ما مستقبل القاعدة وزعيمها المنتظر؟   
الثلاثاء 7/6/1432 هـ - الموافق 10/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:52 (مكة المكرمة)، 8:52 (غرينتش)

أيمن الظواهري هل يستطيع قيادة القاعدة بعد بن لادن؟ (الفرنسية-أرشيف)

تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن مستقبل تنظيم القاعدة بعد مقتل زعيمه أسامة بن لادن، وعن مدى حظوظ الرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري باعتباره الزعيم المنتظر للقاعدة.

وتقول الصحيفة إن الظواهري كان لفترة طويلة يمثل رئيس التنظير في القاعدة ويحوّل رؤية بن لادن إلى واقع ملموس.

ولكنها تشير إلى أن الظواهري لا يتمتع بقدرة الاستلهام في أوساط عناصر القاعدة بالقدر الذي كان يتحلى بها بن لادن، وأنه تسبب في إحداث صراعات فكرية في صفوف الجهاديين.

غير أن الصحيفة تقول إن افتقار الظواهري للشعبية من غير المرجح أن يكون سببا في تعثر خططه الخاصة بمستقبل القاعدة، رغم أنه يواجه معركة شاقة للحفاظ على "الجماعة الإرهابية" التي شهدت تراجعا وتفككا في السنوات الأخيرة.

مارك لينش:
الحقيقة أن القاعدة تعرضت لتهميش كبير في العالم العربي قبل مقتل بن لادن
خفوت بن لادن
أما بن لادن فقد اعتبر أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 لحظة هامة لاستلهام المسلمين واستقطاب الشباب لقضيته، وتمكن من حشد الآلاف من المقاتلين في العراق.

وكان بن لادن على قناعة تامة بإمكانية إلحاق الهزيمة بالولايات المتحدة في العراق، وبأن المسلمين في أرجاء العالم سيرفضون السياسات العلمانية.

غير أن ما وصفته الصحفية بفظاعات القاعدة في العراق من قتل آلاف المدنيين وإذكاء الصراع بين السنة والشيعة، قوضت صورة جماعة بن لادن، وسئم الملايين في مصر والسعودية الملهمين من قتل المسلمين بعضهم بعضا.

من جانبه كتب مارك لينش -وهو أستاذ في العلوم السياسية- يقول إن "الحقيقة أن القاعدة تعرضت لتهميش كبير في العالم العربي قبل مقتل بن لادن".

ربيع العرب
وترى كريستيان ساينس مونيتور أن ثورات ربيع العرب التي اجتاحت المنطقة ساهمت في تقويض فكر بن لادن، ولا سيما أن الجزء الرئيسي من خطاب بن لادن هو أن الجهاد وحده هو الذي سيطيح الحكام المستبدين في الشرق الأوسط، وهو ما دحضته الثورات العربية.

ويقول الكاتب السعودي حسين شبوكشي "لقد تجاوزنا حقبة بن لادن ودخلنا في مرحلة البوعزيزي"، في إشارة إلى التونسي الذي أحرق نفسه فكان شرارة الثورة في تونس.

وتشير الصحيفة إلى استطلاع أجراه مركز بيو قبيل مقتل بن لادن يظهر أن ثقة المسلمين بقدرة بن لادن على التصرف السليم في الشؤون الدولية تراجعت خلال السنوات الثماني الماضية في العالم العربي وخارجه.

فقد تراجعت نسبة المؤيدين لبن لادن في الأراضي الفلسطينية من 72% إلى 34%، وفي باكستان من 46% إلى 18%.

حسين شبوكشي:
لقد تجاوزنا حقبة بن لادن ودخلنا في مرحلة البوعزيزي
ما مصير القاعدة؟
تقول الصحيفة إن حلم بن لادن بتشكيل مجتمعات عبر الإرهاب قد تلاشى، ولكن ذلك لا يعني أن الهجمات من قبل خلايا صغيرة تحمل أفكارا مشابهة للتنظيم بالضرورة ستنتهي.

ولكنها تبين أن الإشارة إلى انخراط بن لادن في العمليات الإرهابية العالمية الأخيرة كانت محدودة، وقد عملت فروع التنظيم على مدى فترة طويلة بشكل منفرد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة