معارضة إيران بالمنفى تدعو للحزم مع طهران   
الأحد 1435/2/5 هـ - الموافق 8/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:48 (مكة المكرمة)، 23:48 (غرينتش)
المعارضة الإيرانية اعتبرت أن الاتفاق المبرم مع الغرب انعطاف مهم في ملف طهران النووي (الفرنسية-أرشيف)

دعت المعارضة الإيرانية في المنفى مجددا القوى الغربية إلى الحزم مع طهران قبل يومين من اجتماع يعقد في فيينا لبحث تطبيق اتفاق جنيف الذي يحد من الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات على إيران.

وتزامنت الدعوة مع دفاع الرئيس الإيراني حسن روحاني عن الاتفاق المرحلي الموقع بين الحكومة الإيرانية ومجموعة "5+1"، ومع رسالة الطمأنة التي وجهها وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل للدول الخليجية إزاء التقارب الأميركي الإيراني.

واعتبرت مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو هيكل معارض في المنفى، أن توقيع الاتفاق النووي بين النظام الإيراني ومجموعة دول "5+1" انعطاف مهم في التطورات المتعلقة بإيران، وفق تعبيرها.

وتابعت القول "إنه بالرغم من وجود نواقص غير مبررة في هذا الاتفاق، فإن نظام ولاية الفقيه اضطر على مضض وتحت وطأة الضعف والمأزق الذي يحدق به إلى التراجع خطوة عن برنامجه لتصنيع القنبلة النووية".

ونبهت رجوي خلال مؤتمر دولي عقد بباريس إلى أنه يجب عدم استنتاج أن النظام الإيراني قد تخلى عن نيته في تصنيع القنبلة، قائلة "إن التفاوض والاتفاق من منطلق ولاية الفقيه هو لعبة تكتيكية وليس تغييرا في الطبيعة ولا تخليا عن إستراتيجية تصنيع القنبلة النووية".

ودعت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية القوى الغربية إلى الاستمرار في اعتماد سياسة حازمة حيال النظام الإيراني.

روحاني: من شأن الاتفاق وقف بعض العقوبات الغربية (الفرنسية-أرشيف)

دفاع
وقد دافع الرئيس الإيراني حسن روحاني عن الاتفاق المرحلي الذي وقعته حكومته الشهر الماضي مع مجموعة "5+1" في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني.

واعتبر روحاني في كلمة ألقاها أمام طلاب جامعة "الشهيد بهشتي" في طهران بمناسبة يوم الطالب الجامعي، أن من شأن الاتفاق وقف بعض العقوبات الغربية المفروضة على بلاده، وهو ما سيؤدي بالتالي إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية في إيران.

وتعهد بالالتزام ببنود الاتفاق المرحلي، كما أكد التزامه بالوعود التي قطعها للشعب، مشيرا إلى حاجة البلاد في هذه المرحلة إلى الإجماع الوطني لبلوغ الأهداف المنشودة.

وأكد الرئيس الإيراني في الوقت نفسه حق الإيرانيين في امتلاك التقنية النووية والقيام بعمليات التخصيب أيضاً.

وقد وصل مفتشان من الوكالة الدولية للطاقة الذرية السبت إلى طهران لزيارة مصنع إنتاج المياه الثقيلة في آراك وسط إيران.

واستنادا إلى الاتفاق المرحلي المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني بجنيف مع مجموعة "5+1"، تعهدت إيران بتجميد الأشغال في المفاعل لفترة ستة أشهر وبعدم بناء مصنع معالجة البلوتونيوم، في مقابل موافقة القوى العظمى على تخفيف محدود للعقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني.

وعلاوة على تفتيش مصنع إنتاج المياه الثقيلة في آراك ومناجم اليورانيوم في غاشين جنوب البلاد، ينص الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن تقدم إيران معلومات عن مفاعلات الأبحاث في المستقبل ومواقع المحطات النووية المدنية الجديدة أو مواقع تخصيب اليورانيوم في المستقبل.

هيغل يطمئن
وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل حرص على طمأنة الدول الخليجية القلقة من التقارب الأميركي الإيراني
وفي سياق ذي صلة، حرص وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل اليوم على طمأنة الدول الخليجية القلقة من التقارب الأميركي الإيراني.

وقال هيغل في خطاب أدلى به من العاصمة البحرينية المنامة، إن العملية الدبلوماسية التي بدأت مع طهران بشأن برنامجها النووي يجب أن تكون مدعومة بالقدرة العسكرية للولايات المتحدة.

وقال أمام المشاركين في مؤتمر حول الأمن الإقليمي في الخليج، إن الاتفاق المرحلي مع إيران يهدف إلى الحد من برنامجها النووي، مضيفا أنه يجب عدم "إساءة فهم" الدبلوماسية الغربية.

وأكد هيغل أن الولايات المتحدة ستبقي على وجودها العسكري الممثل بـ35 ألف جندي في منطقة الخليج.

وأوضح أن الوجود العسكري الأميركي في المنطقة يشمل دبابات ومروحيات أباتشي ونحو أربعين سفينة بينها مجموعة حاملات طائرات ومنظومات للدفاع الصاروخي ورادارات متطورة وطائرات مراقبة دون طيار، وقاذفات يمكن أن تقوم بعمليات قصف بعد إنذار قصير، مضيفا أنه تم نشر أكثر المقاتلات تطورا بما في ذلك طائرات أف22.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة