المغرب يؤكد صلة تفجيرات الدار البيضاء بالإرهاب الدولي   
الثلاثاء 20/3/1424 هـ - الموافق 20/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
العاهل المغربي يعود أحد جرحى انفجارات الدار البيضاء (رويترز)

أعلن وزير الداخلية المغربي مصطفى الساهل مساء الاثنين أن التحقيقات أظهرت وجود علاقة بين منفذي تفجيرات الدار البيضاء وجميعهم مغاربة بتنظيم خارجي يعتقد على الأرجح أنه تنظيم القاعدة.

وعدل الساهل في عدد منفذي الهجمات الذين قتلوا أثناء الهجمات، وقال في حديث تلفزيوني إن 12 منفذا للانفجارات -وليس 13 كما ذكر سابقا- قد لقوا حتفهم ساعة وقوع هذه الانفجارات مساء يوم الجمعة.

وأضاف الوزير المغربي في مقابلة تلفزيونية أن اثنين من منفذي الهجمات قد اعتقلوا أحياء، حيث اعتقل أحدهما بعد وقوع الهجمات مباشرة في حين أن أجهزة الأمن اعتقلت الرابع عشر مساء الأحد. ولم يعط أي توضيحات إضافية.

وأشار إلى أن ما ساعد في إحراز تقدم في التحقيق هو أن الخلية التي نفذت هذه الهجمات في الدار البيضاء قد تم التعرف على جميع أعضائها.

وقال وزير الداخلية إن اعتقال اثنين من منفذي الهجمات أحياء أتاح الفرصة لإحراز تقدم ملحوظ على صعيد المعلومات "وأن هذا التقدم يمكننا من تأكيد افتراضاتنا حول ارتباطهم بالإرهاب الدولي".

مغاربة يشيعيون ضحايا انفجارات الدار البيضاء (رويترز)

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول مغربي رفيع المستوى دون أن تذكر اسمه أنه وبرغم أن المحققين لم يتوصلوا إلى استنتاج محدد "فإن الطرق التي استخدمت في العملية والمواقع التي استهدفت توجه استنتاجاتنا إلى جماعات سلفية مغربية تتلقى تعليمات من تنظيم القاعدة".

وفي وقت سابق قال وزير العدل المغربي محمد بوزوبع إن التحقيقات لم تكشف بعد وجود أي صلة بين تنظيم القاعدة وتفجيرات الدار البيضاء التي أودت بحياة 41 شخصا نهاية الأسبوع الماضي.

وأكد بوزوبع مساء أمس أن جميع منفذي الهجمات يتحدرون من أصول مغربية، وأن منفذي الهجمات جميعا من حي سيدي مؤمن الفقير في الدار البيضاء، مشيرا إلى أن منفذي الهجمات من الطبقة الوسطى وبعضهم طلبة.

وكان بوزوبع أشار في وقت سابق إلى احتمال تورط جماعة إسلامية غير معروفة تدعي جماعة الصراط المستقيم.

واشنطن تبحث عن دليل
وفي تصريح للصحفيين بواشنطن قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن المسؤولين الأميركيين يبحثون عن أي دليل يأتي من الرباط بشأن وجود علاقة بين تفجيرات الدار البيضاء وتنظيم القاعدة.

وأجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس اتصالات هاتفية مع الرئيس بوش والرئيس الفرنسي جاك شيراك والملك الإسباني خوان كارلوس أمس الاثنين حسب الوكالة المغربية الرسمية للأنباء وقد عرض ثلاثتهم استعدادهم لتقديم العون دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وقد زار العاهل المغربي أمس مستشفى ابن رشد في الدار البيضاء حيث يرقد الجرحى من ضحايا التفجيرات وعددهم 31 شخصا بينهم 13 في العناية المركزة، وأربعة يخضعون لتنفس اصطناعي. كما زار غرفة أخرى تضم عشرة من رجال الأمن الجرحى.

شريط مسجل
جانب من الدمار في المركز اليهودي (الفرنسية)
وكان شريط مسجل يعتقد أنه لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قد ذكر في فبراير/ شباط الماضي المغرب بالاسم بوصفه من الدول "المرشحة للتحرر" وقال إن أي زعيم عربي يساند واشنطن سيعد كافرا يحل دمه.

وفي السياق نفسه قال بوزوبع إن حكومته أخذت تهديدات بن لادن بجدية، "ولكن ما حدث ارتكبته جماعة لم تكن معروفة، جماعة من الشبان الذين ضللهم بالتأكيد أشخاص نحاول معرفتهم"، وأضاف أنه لا يستطيع أن يتصور أن ما حدث هو نتيجة لتصريحات بن لادن "أم أنها مصادفة، التحقيق سيخبرنا إذا كانت هناك صلة بتنظيم بن لادن".

وقد لقي 41 شخصا على الأقل حتفهم -بينهم 12 من منفذي الهجمات- وأصيب نحو 100 آخرين في التفجيرات الخمسة التي تعرضت لها الدار البيضاء في غضون 30 دقيقة. وكان أغلب القتلى من المغاربة باستثناء ثمانية أوروبيين ثلاثة منهم فرنسيون وأربعة أسبان وإيطالي.

واعتقلت السلطات المغربية 30 شخصا على الأقل في عملية أمنية رئيسية في أنحاء مختلفة من المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة