إطلاق سراح الضاري والصدر يعلن الجهاد ضد البريطانيين   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

الشرطة العراقية ضحية دائمة للهجمات (رويترز)

أعلن أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الجهاد على القوات البريطانية بعد اعتقال أربعة من أعضاء التيار الصدري في مدينة البصرة جنوبي العراق.

وقال مراسل الجزيرة نت في بغداد إن الشيخ سعد البصري المسؤول في مكتب الصدر بالبصرة طالب القوات البريطانية بإطلاق سراح المعتقلين الأربعة الذين أودعوا السجن يوم أمس.

وأكد البصري أن لديه "ألف استشهادي" لضرب مقار القوات البريطانية. كما هدد بشن حرب شوارع في المدينة في حال عدم إطلاق المعتقلين الأربعة. وقال البصري في بيان رسمي إن الحرب ستستهدف القوات البريطانية, وليس مع الشرطة وباقي القوى العراقية, مهددا بالرد بعنف عليها إذا "بادرت بمساعدة المحتلين".

وقال إن "القوات البريطانية نقضت الهدنة التي أبرمتها مع البيت الشيعي عندما دهمت أمس أحد مكاتب الصدر في المدينة واعتقلت أربعة من أعضاء مكتب الصدر دون أي مبرر أو تهمة". وأوضح البصري أن "عملية الاعتقال هذه تصعيد للأزمة الدائرة حاليا في مدينة النجف المقدسة".

وأفاد مراسل الجزيرة في الناصرية جنوبي العراق بأن المساجد في المدينة وجهت عبر مكبرات الصوت نداء إلى عناصر جيش المهدي بالاستعداد لأي طارئ قد يحدث. وفي مدينة الصدر ببغداد قتل عراقي وأصيب اثنان آخران في اشتباك بين جنود أميركيين ومليشيا الصدر. ووقعت الاشتباكات عند توغل دورية تابعة للجيش الأميركي وسط المدينة مما دفع بعناصر المهدي إلى التعرض لها.

البداية بالنجف
إسعاف مصاب بمستشفى النجف العام (الجزيرة)
وفي النجف التي أشعلت شرارة الغضب في باقي المحافظات نتيجة مواجهات شرسة استمرت منذ يوم أمس, قال مراسل الجزيرة إن مكبرات الصوت في الصحن الحيدري الشريف دعت سكان المدينة إلى الدفاع عن المقدسات بعد ورود أنباء عن إصابة قبة مسجد الإمام علي كرم الله وجهه بأضرار.

ودعت الهيئة العليا لجيش المهدي مقاتلي الجيش إلى مواجهة ما أسمته العدو الأميركي المحتل الكافر. وقالت الهيئة في بيان تسلمت الجزيرة نسخة منه إن الولايات المتحدة, قدمت إلى العراق لمحاربة الإسلام والمسلمين. ووصفت الهيئة تلك القوات بالمعتدية على حرمة المقدسات والمراجع الدينية في النجف.

وأسفرت المواجهات بالنجف عن إصابة جنديين من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إثر إسقاط مروحية للمارينز قرب مدينة النجف.

كما قتل عراقيان وأصيب ثمانية أشخاص في الاشتباكات الدائرة بين جيش المهدي والمارينز في ساحة ثورة العشرين وسط المدينة. وأفاد مراسل الجزيرة في النجف بأن قذائف سقطت بالقرب من المستشفى العام بالمدينة، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين.

وقد حمل عبد الهادي الدراجي الناطق باسم مكتب الصدر محافظ النجف عدنان الزرفي مسؤولية ما يحدث واتهمه بالتعاون مع القوات الأجنبية. وقال الدراجي في مقابلة مع الجزيرة إن هنالك يدا خفية للقضاء على التيار الصدري في العراق.

تطورات أخرى
الأحداث الدامية لم تتوقف عند حد اليوم (الفرنسية)
ولم تتوقف الأحداث الدامية والعنيفة في العراق اليوم عند هذا الحد, فقد قتل تسعة أشخاص وأصيب 21 آخرون في انفجار سيارة مفخخة صباح اليوم في مركز للشرطة في بلدة المحاويل جنوب بغداد.

وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن مواجهات عنيفة دارت بين القوات الأميركية ومسلحين في ساحة الطلائع وسط بغداد. وفي بغداد أيضا جرح شخص واحد على الأقل ودمرت سيارة عندما تم إطلاق قذيفة هاون على الطريق الرابط بين الأدهمية وحي المنصور غرب المدينة. وقد سمعت أصوات انفجارات أخرى في مناطق متفرقة من العاصمة العراقية في ساعات الصباح الأولى.

وبشأن آخر أخبار التعرض للرعايا الأجانب, أعلنت تركيا أن مواطنا من رعاياها قتل وخطف مسلحون سائقين آخرين كانا في طريق العودة إلى تركيا بعد أن سلما حمولة شاحنتيهما. وقالت زوجة السائق القتيل عثمان أليسان إن جثة زوجها موجودة في مشرحة في أحد مستشفيات الموصل شمالي العراق.

وفي تطور جديد أفرجت القوات الأميركية عن عضو هيئة علماء المسلمين مثنى حارث الضاري الذي اعتقل قبل أيام. وقد سلمت القوات الأميركية الضاري صباح اليوم إلى الشرطة العراقية بهدف ترتيب إجراءات الإفراج عنه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة