ارتفاع حصيلة قتلى بنغازي ومظاهرات ضد نواب طبرق   
السبت 1435/12/25 هـ - الموافق 18/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا بمقتل أربعة أشخاص وجرح سبعة آخرين في تفجير سيارة ملغمة يقودها مسلح استهدف نقطة تفتيش لموالين للواء المتقاعد خليفة حفتر في مدينة بنغازي شرقي البلاد, في حين ارتفعت حصيلة الاشتباكات بين الطرفين المتصارعين في المدينة إلى ثلاثين قتيلا خلال يومين.

وقال المراسل نقلا عن مصادر محلية إن المهاجم فجر سيارته مساء أمس عند نقطة التفتيش الواقعة في منطقة "أبو هديمة" بالطرف الجنوبي من مدينة بنغازي. وأفادت المصادر بأن النقطة المستهدفة أقامها مسلحون مناهضون لمجلس شورى ثوار بنغازي يؤيدون ما تسمى عملية الكرامة التي تشنها قوات حفتر منذ مايو/أيار الماضي.

كما نقل مراسل الجزيرة عن مصادر طبية قولها إن ثلاثين شخصا على الأقل -بينهم مدنيون- قتلوا في الاشتباكات التي وقعت بين مجلس شورى ثوار بنغازي والقوات الموالية لحفتر خلال اليومين الماضيين.

وقال ناشطون إن الهجوم جاء ردا على قيام موالين لحفتر بدهم منازل مؤيدين للثوار في بعض أحياء المدينة وقتل عدد منهم، بينهم أفراد عائلة "صويد". ويشبّه مجلس ثوار بنغازي المجموعات الصغيرة الداعمة لحفتر والتي تشكلت في بعض مناطق بنغازي, بالصحوات التي ظهرت في العراق عقب غزو القوات الأميركية له عام 2003.

وكانت قوات حفتر دعت إلى "انتفاضة مسلحة" الأربعاء الماضي في بنغازي لاستعادة السيطرة على المدينة بعد أن طردت هي والوحدات العسكرية المتحالفة معها -ومنها كتيبة الصاعقة- من معسكراتها في أغسطس/آب الماضي إثر هجوم كبير لقوات مجلس شورى ثوار بنغازي.

ولا تزال معارك كر وفر تدور منذ أيام بين الطرفين في محيط معسكر الدبابات ومقر الكتيبة 21 الموالييْن لحفتر في ضواحي بنغازي. وفي بيان نشرته أمس, هددت جماعة "أنصار الشريعة" -التي تقاتل قوات حفتر- برد عنيف على الأعمال المسلحة التي يقوم بها أتباعه داخل المدينة.

وفي غرب ليبيا, قال المكتب الإعلامي لقوات فجر ليبيا إنها أحرزت تقدما على حساب ما يسمى "جيش القبائل" المتحالف مع حفتر في محاور القتال جنوب غربي طرابلس, نافيا أن يكون جيش القبائل استعاد أي جزء من منطقة ورشفانة.

وأرسلت قيادة عملية فجر ليبيا -التي تعمل مع الكتائب التابعة لرئاسة الأركان في طرابلس- تعزيزات من المقاتلين والعتاد لصد هجوم جيش القبائل على مدن وبلدات تقع عند مدخل الجبل الغربي (جبل نفوسة).

وتعرضت مدينة كِكلة قبل أيام لقصف صاروخي عنيف من قبل الموالين لحفتر، مما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين, كما قُتل عناصر من الثوار في ميدان القتال أو بعد أسرهم.

مظاهرة مناهضة لمجلس نواب طبرق في وقت سابق من هذا الشهر بطرابلس (الفرنسية-أرشيف)

مظاهرات
في هذه الأثناء, شهدت طرابلس ومدن ليبية أخرى مساء أمس مظاهرات تطالب بإسقاط مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق شرقي البلاد احتجاجا على دعوته إلى تدخل خارجي في ليبيا.

وندد المتظاهرون في ميدان الشهداء بطرابلس بالقصف العشوائي الذي تتعرض له مدينة كِكلة في جبل نفوسة ومدينة بنغازي من قوات موالية لحفتر.

وأعلن المحتجون رفضهم ما سموه التدخل المصري في الشأن الليبي، ورفعوا شعارات تؤيد عملية "فجر ليبيا", وتطالب القضاء بالتزام الحياد تجاه القضايا السياسية. كما شهدت مدينة غريان جنوب غربي طرابلس مظاهرة حاشدة تندد بقرارات مجلس النواب أيضا.

من جهته قال عضو مجلس النواب الليبي فتحي باشاغا -وهو من المقاطعين لجلسات النواب في طبرق- إن الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة يقتصر على الشق السياسي فقط، وإن الثوار سيقودون الحوار بأنفسهم في ما يتعلق بقضاياهم.

وأكد باشاغا إلى أن الحوار لن يستمر دون محاسبة كل من قَتَل الليبيين وفرَّط في سيادة ليبيا، حسب تعبيره.

وأدى القتال بين الكتائب والجماعات المحسوبة على الثوار وبين مجموعات أخرى محسوبة على النظام السابق إلى حدوث انقسام سياسي بوجود مجلسين تشريعيين وحكومتين، إحداهما يقودها عمر الحاسي وكلفها المؤتمر الوطني العام (الذي يواصل مهامه في طرابلس)، والثانية يقودها عبد الله الثني ووافق عليها النواب المجتمعون في طبرق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة