استفتاء على حكم ذاتي لسانتا كروز يرفضه الرئيس البوليفي   
الاثنين 1429/5/1 هـ - الموافق 5/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:58 (مكة المكرمة)، 22:58 (غرينتش)

استعدادات في سانتا كروز للاستفتاء المثير للجدل (رويترز)

يجرى اليوم في سانتا كروز شرقي بوليفيا استفتاء على حكم ذاتي في الإقليم الأكثر ثراء في البلاد، وذلك في أكبر تحد من المحافظين المعارضين للرئيس اليساري المناهض للولايات المتحدة إيفو موراليس.

ووصف موراليس الاستفتاء بأنه غير قانوني مطالبا خصومه الذين يعارضون سياساته في تأميم ثروات البلاد إلى البحث عن الحكم الذاتي في الدستور البوليفي الجديد.

كما رأت الحكومة المؤيدة له في الاستفتاء أنه تحرك انفصالي، وقال الوزير المكلف بشؤون الرئاسة خوان رامون كوينتانا القريب من الرئيس البوليفي مساء الخميس "إنها خطوة واضحة تهدف إلى التوجه نحو دولة مستقلة" معتبرا أن مسألة الأرض هي "المشكلة الجوهرية".

ويهدف الاستفتاء إلى إدارة ذاتية لموارد الإقليم التي تشكل ثلث اقتصاد البلاد وتضم 10% من ثروته النفطية، إضافة إلى المزارع الضخمة التي يتولاها مؤيدون للرئيس البوليفي.

وجاءت هذه الخطوة بعد أن أرسل موراليس الجيش هذا الأسبوع لينتشر قرب منشآت وآبار الغاز في الإقليم بعد أن أعلن تأميمها، حيث سيتولى عناصر من الحرس الخاص حماية آبار ومنشآت الغاز في المنطقة التي تعد ربع سكان البلاد.

ويرى محللون أن الاستفتاء هو بمثابة رفض لسياسات الرئيس البوليفي الذي أعلن أنصاره مقاطعته، ما يرجح نجاح الاستفتاء خصوصا وأن غالبية سكان الإقليم يؤيدونه.

واعتبرت المحكمة الوطنية الانتخابية الاستفتاء غير دستوري. بينما أقرته المحكمة المتفرعة عنها في مقاطعة سانتا كروز معلنة انفصالها عن المحكمة الوطنية.

سياسات موراليس (يمين) في تأميم ثروات البلاد أثارت خصومه المحافظين (الفرنسية)
مخاوف واحتجاجات

وتعلق الحكومة أهمية كبيرة على الموضوع، لا سيما أن نجاح سانتا كروز في تنظيم الاستفتاء قد يشكل سابقة ويمتد إلى ثلاث مناطق مجاورة حددت استفتاءات مماثلة في حزيران/يونيو. ويهدد كل ذلك بحصول حرب أهلية.

كما يثير هذا الوضع خوفا من تقسيم بوليفيا، الأمر الذي قد يوسع الهوة الإثنية بين المجموعات الفقيرة في جبال الأنديز في الغرب والسكان من أصل أوروبي أو مختلط في السهول الغنية في الشرق.

وحرك الاستفتاء احتجاجات من مؤيدي موراليس في الإقليم، حيث أشارت وسائل إعلام محلية إلى قيام مزارعين في منطقة ياباكاني بقطع الطريق لمنع السلطات من تجهيز مراكز الاقتراع.

ولم تكلف القوى الأمنية التابعة للدولة بتأمين أمن العملية الانتخابية، ما يزيد من احتمالات حصول أعمال عنف في بوليفيا، وهي البلد الأكثر فقرا في أميركا الجنوبية والذي غالبا ما يشهد أعمال عنف وشغب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة