مستشار جديد للأمن القومي الأميركي   
السبت 2/11/1431 هـ - الموافق 9/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)

توماس دونيلون، مستشار الأمن القومي الأميركي الجديد (الفرنسية)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الرئيس الأميركي باراك أوباما بتعيينه توماس دونيلون مستشارا للأمن القومي محل الجنرال جيمس جونز يكون قد منح المستشارين المدنيين والسياسيين صوتا أعلى في المسائل التي تتطلب خيارات صعبة في الأشهر القادمة، من بينها كيفية سحب القوات الأميركية من أفغانستان.

ورأت الصحيفة في تحليل إخباري للقرار الذي أصدره أوباما بهذا الشأن أمس الجمعة أن تعيين دونيلون لا يعني بالضرورة تحولا كبيرا في سياسة الإدارة، ذلك أنه ظل طيلة الأشهر الماضية هو من يدير الأمور. لكن التعيين يبشر بأن يكون لمستشاري أوباما المدنيين والسياسيين صوت أعلى.

وكان متوقعا أن يستقيل الجنرال جونز من منصبه نهاية العام الجاري، لكنها جاءت قبل الأوان، بعد أن انتاب البيت الأبيض الغضب -كما قال مسؤولون في الإدارة- من مقتطفات لتصريحات نسبت لجونز في كتاب الصحفي الأميركي بوب وودورد الذي صدر مؤخرا بعنوان "حروب أوباما".

ومن المرجح أن تجد آراء دونيلون، التي تضمنتها مذكراته داخل البيت الأبيض، مكانا لها في تقريري مراجعة إستراتيجية الحرب المنتظر صدورهما في ديسمبر/كانون الأول والصيف المقبل على التوالي.

وتركز آراء دونيلون تلك على أن لصبر الشعب الأميركي حدودا فيما يتعلق بحرب أفغانستان، وأن الأهداف التي تنشدها الولايات المتحدة يجب أن تتناسب مع قدراتها.

وقد ظل دونيلون يدعو مرارا المؤسسة العسكرية لتبرير الحاجة إلى إرسال قوات إضافية بأعداد كبيرة إلى ساحات القتال، قبل أن يحذر الرئيس في نهاية المطاف من أن سياسة ما سماها "حرب بلا نهاية" ليست بالسياسة الحكيمة أو تلك التي ستحظى بدعم سياسي على المدى الطويل.

"
لطالما ظل دونيلون يتحدث داخل البيت الأبيض عن الحاجة لإعادة التوازن إلى السياسة الخارجية الأميركية، وتكريس مزيد من الاهتمام بالعلاقات مع القوى الكبرى
"
ذي غارديان
المتعمق الدخيل
وطبقا لما أورده وودورد في كتابه، فإن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس حذر من أن اختيار دونيلون ليكون مستشار الأمن القومي المقبل سيكون بمنزلة "كارثة".

غير أن صحيفة نيويورك تايمز ذكرت أن غيتس اعترف في مقابلة هاتفية أجرتها معه أمس بوجود "توترات"، غير أنه أعرب عن اعتقاده بأن اختيار رجل له باع في العمل السياسي والسياسة الخارجية يمثل "رجوعا للأعراف".

ولطالما ظل دونيلون، البالغ من العمر 55 عاما، يتحدث داخل البيت الأبيض عن الحاجة لإعادة التوازن إلى السياسة الخارجية الأميركية، وتكريس مزيد من الاهتمام بالعلاقات مع القوى الكبرى ومكانة الولايات المتحدة في آسيا على المدى الطويل.

أما صحيفة ذي غارديان البريطانية فقد وصفت دونيلون بأنه "متعمق" في السياسة الخارجية و"مدمن للعمل"، وأن تعيينه يؤذن بعلاقات "متوترة" محتملة بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع (البنتاغون).

وقالت إن البنتاغون سيرتاب من مستشار الأمن القومي الجديد باعتباره "دخيلا" على العكس من سلفه الجنرال جيمس جونز.

وقد انخرط دونيلون في دهاليز السياسة منذ إدارة الرئيس جيمي كارتر في سبعينيات القرن الماضي، وعمل كبير مستشارين للسياسة الخارجية بوزارة الخارجية إبان عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة