عبد الحميد يستنكر اعتقاله وتحطم طائرة عسكرية بالعراق   
الاثنين 1426/4/21 هـ - الموافق 30/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:11 (مكة المكرمة)، 19:11 (غرينتش)
عبد الحميد وصف معاملة الجنود الأميركيين له بالهمجية (الفرنسية)

أعلن بيان عسكري أميركي اليوم الاثنين أن طائرة عراقية تحطمت في محافظة ديالى شرق بغداد, وعلى متنها أربعة جنود أميركيين وخامس عراقي دون أن يوضح مصيرهم.

من جهة أخرى استنكر رئيس الحزب الإسلامي العراقي محسن عبد الحميد اعتقاله من قبل القوات الأميركية فجر اليوم في بغداد. ووصف في مقابلة مع الجزيرة عقب إطلاق سراحه الطريقة التي عامله بها الجنود الأميركيون بأنها همجية. 

وقال إن القوات الأميركية اقتادته معصوب العينين مقيد اليدين واستجوبته حول سياسة الحزب وعلاقته بالمسلحين وغير ذلك.

ورفض عبد الحميد الاعتذار الذي قدمته له القوات الأميركية، وقال إن الجميع يعلم مكان بيته مستغربا التبريرات التي سيقت من قبل الأميركيين بشأن اعتقاله عن طريق الخطأ، مشيرا إلى أن الجنود الأميركيين أخذوا أموالا ومصوغات من داره.

وأضاف أن حزبه لن يوقف مسيرته المطالبة بخروج "الاحتلال" من العراق، ودعا الحكومة العراقية إلى الدفاع عن حقوقه وكرامته التي أهينت.

وجاءت تصريحات عبد الحميد بعدما أعلن الجيش الأميركي في بيان أن اعتقاله تم عن طريق الخطأ، مشيرا إلى أن القوات الأميركية تعتذر عن أي إزعاج تسببت به لزعيم الحزب الإسلامي العراقي.

وسبق أن أعرب الرئيس العراقي جلال الطالباني عن "استغرابه واستيائه" من اعتقال عبد الحميد وطالب بإطلاق سراحه فورا. وقال في بيان إن مجلس الرئاسة لم يستشر في أمر الاعتقال، واعتبر التعامل مع هذه الشخصية البارزة بصورة اعتباطية أمرا غير مقبول.

كما استنكر الاتحاد الإسلامي الكردستاني عملية الاعتقال، وطالب بالإفراج عن عبد الحميد فورا. وأكد في بيان له حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن هذا العمل لا يخدم الوضع الأمني بل يضر العملية السياسية لبناء العراق الديمقراطي الجديد ويصب في "صالح الجماعات الإرهابية".

كما أعرب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق على لسان العضو البارز فيه عمار الحكيم عن استيائه واستنكاره لعملية الاعتقال، وقال للجزيرة إن هذا الإجراء تجاه شخصية تحظى بالاحترام غير مقبول.

هجوم الحلة المزدوج
هجوم الحلة أحد أكثر الهجمات دموية في هذا الشهر (الفرنسية)
وجاءت هذه التطورات في خضم استمرار الهجمات الدامية في أنحاء متفرقة من العراق، مخلفة عشرات القتلى والجرحى في صفوف العراقيين.

فقد تبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي في بيان على الإنترنت التفجير الانتحاري المزدوج الذي استهدف حشودا من رجال الشرطة السابقين الذين كانوا يتظاهرون في مدينة الحلة جنوبي بغداد للمطالبة بإعادتهم إلى الوظيفة، ما أسفر عن سقوط 27 قتيلا و118 جريحا في واحدة من أكثر الهجمات دموية خلال هذا الشهر.

وفي شرقي بغداد قتل عراقيان وأصيب تسعة آخرون في هجوم بسيارة مفخخة استهدف قافلة أميركية على الشارع العام.
 
كما أعلنت جماعة أنصار السنة في بيان نسب إليها على الإنترنت اغتيال مدير شرطة الشؤون الداخلية في مجلس محافظة كركوك اللواء أحمد البرزنجي.
 
واغتال مسلحون في الموصل شمال العراق اليوم زعيم عشيرة غوران الكردية الشيخ بشار عبد الكريم دوبراني المؤيد للحزب الديمقراطي الكردستاني.

حملات أمنية
القوات العراقية والأميركية تعتقل العديد من المشتبه بهم في سلسلة حملات أمنية (الفرنسية)
في تطور متصل أعلن الجيش الأميركي في بيان أن جنوده دهموا بلدتي راوة والغربية المطلتين على نهر الفرات غربي بغداد وقتلوا 12 من المسلحين الأجانب، مشيرا إلى أنه تم التعرف على جثة ثلاثة سعوديين ومغربي ويجري البحث عن آخرين داخل المباني التي تم تدميرها.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه قوات الجيش والشرطة العراقيين لليوم الثاني على التوالي أكبر عملية أمنية في بغداد ومحيطها أطلق عليها اسم البرق. ويشارك في هذه العملية أكثر من 40 ألف جندي وشرطي عراقي مدعومين من نحو 10 آلاف جندي أميركي لإغلاق مداخل بغداد وتفتيش أحيائها بحثا عن المسلحين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة