قلق من تداعيات فورت هود   
الاثنين 1430/11/22 هـ - الموافق 9/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:49 (مكة المكرمة)، 9:49 (غرينتش)
الجنرال جورج كيسي يحذر من المبالغة في تصوير حادث إطلاق النار في فورت هود (الفرنسية-أرشيف)

علقت كريستيان ساينس مونيتور على حادثة إطلاق النار في قاعدة فورت هود الأميركية الأسبوع الماضي بأن الفاعل وإن كان مسلما لكن الصورة العامة للمسلمين في الجيش بالكاد تكون نموذجا للصراع والأصولية.
 
وقد أعرب رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جورج كيسي عن قلقه من رد فعل عنيف ضد المسلمين في الجيش الأميركي، وقال إن التقليد العسكري المتبع في قبول الأشخاص من مختلف الديانات يجب ألا يضطرب أبدا.
 
وحذر كيسي من القفز إلى الاستنتاجات والتعميم بشأن المجتمع المسلم، في وقت يسعى فيه المحققون لتمحيص آثار هذا الحادث المؤسف.
 
وقال "بصراحة أنا قلق من أن هذا التكهن المتزايد يمكن أن يسبب رد فعل عنيفا ضد جنودنا المسلمين. وبقدر هذه المأساة الكبيرة سيكون من العار إذا ما اغتيل هذا التنوع في الجيش أيضا".
 
يذكر أن ما لا يقل عن 3500 مسلم يخدمون في الجيش الأميركي وهناك 283 ألف جندي إضافي لم يعرفوا أنفسهم بأي تمييز ديني، مما قد يعني وجود عدد أكبر من المسلمين الذين لا يصفون أنفسهم بصفة دينية في السجلات العسكرية. وكمثال السجلات الشخصية للرائد نضال حسن لم تحدد هويته كمسلم.
 
"
يوجد ما لا يقل عن 3500 مسلم يخدمون في الجيش الأميركي وهناك 283 ألف جندي لم يعرفوا أنفسهم بأي تمييز ديني، مما قد يعني وجود عدد أكبر من المسلمين الذين لا يصفون أنفسهم بصفة دينية في السجلات العسكرية
"  
كذلك بذلت المؤسسة العسكرية، خلال السنوات التالية لهجمات 9/11، جهودا جبارة لتشجيع المسلمين على الانضمام لصفوفها. وفي العام الماضي أعلن الجيش عن برنامج يدفع بموجبه 150 ألف دولار مكافأة رمزية للمتحدثين بالعربية.
 
وتعليقا على ما ورد على لسان أحد أفراد أسرة نضال حسن بأنه شعر بمضايقة زملائه بسبب دينه، قالت إحدى الضابطات المسلمات إنه من غير المحتمل في الحياة العسكرية المعاصرة أن تتم مضايقة ضابط مسلم علنا لأن هذا الأمر يعد خرقا للعرف العسكري، رغم أن العنصرية وعدم التسامح الديني موجودان في المجتمع الأميركي والحياة العسكرية تعكس هذا الأمر.
 
وقالت الرائدة عائشة بكار إن زملاءها في المارينز لم يشتكوا أبدا من خلفيتها الدينية، بل على العكس تعتقد أن الناس منفتحون على دينها وأن أحداث 9/11 قد ثقفت فعلا كثيرا من الناس عن الإسلام.
 
وتضيف عائشة أنها لا تخفي إسلامها وأنها كانت تضطر أحيانا خلال تاريخها المهني للتدخل لتصحيح أفكار مغلوطة عن الإسلام والتطرف الإسلامي.
 
وتقول أيضا "أستمع إلى ما يقولونه ثم أسأل، أي قرآن تقرؤون؟ لأنه من الواضح أنه ليس نفس القرآن الذي أقرأه. ومن المؤسف أن الدين يشوه بواسطة بعض الأصوليين".
 
وبحسب عائشة يمكن لمثل هذه الحوادث أن تشوه الدين الإسلامي وتعيدنا خطوات للوراء.
 
ومن جانبه يشير مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير)، وهي جماعة مدافعة عن الحقوق المدنية للمسلمين في واشنطن، إلى أنه يتلقى شكاوى تتعلق بمضايقات لمسلمين في الجيش لكن معظمها قاصر على صغار المجندين.
 
وقالت كير إن استخدام لفظة "حاج" في الجيش هي أحد أكثر الأشكال شيوعا للمضايقة وكانت تستخدم بطريقة غير مميزة لوصف أي شيء أو شخص له علاقة بالمسلمين. وتبذل كير جهدا لتثقيف كبار القادة العسكريين بشأن هذا المصطلح وكيف يمكن أن يبعث رسالة خاطئة إذا استخدم بطريقة ازدرائية أو بدون فهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة