اعتصام صحفي برام الله للتحقيق في استشهاد شناعة   
الاثنين 1429/4/16 هـ - الموافق 21/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:36 (مكة المكرمة)، 7:36 (غرينتش)
المعتصمون حاملين نعشا وضعت فيه كاميرا وصورة للشهيد فضل شناعة (الفرنسية)

اعتصم عشرات الصحفيين وسط مدينة رام الله بالضفة الغربية مطالبين بإجراء تحقيق مستقل عن استشهاد زميلهم المصور الصحفي فضل شناعة بقذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية في غزة قبل أيام وتقديم المسؤولين للمحاكمة.
 
وحمل الصحفيون المشاركون في الاعتصام نعشا وضعت عليه كاميرات تصوير بجوارها صورة لشناعة المصور التلفزيوني لوكالة رويترز. وشارك في الاعتصام وزير الإعلام بحكومة تصريف العمال رياض المالكي.
 
وقال المالكي "جئنا اليوم لنؤكد رفضنا للإجراءات الإسرائيلية بحق الإعلاميين وما تم بحقهم وآخرهم الصحفي فضل شناعة والطريقة التي تم استهدافه بها، نحن ندين كل الإجراءات الإسرائيلية ونؤكد رفضنا لكل ما تقوم به إسرائيل".
 
وانطلق المعتصمون في مسيرة بشوارع رام الله وهم يرفعون لافتات كتب عليها "أوقفوا قتل الصحفيين في فلسطين، نريد حماية للصحفيين، دماء زميلنا فضل شناعة ستبقى تلاحق المحتلين ووصمة عار في جبينهم".
 
"
عثر على سهام معدنية سوداء اللون مغروسة في السترة الواقية التي كان يرتديها شناعة وكتب عليها "صحافة" بلون لامع
"
سهام قاتلة

ودمرت آلة التصوير في الانفجار الذي قتل فيه شناعة. وقد عثر على سهام معدنية سوداء اللون مغروسة في السترة الواقية التي كان يرتديها وكتب عليها "صحافة" بلون لامع.
 
وفي القصف الإسرائيلي نفسه أصيب فني الصوت برويترز وفا أبو مزيد في ذراعه، كما استشهد طفلان ودمرت سيارة الوكالة التي كتب عليها "تلفزيون" و"صحافة" كسائر وسائل الإعلام التي تعرف بنفسها بهذه الطريقة.
 
ودعا نقيب الصحفيين الفلسطينيين نعيم الطوباسي في كلمة له في الاعتصام إلى "متابعة المجرمين وملاحقتهم أمام جميع الهيئات والمحافل الدولية المعنية بمحاكمة مجرمي الحرب".
 
شناعة قال إنه من المستحيل أن يردعه أحد عن العمل صحفيا تحت أي ظرف (الفرنسية)
تحقيق عاجل
وطلبت رويترز تؤيدها مؤسسات إعلامية في المنطقة وفي أنحاء العالم إجراء تحقيق عاجل بمعرفة الجيش الإسرائيلي الذي دافع عن استخدام صواريخ السهام في غزة في مواجهة شكاوى المدافعين عن حقوق الإنسان.
 
وسئلت متحدثة باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي عن المعلومات التي أفادت بأن قذيفة سهام إسرائيلية هي التي قتلت شناعة، قالت إنها "لا تعلق من حيث المبدأ على الأسلحة التي تستخدمها"، لكنها أشارت إلى أن "الأسلحة التي يستعملها الجيش مشروعة بموجب القانون الدولي".
 
وكان فريق رويترز يقف على طريق غير رئيسي على بعد 150 كلم من الطريق السريع الرئيسي لتصوير القوات الإسرائيلية التي يمكن مشاهدتها عن بعد، ولم يكن هناك قتال في ذلك الوقت مع أن المنطقة شهدت اشتباكات في وقت سابق من ذلك اليوم.
 
وفي مقابلة مع قناة الجزيرة في فبراير/ شباط الماضي، تحدث شناعة عن إخلاصه لمهنة الصحافة، قائلا إنه من المستحيل أن يردعه أحد عن العمل صحفيا تحت أي ظرف، مؤكدا أن العائق سيكون إما الموت أو فقدان ساقيه.
 
وشارك بضع مئات بينهم عدد كبير من الصحفيين المحليين في تشييع جنازة شناعة يوم الخميس. وكان جثمانه ملفوفا بالعلم الفلسطيني بينما وضعت سترته والكاميرا الخاصة به على محفة أخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة