رئيس نواب موريتانيا يهدد بالعصيان لمنع انتخابات يونيو   
الخميس 1430/4/6 هـ - الموافق 2/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)
رئيس مجلس النواب يهدد باحتلال الشارع لمنع الانتخابات (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
هدد رئيس مجلس النواب الموريتاني مسعود ولد بلخير المعارض للانقلاب الثلاثاء بالنزول إلى الشارع لمنع الانتخابات التي أعلن المجلس العسكري الحاكم عن تنظيمها في السادس من يونيو/ حزيران القادم التي يتوقع أن يترشح لها الجنرال الحاكم محمد ولد عبد العزيز.
 
وقال ولد بلخير في تصريحات لإذاعة فرنسا الدولية متحدثا عن الخيارات أمام معارضي الانقلاب في حالة رفض العسكريين للتسوية "لن نقبل بالأمر الواقع"، سنسعى لمنع حصول الانتخابات وسننجح في ذلك، سنحتل الشارع وليؤدي ذلك إلى ما سيؤدي إليه، هذا كل ما في الأمر".
 
وفي لقاء للجزيرة نت بولد بلخير الذي يرأس أيضا حزب التحالف الشعبي التقدمي أكد فحوى هذه التصريحات، وشدد على أنهم غير مهمتمين إطلاقا بهذه الانتخابات، لكنه رفض إعطاء مزيد من التوضيحات إزاء نوايا وطبيعة التحركات التي يخطط لها مناهضو الانقلاب لإفشال الانتخابات المنتظرة.
 
وثمن ولد بلخير المقترح الذي قدمه وزير الخارجية الفرنسي كوشنير لحل الأزمة الموريتانية الذي يتضمن استقالة الجنرال محمد ولد عبد العزيز ضمن فترة انتقالية يديرها الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ولا يترشح للانتخابات الرئاسية التي ستتوج بها تلك المرحلة.
 
تهديد مرفوض
أحمد ولد داداه (الجزيرة-أرشيف)
من جهتهم اعتبر البرلمانيون الداعمون للمجلس العسكري الحاكم أن التصريحات التي أطلقها ولد بلخير تحمل تهديدا مرفوضا ومدانا.
 
وقال رئيس الكتلة النيابية الداعمة للانقلاب محمد عالي شريف للجزيرة نت إن على السياسيين أن يتصرفوا بحكمة ومسؤولية بعيدا عن العنف والفوضى، وشدد على أن موريتانيا دولة قانون وترحب بكل نشاط سلمي في إطار القانون، لكنها لن تقبل بأي حال من الأحوال بنشر الفوضى أو الخروج على القوانين.
 
واعتبر شريف أن التهديدات المبطنة ليست أفضل طريقة لحل المشاكل، ودعا إلى الحوار والتواصل طريقا وحيدا لحل الأزمة الموريتانية القائمة.
 
وفي السياق أيضا أعلنت كل من الجبهة المناهضة للانقلاب وحزب تكتل القوى الديمقراطية برئاسة زعيم المعارضة أحمد ولد داداه أن كلا منهما سينظم على انفراد مسيرات ومهرجانات احتجاجية على انتخابات يونيو/ حزيران وعلى ما تصفه الجبهة المناهضة للانقلاب باغتصاب السلطة.
 
وسينظم زعيم المعارضة مهرجانا احتجاجيا اليوم الأربعاء، فيما أعلنت الجبهة أنها ستنزل للشارع غدا الخميس رفضا للانقلاب، واحتجاجا على استمرار ما يصفونه بحالة اللاشرعية في البلاد.
 
موقف ملتبس
وكان ولد بلخير قد رد في بيان صحفي الاثنين على تصريحات للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أطلقها في زيارة له الأيام الماضية إلى دولة النيجر قال فيها إن الانقلاب الذي حدث خلال الشهور الماضية في موريتانيا يختلف عن غيره من الانقلابات، وإن أي نائب برلماني لم يرفضه، ولم تخرج مظاهرة للتنديد به، ولم تندد به أي دولة باستثناء فرنسا.
 
وطالب ولد بلخير فرنسا بتوضيح موقفها الملتبس من انقلاب موريتانيا، قائلا إن تصريحات ساركوزي تتناقض مع موقف فرنسا الحازم من الانقلاب، وإن أعوان ومؤيدي الانقلابيين باتوا يستظهرون بها للتدليل على دعم فرنسا للانقلاب.
 
وذكر بأنه لأول مرة في أفريقيا تشكلت جبهة وطنية معارضة للانقلاب في اليوم نفسه الذي وقع فيه، وهي الجبهة التي واصلت حسب قوله نضالاتها داخليا وخارجيا منذ ذلك الحين.
 
وعلمت الجزيرة نت من قيادة الجبهة المناهضة للانقلاب أن الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله بعث الثلاثاء رسالة إلى الرئيس الفرنسي تتعلق بتصريحاته المثيرة للجدل، وبمجمل العلاقات الموريتانية الفرنسية.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة