مؤسس الجماعة السلفية بالجزائر يعلن التوبة   
الاثنين 29/8/1426 هـ - الموافق 3/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)
 
أوردت صحيفة الحياة اللندنية أنه وبعد أيام من تصويت الغالبية الساحقة من الجزائريين على "ميثاق السلام والمصالحة الوطنية"، ومع شروع عشرات المسلحين بتسليم أنفسهم، أبلغ الأمير السابق ومؤسس تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال السلطات الجزائرية استعداده للمساهمة في إقناع المسلحين بوقف أعمال العنف والالتحاق بذويهم.
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر موثوق بها أن حسان حطاب المكنى "أبو حمزة" تلقى خلال اتصال هاتفي أخيراً ضمانات من مسؤولين كبار في الدولة بشأن حرص الحكومة على توفير أقصى الضمانات الممكنة للسماح لهم بالعودة إلى ذويهم من دون ملاحقات أمام العدالة أو ضغوط عليهم.
 
ونسبت لمصدر بارز أن "حطاب تخلى عن العنف المسلح وتحول إلى داعية سلام". وكرر: "نعم، قرر حطاب التخلي عن ممارسة الإرهاب باسم الإسلام، مثلما تخلى عام 1996 عن إرهاب الجماعة الإسلامية المسلحة في ارتكاب المجازر الجماعية".
 
وتراهن السلطات على مؤسس الجماعة السلفية باعتباره قائداً مرجعاً للتيار السلفي الجهادي لإقناع ناشطي التنظيم المسلح وعددهم يفوق الألف بجدوى المسعى الذي عرضه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الشعب الجزائري وحاز على أكثر من 97% من أصوات المقترعين حسب ما أعلن.
 
وأفيد أيضاً بأن أبو حمزة -الذي يستقر حالياً في إحدى المرتفعات الجبلية بأعالي منطقة برج منايل في ولاية بومرداس- تعهد بالسعي لدى عناصر التنظيم المسلح خلال الأسابيع المقبلة لإقناع رفاقه في الجبل بأهمية قطع الطريق "أمام منحرفي العمل المسلح".
 
وكان حطاب أصدر قبل أشهر بياناً تبرأ فيه من القيادة الحالية لتنظيم الجماعة السلفية بزعامة أبو مصعب عبد الودود، معتبراً أنها "تضرب بفتاوى أهل العلم عرض الحائط وتطعن في أعراضهم وتسفه المخالفين بحق أو بغير حق".
 
وقال إن المجموعة التي تتحكم في قيادة هذا التنظيم المسلح الذي كان وراء تأسيسه عام 1998 "تغرد خارج سرب الجماعة السلفية وهي من بقايا الجماعة الإسلامية المسلحة".
 
ونسبت الصحيفة إلى مصادر وصفتها بأنها متطابقة أن حوالي 300 عائلة ينشط بعض أبنائها المسلحين حالياً في الجبال أبلغت السلطات المختصة بأنهم يرغبون في التخلي عن العمل المسلح والاستفادة من تدابير السلم والمصالحة الوطنية، لكنهم طلبوا توفير المساعدة لها، حيث أُعطيت التعليمات الضرورية لكل الأجهزة المختصة بالتكفل بكل طلبات العائلات لضمان عودة أبنائها في أحسن الظروف، وفقاً لتعهدات بوتفليقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة