توقف الدوري المغربي.. نعمة أم نقمة؟   
الثلاثاء 16/3/1436 هـ - الموافق 6/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:17 (مكة المكرمة)، 16:17 (غرينتش)

محمد الشرع-الرباط

يشهد الحقل الكروي بالمغرب انقساما بخصوص وجهات النظر حول قرار توقيف الدوري المحلي ثلاثة أسابيع بعد انتهاء مرحلة الذهاب، التي منحت لقب بطولة الخريف الفخري لفريق الوداد البيضاوي.

طبيعة الموقف من إيقاف البطولة يتحكم فيه مدى تأثر مصالح الفرق أو استفادتها من العملية التي تتزامن مع انطلاق فترة الانتقالات الشتوية، وذلك بعد قرار الاتحاد المغربي لكرة القدم إيقاف الدوري خلال الفترة الممتدة من الخامس إلى الـ22 يناير/ كانون الثاني الجاري.

نعمة التوقيف
يرى عديدون في توقف البطولة فترة معينة فرصة لإعادة ترتيب الأوراق وتقويم الاعوجاج في أفق التوقيع على حضور جيد خلال الشطر الثاني من البطولة، وهو المعطى الذي ينطبق على فرق أسفل الترتيب كما يرى ذلك المدرب المغربي منير الجعواني، الذي لم يخف مدى التأثير السلبي للعملية على فرق مقدمة الترتيب.

وقال الجعواني للجزيرة نت إن "مدة التوقيف هذه السنة قصيرة مقارنة مع السنوات السابقة".

وأضاف أن "التوقيف هو بمثابة راحة نفسية للمدربين وبدنية بالنسبة للاعبين بعد ضغط مرحلة الذهاب، الشيء الذي يجعله مناسبة لاسترجاع الأنفاس وتصحيح الاختلالات بهدف بلوغ الجاهزية المطلوبة لاستئناف المشوار بمعنويات أفضل".

بدوره يرى الإعلامي يونس بوجبهة أن توقيف البطولة سيفسح المجال أمام الفرق التي حصدت نتائج سلبية خلال الشطر الأول، ويعطيها فرصة لمراجعة حساباتها والعودة بنفس جديد للمنافسة خلال النصف الثاني من الموسم، من خلال دورات إعدادية بعيدا عن أجواء المنافسات وضغط المباريات نهاية كل أسبوع.

وقال إنها "تعتبر فرصة لتعزيز التركيبة البشرية للأندية، خاصة أن فترة التوقف تتزامن مع فترة الانتقالات الشتوية".

من مباراة سابقة بين فريقي الوداد والرجاء في ديربي البيضاء (الجزيرة)

نقمة القرار
في الوقت الذي يرى فيه البعض توقف البطولة نعمة، يعتبره آخرون نقمة مستندين في حكمهم إلى كونه يفقد فرق مقدمة الترتيب إيقاعها، وهو ما عاد لتأكيده المدرب الجعواني، الذي دافع عن الطرحين.

وقال إن "التوقف يكون إيجابيا لبعض الفرق وسلبيا لفرق أخرى، وهنا نخص بالذكر الفرق التي حققت نتائج إيجابية والتي غالبا ما تعتبر توقف البطولة نقمة عليها. صحيح أنها ستستفيد من الفترة لكن هاجس فقدان إيقاع البداية الجيد يخيم على الوضع بشكل كبير، وهو ما يشكل مصدر قلق".

من جهته، أشار الإطار الرياضي المغربي خالد موحد إلى أن التوقف من شأنه التأثير على استمرارية فرق الصدارة كالوداد وأولمبيك خريبكة والرجاء، في وقت سيكون مفيدا لفرق أسفل الترتيب كشباب خنيفرة واتحاد الخميسات، التي راهنت على انتدابات جديدة لتعزيز تركيبتها البشرية حتى تظهر بمستوى أفضل يخرجها من دائرة الخطر ويقوي حظوظها في البقاء ضمن أندية الصفوة.

أهمية التوقيف
وشدد موحد على كون التوقيف، بغض النظر عن هوية الفرق المستفيدة وتباين وجهات النظر بخصوصه، يعتبر مرحلة مهمة حسب ما ثبت علميا.

وقال إن "جسم اللاعب لا يحتمل، وهو ما يفرض فترة راحة لاستعادة الأنفاس وتجنب الإصابات وهي ظاهرة تسجل في جميع الدوريات، غير أنه يجب أن لا تطول حتى لا تنعكس بشكل سلبي على المستوى".

وأضاف أن فترة التوقف تكون غالبا في صالح الفرق التي حققت نتائج سلبية في وقت لا تخدم فيه بشكل كبير مصلحة فرق المقدمة من الناحية النفسية، غير أنها -علميا، وبعيدا عن نظرة كل فريق إليها- تبقى غاية في الأهمية بعدما أثبت الدراسات حاجة الجسم إلى الراحة بعد فترة من الممارسة حتى يتسنى له مسايرة إيقاع المنافسة خلال المرحلة الثانية من الدوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة