خطة جديدة لأنان في سوريا   
الأربعاء 1433/7/17 هـ - الموافق 6/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:07 (مكة المكرمة)، 8:07 (غرينتش)
إغناشيوس: أنان سيقدم خطة جديدة بشأن سوريا لمجلس الأمن تشمل روسيا وإيران (الفرنسية)

ذكر مقال بصحيفة واشنطن بوست أن مندوب الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان بصدد بحث فكرة جديدة لإحياء خطة السلام "المحتضرة" في سوريا، تتمثل في خريطة طريق لانتقال سياسي يتم التفاوض عليه من خلال "مجموعة اتصال" تشمل روسيا وإيران.

وقال صاحب المقال ديفيد إغناشيوس إن الخطة الجديدة التي فصلها أمس الثلاثاء دبلوماسي مطلع على مهمة الأمم المتحدة، ستقدم إلى مجلس الأمن نهاية هذا الأسبوع في ظل تعثر الخطة السابقة، والمخاوف من انزلاق البلاد نحو حرب أهلية شاملة.

وجاء في المقال أن "المثير" في النهج الجديد لأنان يكمن في إعطاء روسيا وإيران "المؤيدتين" للنظام السوري بعض الحوافز لإزاحة الرئيس بشار الأسد من السلطة، وكذلك بعض القوة لحماية مصالحهما في حقبة ما بعد الأسد.

غير أن التوجه الجديد -يقول إغناشيوس- ربما يجعل الخطة مثيرة للجدل في ظل تساؤل إسرائيل والسعودية عن منح الملالي في طهران نصيبا من المشاركة الدبلوماسية.

أما السبب وراء تفكير أنان في الخطة الجديدة فهو أنه لم ينجح شيء حتى الآن، ولا سيما أن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين لا يريدون أي تدخل عسكري خشية العواقب غير المتوقعة، بل يريدون من روسيا أن تتوسط في الحل، غير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يرى أي منافع واقعية تشجعه على تبني النهج الغربي.

إذا ما فشلت فكرة أنان الخاصة بمجموعة الاتصال فلن يكون هناك أية خيارات واضحة سوى اندلاع حرب أهلية متفاقمة

تفاصيل الخطة
وتقضي الخطة الجديدة بإنشاء "مجموعة اتصال" مؤلفة من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة) إضافة إلى السعودية وربما قطر لتمثيل جامعة الدول العربية وتركيا وإيران، وذلك لجمع كافة الدول التي تملك أكبر تأثير على الوضع.

وتقوم المجموعة بصياغة خطة انتقال سياسي ونقلها إلى الأسد والمعارضة السورية، حيث تدعو الخطة إلى انتخابات رئاسية لاختيار خليفة للأسد، وانتخابات برلمانية وصياغة دستور جديد، وذلك كله ضمن مهلة زمنية محددة.

ويرى المقال أن الأسد قد يغادر إلى روسيا التي يقال إنها عرضت عليه ذلك، وسط شائعات بأنه نقل بالفعل ستة مليارات دولار من الاحتياطات السورية إلى موسكو.

ولاحتواء إراقة الدماء التي قد تجري بعد الإطاحة بالأسد، يقال إن أنان سيقدم خطة مفصلة لإصلاح القوات الأمنية، تماما كما جرى في شرق أوروبا بعد سقوط الشيوعية.

ويشير إغناشيوس إلى أن مساهمة الروس قد تساعد في إرساء الاستقرار بسوريا لأنهم سيحصلون على موافقة من الجيش السوري الذي كان معظم أركانه قد تدربوا على أيد روسية، ولا سيما أن موسكو كمزود للأسلحة على مدى عقود أقامت علاقات وثيقة معه.

أما عن دعم روسيا وإيران لهذه الخطة، فيرى الكاتب أنه من المستحيل التكهن بذلك، ولاسيما أن تصريحات موسكو الآونة الأخيرة أشارت إلى أنها ليست متشبثة بنظام الأسد، ولكنها لم تفعل شيئا حيال ذلك، وفق تعبيره.

وبالنسبة لإيران، فقد ألمحت عبر عدة قنوات في الفترة الأخيرة إلى أنه كجزء من أي تسوية دبلوماسية لملفها النووي، فلا بد من إجراء عملية موازية للتعاطي مع قضايا المنطقة، وهو ما قد تتعاطي معه مجموعة الاتصال.

ويختم صاحب المقال بالقول إنه إذا ما فشلت فكرة أنان الخاصة بمجموعة الاتصال، فلن يكون هناك أية خيارات واضحة سوى اندلاع حرب أهلية متفاقمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة