تعويض اليهود يهدد حق العودة   
الأربعاء 1431/3/11 هـ - الموافق 24/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:01 (مكة المكرمة)، 10:01 (غرينتش)
النائب في الكنيست دوف حنين اعتبر أن هدف القانون تقييد المفاوضات (الجزيرة نت)
محمد محسن وتد-المثلث
في تحرك اعتبر خطوة على طريق مصادرة حق العودة للفلسطينيين, صادق الكنيست الإسرائيلي على قانون لتعويض اليهود المهاجرين من الدول العربية وإيران، حيث اعتبرتهم إسرائيل وفق هذا التشريع "لاجئين يستحقون التعويض".
 
وفي الوقت نفسه, يتنكر القانون لحقوق اللاجئين الفلسطينيين، ولم يرد أي ذكر لحق العودة أو حتى لتعويض هؤلاء اللاجئين.
 
وحظي القانون الذي جاء من مبادرة من النائب نسيم زئيف من حركة شاس وهو مهاجر راق، بدعم الحكومة وأيدته مختلف الأحزاب اليهودية. وسبق ذلك تشريع قانون "استفتاء عام للانسحاب من الجولان والقدس" الذي يربط إبرام أي معاهدة للسلام بأجراء استفتاء شعبي.
 
واعتبر النائب عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة دوف حنين أن هدف القانون تقييد المفاوضات وعرقلة العملية السلمية، قائلا إن الحكومة الإسرائيلية الحالية "تبتكر الأساليب وتشرع القوانين للجم حتى الحديث عن السلام".
 
وقال حنين للجزيرة نت "لم تكن هناك حالة لجوء ليهود من فلسطين إلى إسرائيل، وحالة اللجوء كانت بأوساط الفلسطينيين، فإسرائيل من المفروض أن تتوصل للسلام معهم وليس مع إيران أو العراق".
 
واتهم حنين القيادات الإسرائيلية بتعمد تضليل المجتمع الإسرائيلي "الذي بات لا يثق بإمكانية التوصل لسلام مع الفلسطينيين".
 
وحذر حنين مما سماها حالة الجمود السلمي بالشرق الأوسط، مشيرا إلى أن ذلك قد يجر المنطقة لحرب شاملة. وحمل حكومة نتنياهو المسؤولية حيال ذالك "كون وجهتها ليست نحو السلام".
 
 زحالقة اعتبر القانون مناورة لشطب حقوق اللاجئين الفلسطينيين (الجزيرة-أرشيف)
ويعرف القانون ما أسماه "اللاجئ اليهودي من الدول العربية وإيران" بأنه "مواطن إسرائيلي كان في الماضي مواطنا في إحدى الدول العربية أو إيران وتركها بسبب ملاحقته لكونه يهوديا ولم يحظ بالحماية". كما يقر القانون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي هو المسؤول عن تطبيقه.
 
بدوره قال النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي جمال زحالقة "إذا أراد يهود الدول العربية التعويض فليطلبوها من الحركة الصهيونية التي جاءت بهم إلى إسرائيل ليس لإنقاذهم من الملاحقة كما تدعي إسرائيل كذبا وبهتانا، بل لتوظيفهم في المشروع الصهيوني، في مشروع استعمار فلسطين".
 
مناورة
واعتبر زحالقة في تصريح للجزيرة نت القانون مناورة لشطب حقوق اللاجئين الفلسطينيين وفق "معادلة خبيثة، حقوق لاجئي فلسطين في مقابل الادعاءات حول حقوق يهود الدول العربية".
 
أما النائب طلب الصانع من القائمة الموحدة فرأى أن إقرار القانون في المرحلة الراهنة ليس صدفة, قائلا إن إسرائيل "تهدف لخلق ظروف جديدة وشروط تعجيزية تحول دون التوصل للسلام مع الفلسطينيين".
 
 الصانع: إسرائيل تهدف لخلق ظروف جديدة وشروط تعجيزية بشأن السلام (الجزيرة نت)
وقال الصانع للجزيرة نت "اليهود قدموا من الدول العربية إلى فلسطين، وهم سبب مأساة ونكبة ولجوء الشعب الفلسطيني، والحركة الصهيونية هي التي أتت بهم لفلسطين بأساليب الترغيب والترهيب".
 
واتهم إسرائيل بالسعي لتسويق هذا الطرح دوليا "لتقول بأنها تقدم التنازلات في سبيل السلام، لتتباكى أمام العالم، لكن الحل يكمن بعودة كل لاجئ إلى موطنه الأصلي".
 
كما رأى المحلل السياسي عبد الحكيم مفيد أن إسرائيل تسعى لخلق موازنة بين حق العودة للفلسطينيين ممن شردوا من وطنهم وبين اليهود المهاجرين من الدول العربية. كما قال إن إسرائيل تسعى لتسويق هذه الفكرة عالميا لشطب حق العودة للفلسطينيين مقابل تنازل اليهود عن أملاكهم بالدول العربية.
 
وذهب مفيد إلى أن إسرائيل ترسم مشهد "مفاوضات عبثية"، مطالبا العالم العربي بإغلاق ملف المفاوضات مع إسرائيل ووصفها بأنها "مهاترات سياسية". ورأى أيضا أن إسرائيل تستعمل هذا القانون لتقول للمجتمع الدولي بأن العرب والفلسطينيين "هم حجر العثرة أمام السلام".
 
وتوقع أن تستغل إسرائيل القانون كورقة مساومة، ودعا الفلسطينيين والعرب لعدم الخوض في ذلك، والتأكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين دون مساومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة