تسريبات عن شطب حق العودة في خطة كيري   
الأربعاء 14/3/1435 هـ - الموافق 15/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:03 (مكة المكرمة)، 23:03 (غرينتش)
كيري يتوسط الرئيسين الفلسطيني عباس (يمين) والإسرائيلي بيريز، فهل كان موضوع حق العودة محور نقاشهم؟ (الفرنسية)
عوض الرجوب-الخليل

تثير تسريبات صحفية حول تجاهل حق العودة في خطة الإطار التي يطرحها وزير الخارجية الأميركي جون كيري ويسعى من خلالها لاستمرار المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، قلقا متزايدا في الأوساط الفلسطينية من إمكانية شطب هذا الحق في أي حل تفاوضي.

ويصر مسؤولون فلسطينيون على أن خطة كيري ما زالت في مرحلة التبلور وأنها لم تقدم شيئا جديا أو مكتوبا، لكنهم يوضحون أن هذه الخطة تقدم مقترحات دون سقف تلك التي تعرف بنقاط كلينتون التي قدمها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، وتحدثت عن التوطين والهجرة وعودة محدودة لأراضي الدولة الفلسطينية وإسرائيل.

ورغم تشديد مسؤولين -تحدثوا للجزيرة نت- على تمسك القيادة الفلسطينية بحق العودة، وأنه حق شخصي لا يقبل التنازل، حذر آخرون من التجاوب مع أي ضغوط أميركية في هذا الاتجاه، وشككوا في أهداف لقاءات كيري بالسعودية والأردن.

نفي وتلميح
وكانت صحيفة الغد الأردنية نسبت إلى مسؤول فلسطيني -لم تسمه- أن كيري قدم للقيادة الفلسطينية أربعة خيارات لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين ليس من بينها حق العودة، وتتمثل في تخييرهم بين الهجرة إلى كندا أو التوطين حيث هم وخاصة الغالبية التي تتواجد في الأردن، أو العيش في الدولة المستقبلية، وأخيرا عودة محدودة إلى أراضي 48 بطلبات وموافقة إسرائيلية.

أبو يوسف: كيري يريد تمديد المفاوضات (الجزيرة نت)

وينفي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف بشدة أن تكون القيادة الفلسطينية تلقت خطة مكتوبة أو جدية لاتفاق الإطار الذي تريده الولايات المتحدة تتضمن هذه النقاط، لكنه ألمح إلى تداول مقترحات تنتقص من حق العودة.

وتعليقا على ما نقلته الصحيفة الأردنية، قال أبو يوسف للجزيرة نت إنها تبقى مجرد تسريبات غير موثوقة، مضيفا أن أهم ما يسعى إليه كيري حاليا هو تمديد المسار التفاوضي، وأن مجموع ما طرح من أفكار تم الحديث حولها بشكل عام دون الدخول في التفاصيل.

وبخصوص ملف اللاجئين، قال إن الطرح الأميركي يركز على خطة كلينتون التي سبق أن طرحت في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، مكررا تأكيده أن الأمر لا يزال مجرد أفكار، وأن القيادة الفلسطينية متمسكة بحق العودة وفق القرار 194 وترفض المساس به.

من جهته قال عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) جمال محيسن إن أفكار كيري تستند إلى خطة كلينتون، لكنه أضاف أن حق العودة حق فردي يخص اللاجئين أنفسهم وهم يقررون العودة أو البقاء في الخارج.

وأضاف محيسن أن كيري "يطرح ورقة كانت مناقشة أيام كلينتون"، لكنه شدد على أن الموقف الفلسطيني هو أن على إسرائيل الاعتراف بحق العودة قبل الحديث في أي تفاصيل وحول من يرغب في العودة أو البقاء حيث هو.

حنون: متمسكون بحق العودة (الجزيرة نت)

من جهته جدد مدير دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير أحمد حنون تأكيده تمسكَ القيادة الفلسطينية بحق اللاجئين في العودة، وأنه حق فردي مكفول في القوانين الدولية لا تستطيع السلطة ولا المنظمة تجاوزه.

وشدد حنون على أنه ليس بإمكان إسرائيل أو المقترحات الأميركية أن تنتقص من حق أقره المجتمع الدولي ويرفض أصحابه التنازل عنه ويصرون على العودة إلى ديارهم التي هجروا منها، معتبرا أن أي حديث يتجاوز الحق ولا يتناسب مع الموقف الفلسطيني سيكون مرفوضا.

تحركات مريبة
ورجح النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة أن يكون العرض الأميركي تبنى بالكامل وجهة النظر الإسرائيلية، وهي توطين اللاجئين في أماكن تواجدهم، أو استيعاب الراغبين منهم في الهجرة إلى دول أخرى، وعودة عدد قليل منهم إلى أراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية، مع شطب حق العودة إلى أراضي عام 48 واستبداله بما يسمى لم الشمل.

وعبّر خريشة عن "قلق حقيقي" على ملف اللاجئين وخاصة افتعال الأزمات للمخيمات الفلسطينية في الدول المضيفة وبالتالي طي هذا الملف، واصفا زيارة كيري للأردن والسعودية مؤخرا ولقاءه مسؤولي البلدين، إضافة إلى لقائه الوفد العربي في باريس، بأنها تحركات مريبة و"ليست بريئة".

وحذر من موافقة عربية على حلول تنتقص من حق العودة وتقود إلى التوطين، وربما تمويل هذا التوطين عربيا. ولم يستبعد خريشة موافقة القادة العرب على حل من هذا النوع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة