إجراءات أميركية مشددة قبيل عيد الاستقلال   
الأربعاء 1423/4/23 هـ - الموافق 3/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفراد من الحرس الوطني الأميركي في إحدى مطارات نيوجيرسي (أرشيف)
أكد مسؤولون أميركيون على توفير الأمن أثناء الاحتفال بعيد الاستقلال في واشنطن وأن المدينة ستكون آمنة رغم مخاوف المواطنين من حدوث هجمات شبيهة بأحداث سبتمبر/ أيلول الماضي على نيويورك وواشنطن.

وقال رئيس شرطة الكونغرس تيرانس غاينر ورئيسة شرطة المتنزهات الأميركية تيريزا تشيمبرز إن وكالات تطبيق القانون استعدت جيدا للمساعدة على ضمان عطلة آمنة لمئات آلاف الزائرين المتوقعين في الساحة الوطنية للاحتفال بعيد الاستقلال الذي يصادف يوم الرابع من يوليو/ تموز الحالي.

وأكد غاينر في مقابلة صحفية أن الأمن متوفر وأن عناصر المخابرات تتولى إدارة الأمن داخل البلاد بصورة جيدة, بيد أنه حث الأميركيين على توخي الحذر والبقاء على أهبة الاستعداد تحسبا لحصول أي طارئ مرتقب. وأشار غاينر وتشيمبرز إلى أن قرابة ألفي ضابط سينتشرون في منطقة مساحتها 300 فدان كإجراء احتياطي لتأمين ما أسمياه "أضخم حفل قومي".

وقالت تشيمبرز إن الزائرين سيمرون عبر 24 نقطة أمنية بعدما يجتازون صفين من الأسيجة المؤقتة حول الساحة، مضيفة أنه سيتم تفتيش جميع الحقائب بالأشعة وسيتم إغلاق محطة مترو الأنفاق الوحيدة في الساحة.

وتابعت أن الكاميرات ستراقب الزائرين بحثا عن أي تحركات أو حقائب مريبة. وقالت صحيفة واشنطن بوست إن شبكة جديدة من الكاميرات الأمنية ستراقب أيضا الساحة أثناء احتفالات يوم الاستقلال. وكان مكتب التحقيقات الفدرالي قد أصدر تحذيرات إلى أجهزة الأمن في الولايات ومختلف المناطق الأميركية كي تتحلى بأقصى درجات التأهب والاستعداد يوم غد.

الأمن في الخارج

جندي باكستاني يحرس قرب السفارة الأميركية في إسلام آباد عقب تعرض مصالح أميركية لهجمات (أرشيف)

من جهة أخرى أعلنت
وزارة الخارجية الأميركية أنها طلبت من حوالي 250 بعثة من بعثاتها الدبلوماسية في الخارج مراجعة أمنها قبيل الاحتفالات بالعيد الوطني.

وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر إن الوزارة اقترحت على بعثاتها الدبلوماسية اتخاذ إجراءات أمنية مناسبة بمناسبة الأعياد التي قد تنظم أو تقام أثناء الاحتفالات بعيد الاستقلال بسبب التهديدات الدائمة ضد المصالح الأميركية.

وكانت وزارة الخارجية أعلنت في بيان أمس الأول أن في حوزتها معلومات جديرة بالثقة تفيد بأن الأميركيين قد يواجهون هجمات وشيكة داخل الولايات المتحدة وخارجها. وذكر البيان أن الولايات المتحدة لا تتوفر لديها معلومات إضافية بشأن الأهداف المحددة والموعد المقرر للهجمات ونوعها.

وأعلنت السفارة الأميركية في إسلام آباد أنها ستتخذ إجراءات احترازية إضافية وطلبت من الزوار إيقاف سياراتهم بعيدا عن مقر السفارة. وقد استهدفت السفارة الأميركية ومواطنون أميركيون في باكستان عدة مرات في أوقات سابقة.

متابعة الطلبة الأجانب

رجال الإنقاذ يقفون بجوار حطام مركز التجارة العالمي (أرشيف)

وفي نفس الإطار أعلن مصدر رسمي أن الأجهزة الأميركية للهجرة والجنسية أعدت
نظاما على الإنترنت في إطار برنامج ما يسمى بمكافحة الإرهاب لمتابعة أوضاع الطلاب الأجانب للكشف بسهولة عن المتجاوزين لقواعد الحصول على تأشيراتهم.

ويندرج نظام المعلومات الذي بدأ تطبيقه أول أمس في إطار جهود واشنطن لزيادة مراقبة الزوار المتوجهين إلى الولايات المتحدة. وستجبر المؤسسات الدراسية والجامعية التي تستقبل طلابا أجانب على الانضمام إلى هذا النظام قبل 30 يناير/ كانون الثاني المقبل لكي تقدم الدليل على أنها قادرة على تأمين التعليم اللازم للطلاب الذين يأتون إلى الولايات المتحدة. وقد تقدم حوالي 660 ألف شخص بطلبات للحصول على تأشيرات للدراسة في الولايات المتحدة العام الماضي.

وقال موظف في دائرة الهجرة إن النظام الجديد "سيشكل ثورة في طريقة تبادل المعلومات عن الطلاب بين المؤسسات الدراسية وأجهزة الهجرة". وكان النواب الأميركيون طالبوا بداية العام الجاري بمتابعة أفضل لحوالي 35 مليون زائر للولايات المتحدة سنويا بعد الهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة