بحث إحالة طلب فلسطين للجنة العضوية   
الثلاثاء 29/10/1432 هـ - الموافق 27/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:41 (مكة المكرمة)، 2:41 (غرينتش)

المجلس سيحيل الطلب في حالة إقراره للجمعية العامة للموافقة النهائية (الفرنسية-أرشيف)


أعلن مجلس الأمن الدولي في ختام جلسة مغلقة الاثنين لمناقشة طلب السلطة الفلسطينية الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة أنه سيعقد اجتماعا رسميا الأربعاء لإحالة الموضوع إلى لجنة العضوية بالمجلس، وأعرب مندوب فلسطين بالمنظمة الدولية عن أمله في التعامل بإيجابية مع الطلب.

وقال السفير اللبناني نواف سلام -الذي ترأس بلاده مجلس الأمن هذا الشهر- إن المجلس المؤلف من 15 عضوا سيعقد اجتماعا رسميا يوم الأربعاء لإحالة موضوع الطلب الذي تقدم به الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم الجمعة الماضي، إلى لجنة العضوية بالمجلس التي تدرس عادة طلبات العضوية الجديدة.

وأوضح أن إحالة الطلب تأتي وفقا لإجراء متبع في الأمم المتحدة لتقييم صحة الطلب من الناحية القانونية، ومدى تلبيته شروط العضوية، وفور توصل لجنة الخبراء إلى قرار ستبلغ به مجلس الأمن. 

وإذا وافق المجلس على الطلب، فإنه سيوصي بإحالته إلى الجمعية العامة  للأمم المتحدة لإصدار الموافقة النهائية. ويشترط لقبول أي عضو جديد تصويت تسعة أعضاء في مجلس الأمن لصالحه، بشرط عدم قيام أي من الدول الدائمة العضوية التي تملك حق النقض (الفيتو) -وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا- بالتصويت ضده.

المندوب الفلسطيني رياض منصور يتحدث للصحفيين عقب الجلسة (الفرنسية)
أمل فلسطيني
من جهته قال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور عقب الجلسة "العملية بدأت ونأمل أن يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته ويتعامل مع هذا الطلب بطريقة إيجابية".

وأضاف "هذه عملية سيمارس فيها ضغط هائل من عدد معين من الدول على أعضاء مجلس الأمن لكننا نثق بأن لدينا أصدقاء كثيرين في المجلس".

وتعهدت الولايات المتحدة حليفة إسرائيل باستخدام حق النقض (الفيتو) لرفض الطلب ولكن إذا استطاع الفلسطينيون جمع تسعة أصوات وهو العدد المطلوب للموافقة على قرار دون استخدام الفيتو فإنهم سيسجلون بذلك نصرا معنويا.

 وإذا لم يتمكنوا من جمع تسعة أصوات فإن واشنطن لن تكون في حاجة إلى استخدام حق النقض وهي الخطوة التي قد تمثل إحراجا دبلوماسيا وربما تثير احتجاجات مناهضة للولايات المتحدة في العالم العربي.

ومن المؤكد -على ما يبدو- أن توافق ست دول على طلب العضوية الفلسطينية، وهناك أربع دول أوروبية في المجلس من المتوقع أن تمتنع عن التصويت أو تصوت ضد الطلب، ولم يدل ممثلو البوسنة وكولومبيا والغابون ونيجيريا بأي تصريحات محددة. وحاولت كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية كسب تأييد تلك الدول لها.

وقال منصور إن من المتوقع أن تزور وفود فلسطينية البوسنة والغابون ونيجيريا في المستقبل القريب، لكنه أضاف قائلا "لسنا اللاعبين الوحيدين في هذه اللعبة". وأوضح أن الطلب الفلسطيني يحظى بدعم تسعة أعضاء في مجلس الأمن، دون أن يفصح عن أسماء هذه الدول. 

وذكر منصور أن الطلب الفلسطيني يحظى بدعم أكثر من 130 دولة في الجمعية العامة التي تضم 193 دولة عضوا، وتوقع أن تكون الدولة الفلسطينية هي العضو رقم 194.

وأعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية أنه في حال فشل التصويت في مجلس الأمن، فإنها قد تلجأ إلى خيار بديل هو طلب تصويت مباشر في الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على وضع "دولة مراقبة غير عضو" بدل وضعها الحالي وهو "كيان مراقب".

عباس قدم الجمعة لبان كي مون الطلب الفلسطيني (الأوروبية-أرشيف)

مواقف دولية
في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي الاثنين إن بلاده تؤيد وجود دولة فلسطينية مستقلة تكون نتاجا للمفاوضات مع إسرائيل وفق حل الدولتين. وأكد دعم بكين لمنح الشعب الفلسطيني العضوية بالأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية الصيني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "نؤيد الجهود التي تسعى إلى تحقيق حل الدولتين عبر المفاوضات السياسية من أجل تأسيس دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس تتمتع بالسيادة الكاملة على حدود عام 1967".

بدوره دعا وزير الخارجية الألماني غيدو  فيسترفيله الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني الاثنين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات على الفور.

وقال فيسترفيله أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن "الجانبين لهما مصالح مشروعة، إلا أنه يمكن التوفيق بين هذه المصالح بالتأكيد". 

وأكد أن السلام ممكن لكنه يجب أن يأتي عبر المفاوضات، معربا عن دعم بلاده لجهود اللجنة الرباعية من أجل إعادة الطرفين إلى  المفاوضات.

لكنه لم يوضح كون ألمانيا ستصوت في مجلس الأمن لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية ومنحها عضوية الأمم المتحدة.  يذكر أن ألمانيا عضو في مجلس الأمن لمدة عامين. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة