أحمد بدوي مشروع إقامة دولة إسلامية، باعتبار أن ذلك من شأنه التأثير على الاستثمار الأجنبي ويمس التنوع العرقي بالبلاد.

وكان حزب الإسلام الماليزي الذي يشكل المنافس الأكبر للائتلاف الحاكم كشف أمس الأربعاء عن خطط لجعل الشريعة الإسلامية التي تشمل إقامة الحدود قانونا للبلاد.

واعتبر الائتلاف الحاكم أن هذه القوانين ستبعد المستثمرين الأجانب وتعطل التقدم الاقتصادي وتشيع ما وصفه بالاضطراب في ماليزيا التي تشهد تعددية عرقية. واتهم بدوي الذي خلف محاضر محمد في رئاسة الحكومة الشهر الماضي خطوة حزب الإسلام الماليزي بأنها تهدف إلى كسب مزيد من الأصوات.

وقال حزب العمل الديمقراطي وهو حليف سابق للحزب الإسلامي في الانتخابات ويهيمن عليه الصينيون إن جعل الشريعة الإسلامية أعلى من الدستور الذي وضع بمساعدة بريطانيا المستعمر السابق للبلاد سيقوض أسس الدولة. كما حذر زعماء حزب الرابطة الماليزية الصينية ثاني أكبر حزب في الائتلاف الحاكم الذي يضم 14 حزبا مما أسموه بالتطرف الإسلامي.

وينص الدستور الصادر عام 1957 على أن ماليزيا دولة ديمقراطية متعددة الأديان، رغم أن الإسلام يعد الدين الرسمي للبلاد.

وفي إطار دعوته للشريعة الإسلامية وعد حزب الإسلام غير المسلمين الذين يمثلون 40% من سكان البلاد البالغ عددهم 25 مليون نسمة بحق الاختيار بين أن يحاكموا حسب الشريعة أو حسب القانون العلماني القائم في حين يخضع المسلمون إجباريا لحكم الشريعة.

هذا ومن المتوقع أن يجري بدوي (63 عاما) انتخابات في العام 2004 من شأنها أن تمثل أكبر اختبار انتخابي له يتمثل في احتواء دعوة حزب الإسلام في الريف الفقير. وحزب الاسلام أحد أقدم وأكبر الأحزاب الماليزية. ويتولى الحكم في ولايتين من الولايات الماليزية حيث تطبق أحكام الشريعة.

ومعظم سكان ماليزيا من الملايو المسلمين، ورفض أكثر من نصف سكان البلاد حكم حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو في انتخابات جرت عام 1999 وسط موجة تعاطف مع أنور إبراهيم الذي فصل من منصبه كنائب لرئيس الوزراء وأودع السجن على خلفية عدد من القضايا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة