وساطة أفريقية لإنهاء التوتر بين السودان وتشاد   
الثلاثاء 1428/5/6 هـ - الموافق 22/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:00 (مكة المكرمة)، 3:00 (غرينتش)
جندي أفريقي أمام ما تبقى من قرية في جنوب الفاشر فر سكانها  (الفرنسية-أرشيف)

بدأ وفد من الاتحاد الأفريقي في الخرطوم وساطة بين السودان وتشاد اللذين يتهم كل منهما الآخر بإيواء ودعم العناصر المتمردة عليه.

وبدأ الوفد الذي يضم ستة أعضاء يقوده أوبياما فيليب أوبارا سفير نيجيريا في الاتحاد الأفريقي مهمته بلقاء مسؤولي البعثة الأفريقية, ومسؤولين في مكتب المفوضية السامية للاجئين حسب الناطق باسم الاتحاد الأفريقي نور الدين المازني.

ويجتمع الوفد اليوم مع مسؤولين سودانيين وسفراء أفارقة بالخرطوم, على أن ينتقل غدا إلى الفاشر عاصمة شمال دارفور والجنينة في غرب دارفور, وينتقل الخميس إلى تشاد, لتقويم عوائق تطبيق اتفاقات نجامينا والخرطوم ورفع توصيات, حسب الناطق باسم الاتحاد الأفريقي.

توتر متصاعد
من جهة أخرى أجرى وفد من القوة الأفريقية في دارفور محادثات مع حركة تحرير السودان جناح مني أركو ميناوي الذي وقع اتفاق سلام مع حكومة السودان قبل عام, بعد تصاعد التوتر بين الطرفين, مما منع الجنود الأفارقة من القيام بدوريات والوصول إلى بئر ماء في أم بارو بشمال دارفور قرب الحدود مع تشاد, حيث قتل الشهر الماضي خمسة من القوة الأفريقية وثلاثة سودانيين.

والتقى حسن جبريل عليو نائب قائد القوة الأفريقية أعيان قبيلة الزغاوة المرتبط بعض عناصرها بحركة تحرير السودان, ووعد بعد مفاوضات صعبة بدفع تعويضات عن مقتل السودانيين الثلاثة.

الكونغرس ودارفور
وفي نيويورك دعت لجنة من الكونغرس الأميركي تضم ديمقراطيين وجمهوريين الأمم المتحدة إلى التحرك لإنهاء "الإبادة" في دارفور, لأن الحكومة السودانية فقدت سيادتها على الإقليم حسب قول اللجنة.

وقال السيناتور جوزيف بيدن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ إن الكونغرس وضع بمعسكريه الديمقراطي والجمهوري في صلب أولوياته إنهاء "الإبادة" في دارفور, وإنه "لا يمكن الانتظار خمسة أو ستة أو سبعة أشهر", متوقعا أن تنشر القوة الأممية الأفريقية كاملة في دارفور في مرحلتها الثالثة التي تشمل 23 ألف جندي, خلال أقل من عام.

وكان بيدن يتحدث بعد لقاء في مقر الأمم المتحدة مع الأمين العام الأممي بان كي مون, وأعضاء مجلس الأمن اللذين أبدوا –حسب قوله- تفهما لضرورة "الاستعجال" في دارفور.

واحتج السفير السوداني في المنظمة الأممية عبد المحمود عبد الحليم قائلا إن السيناتور بيدن لا يحق له الخوض في موضوع دارفور في مقر المنظمة الأممية, لأن الجهود  التي تقودها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي تحقق تقدما.

التدخل الإنساني
وقد دعا وزير خارجية فرنسا برنار كوشنر إلى إنشاء مجموعة اتصال تضم الصين والولايات المتحدة وكندا وألمانيا والصين وروسيا ودول جوار السودان كإريتريا ومصر لبحث أزمة دارفور, حسب رئيس منظمة "أورجونس دارفور" غير الحكومية جاكي مامو.

وحضر مامو اجتماع دبلوماسيين وخبراء دعا إليه كوشنر المعروف بدفاعه عن "سياسية التدخل الإنساني", وهي سياسة يتوقع أن يطرحها في ما يخص دارفور في قمة مجموعة الثماني الشهر القادم في برلين, وفي القمة الأوروبية في بروكسل.

ووصف الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي ما يجري في دارفور بأنه "غير مقبول", وهو وصف أطلقته أكثر من دولة غربية, لكن الولايات المتحدة انفردت بوصفه بأنه "إبادة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة