الأمم المتحدة تدعو لإنقاذ آلاف اللاجئين الأفغان   
الأربعاء 1421/10/16 هـ - الموافق 10/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مخيمات اللاجئين
ناشدت الأمم المتحدة المجتمع الدولي تقديم مساعدات عاجلة لإنقاذ حياة آلاف اللاجئين الأفغان المتدفقين إلى باكستان، الذين لجأ بعضهم إلى أكل الأعشاب والسكن في العراء، في وقت يتوقع فيه تدفق 40 ألف لاجئ أفغاني آخر في الشهور الثلاثة القادمة.

وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إنها تجد صعوبة بالغة في مواجهة تدفق اللاجئين الأفغان إلى باكستان، حيث يفرون من الحرب وتدهور الأحوال المعيشية ليواجهوا الجوع والبرد وانعدام المأوى.

وقال مسؤولو الأمم المتحدة في مخيم جالوزاي الواقع غرب إسلام آباد إن المخيم ما هو إلا بديل مؤقت، لأنه يقع في العراء، وقاطنوه يتعرضون للبرد القارس، ومهددون بالأوبئة والأمراض في غياب الصرف الصحي ومياه الشرب النقية.

وقد وصل منذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي نحو 48 ألف لاجئ أفغاني وهم في حالة إرهاق شديد، إلى هذا المعسكر الذي كان ملاذا لنحو 200 ألف لاجئ فروا إبان الغزو السوفيتي لأفغانستان عام 1979م.

وأكد يوسف حسن وهو مسؤول كبير في مفوضية اللاجئين في جنوب غرب ووسط آسيا أن عددا غير معروف من الأطفال لقوا مصرعهم بالفعل بسبب الأمراض وسوء التغذية في المعسكر. وأشار المسؤول إلى أن التقارير التي وصلت إليهم تؤكد وفاة سبعة أطفال فقط، لكن بعض اللاجئين أفادوا بأن 70 طفلا قضوا نتيجة البرد الشديد والأمراض.

منظمات الإغاثة توزع الغذاء
ومعظم اللاجئين الوافدين إلى معسكر جالوزاي قادمون من شمال أفغانستان، الذي ساءت الحياة فيه بشكل كبير. وأشار مسح قامت به منظمة أطباء بلا حدود في إقليم فارياب شمال أفغانستان إلى أن نسبة وفيات الأطفال دون سن الخامسة وصل إلى 5,2% من كل 10 آلاف طفل يوميا، مما يعني 13 وفاة للأطفال من هذه السن في كل 697 طفل خلال 36 يوما.

ونقل تقرير للأمم المتحدة صورة قاتمة لوضع اللاجئين الذين اضطر بعضهم إلى أكل جذوع الأشجار والحشائش لسد رمقهم، بينما فر معظم الشباب من المنطقة. وقال التقرير إن إنتاج القمح في عام 2000م تدنى بنسبة 65% في مناطق الزراعة المطرية، وبنسبة 30% في مناطق الزراعة بالري، مقارنة بالعام الذي سبقه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة