طهران تنهي عمليات التفتيش وتعتزم التفاوض مع موسكو   
الأحد 1427/1/7 هـ - الموافق 5/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:17 (مكة المكرمة)، 13:17 (غرينتش)
منوشهر متقي أكد أن طهران أوقفت كل الإجراءات الطوعية مع الوكالة الذرية (رويترز)

أعلنت إيران إنهاء التزامها الطوعي ببروتوكول يتيح إجراء عمليات تفتيش مفاجئة للأمم المتحدة على منشآتها النووية وإنهاء تعليقها لتخصيب اليوارنيوم ردا على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي.
  
وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في مؤتمر صحفي بطهران إن بلاده أوقفت كل الإجراءات الطوعية التي اتخذتها خلال السنوات الثلاث الماضية ولم تعد تلتزم بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي وغيره من الإجراءات الطوعية، في إشارة إلى تعليق عملية تخصيب اليورانيوم.
 
وجاءت تصريحات متقي بعد ساعات من أمر للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مساء أمس بتطبيق قانون صادر عن مجلس الشورى الإيراني ينص على استئناف عمليات تخصيب اليورانيوم في حال إحالة ملف طهران النووي لمجلس الأمن.
 
كما يأتي هذا الموقف بعد إعلان طهران أنها ستواصل محادثاتها مع موسكو بشأن مقترحها بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا، وذلك بعد يوم من إعلان مسؤول إيراني أن المقترح يعتبر في عداد الموتى بسبب قرار إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي قبل يومين.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية حميد رضا آصفي "نواجه وضعا جديدا. الجولة الثانية من المفاوضات المقررة في 16 من الشهر الجاري بين البلدين ستجري, لكن تجب ملاءمة الخطة الروسية مع الوضع الجديد لكي نتمكن من البحث فيها".

ويعتبر هذا الموقف أكثر اعتدالا بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس الوفد الإيراني في فيينا جواد وعيدي الذي رأى أن الاقتراح الروسي قد لا يكون له أي معنى بعد قرار الوكالة الدولية.
 
ردود فعل دولية
قرار الوكالة الذرية يمهل إيران حتى الشهر القادم (الفرنسية)
وفي محاولة لحث إيران على الابتعاد عن المواجهة مع المجتمع الدولي دعا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير اليوم طهران إلى قبول اقتراح التسوية الروسي بشأن تخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا.
 
وقال إن هذا الاقتراح يمكن أن يشكل مفتاحا لحل تفاوضي. لكنه اعتبر قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإحالة ملف إيران لمجلس الأمن مبررا بالكامل.

وفي طوكيو حثت الحكومة اليابانية طهران على أخذ قرار وكالة الطاقة الذرية بجدية. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية يوشينوري كاتوري أن بلاده تعتبر القرار رسالة واضحة إلى إيران "وخطوة مهمة من شأنها أيضا أن تحل القضية بالطرق الدبلوماسية".

وفي واشنطن اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أن قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رسالة واضحة لطهران بأن العالم لن يسمح لها بحيازة سلاح نووي. غير أن بوش اعتبر أن القرار لا يعني "انتهاء المساعي الدبلوماسية".

من جانبه اعتبر وزير الخارجية الإندونيسي حسن ويرايودا اليوم أن إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن "ستأتي بنتائج عكسية".
مضيفا أنه كان من المتوقع صدور رد فعل سلبي عن طهران.
 
وقد أبدى وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف اليوم شكه في فعالية العقوبات في الضغط على إيران وقال أمام مؤتمر أمني في ميونيخ "لست متأكدا من فعالية العقوبات فقد أثبتت حالة العراق أن العقوبات ليست فعالة دائمة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة