انهيار محادثات السلام السودانية بأديس أبابا   
الثلاثاء 1437/11/14 هـ - الموافق 16/8/2016 م (آخر تحديث) الساعة 3:05 (مكة المكرمة)، 0:05 (غرينتش)
حمّل وفد الحكومة السودانية الحركات المسلحة مسؤولية فشل المفاوضات التي جرت في العاصمة الإثيوبية من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين في إقليم دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

واتهم رئيس الوفد الحكومي في المفاوضات إبراهيم محمود الحركات المسلحة بعدم الجدية في تحقيق السلام، قائلا إن طلب الحركات المسلحة إيصال المساعدات الإنسانية من خارج السودان يهدف إلى استغلالها سياسيا وعسكريا، على حد تعبيره.

وقال محمود في مطار الخرطوم بعد العودة من محادثات السلام في أديس أبابا إن محادثات السلام فشلت لغياب جدية الجماعات المسلحة في الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مضيفا أنهم "زعماء مليشيات، الحرب هي كل همهم".

في المقابل، قال متحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان- الشمال إن المحادثات فشلت لأن "الحكومة لم ترد السلام.. قدمنا تنازلات كبيرة، لكن الحكومة ظلت مصممة على مواقفها ولم ترغب في التنازل عن أي شيء".

وأضاف أن المتمردين كانوا قد طلبوا الحصول على بعض المساعدات من خارج السودان لحرمان الحكومة من القدرة على عزلها مثلما فعلت في مناسبات سابقة بدارفور.

ويقاتل هؤلاء المتمردون في إقليمي كردفان والنيل الأزرق منذ 2011 عندما أعلن جنوب السودان الانفصال. وبدأ الصراع في دارفور في الغرب عام 2013 من جماعات مسلحة سرعان ما تفرقت إلى مليشيات عديدة.

وكان المتمردون وجماعات المعارضة وافقوا الأسبوع الماضي على خريطة طريق لمحادثات وقف إطلاق النار والمصالحة السياسية توسط فيها الاتحاد الأفريقي وقبلتها الحكومة بالفعل. وبدأت محادثات وقف إطلاق النار بعد ذلك مباشرة.

وتحدد خريطة الطريق عملية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وتوفر حوارا وطنيا بين الحكومة والمعارضة السياسية والمسلحة. كما تشمل بنودا خاصة بالمساعدة الإنسانية الفورية.

ومن بين الموقعين اثنتان من أبرز الجماعات المتمردة، هما حركة العدل والمساواة، والحركة الشعبية لتحرير السودان-الشمال، وكذلك حزب الأمة، أكبر جماعة سياسية معارضة. ورفضت حركة تحرير السودان-جناح عبد الواحد محمد نور والحزب الشيوعي السوداني التوقيع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة