مكتبة الإسكندرية تتلقى صورا رقمية لسبع مخطوطات نادرة   
الجمعة 1428/10/15 هـ - الموافق 26/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:17 (مكة المكرمة)، 16:17 (غرينتش)
صورة لإحدى نسخ المخطوطات السيع التي حصلت المكتبة عليها من السويد ( الفرنسية)

حصلت مكتبة الإسكندرية على صور رقمية لسبع من المخطوطات النادرة من المكتبة الملكية السويدية.
 
وأوضح مدير مركز ومتحف المخطوطات في مكتبة الإسكندرية يوسف زيدان أن من المخطوطات التي تم تصويرها رقميا ونقلها إلى مكتبة الإسكندرية مخطوطة "الناسخ والمنسوخ" لأبي القاسم هبة الله بن سلامة البغدادي النحوي المتوفي في العام 410 هجريا (1030 ميلاديا).
 
وتعتبر المخطوطة نموذجا مبكرا لعلم من العلوم الدقيقة المتعلقة بالقران الكريم. وقد تناول عدد من العلماء الذين سبقوه هذا العلم ويعني ذكر الآيات المنسوخة وتقسيمها إلى ثلاثة أنوع.
 
والمخطوطة نسخت في القرن الـ11 الهجري ومؤلفها أبو القاسم الذي كان ضريرا من مشاهير المفسرين في زمانه، وكان حافظا للقران ومدرسا في جامع المنصور ببغداد وله العديد من المؤلفات بينها "المسائل المنثورة في النحو والتفسير".
 
حساب وموسيقى
ومن المخطوطات التي تم تصويرها أيضا "تلخيص مفتاح الحساب" لغياث الدين جمشيد بن مسعود بن محمود المتوفى في العام 919 هجريا (القرن 15 الميلادي) التي تدحض اعتقاد بعض الباحثين في التراث العربي في أن القرن العاشر الهجري وما تلاه كان زمنا خاليا من العلم.
 
أما المخطوطة الثالثة فتتعلق بالموسيقى، وهي أقدم مخطوطة عربية في المكتبة الملكية السويدية، وعنوانها "الرسالة الشرفية في النسب التأليفية" لصفي الدين عبد المؤمن بن يوسف المعروف بالأرموي الذي عاش في القرن الـ13 الميلادي وشهد سقوط بغداد في أيدي التتار.
 
وكان الأرموي أول من عرّف النغمات تعريفا علميا دقيقا، وهو صاحب أول نوتة موسيقية وصلت من القرون القديمة، وأول من استخدم مصطلح "الأدوار" موسيقيا في كتاب له بعنوان "الأدوار في الموسيقى".
 
والمخطوطة الرابعة "التاريخ اليميني" لأبي النصر العتبي عن تاريخ يمين الدولة محمود بن سبكتكين الغزنوي الذي رسخ حكم الدولة الإسلامية الغزنوية ومد سيطرتها على بلاد الهند والسند والبنجاب في القرن التاسع الميلادي.
 
وناسخ المخطوطة هو محمد بن إبراهيم، وتقع في 176 ورقة ومؤرخة بالعام 1151 هجريا وهي مزخرفة ومذهبة وملونة.
مكتبة الإسكندرية تحاول التنبيه إلى قيمة مخطوطات منسية (الجزيرة-أرشيف)
 
ومن أبدع المخطوطات السبع "رسائل حمزة بن علي" وهي مزخرفة وملونة ومذهبة، وهذه المخطوطة الخامسة تضم رسائل حمزة بن علي الزوزني، المتوفي في العام 433 الهجري الذي يقال إنه مؤسس الطائفة الدرزية، كتبت في القرن الـ11 الهجري تقديرا وهي  مكونة من 145 ورقة.
 
وتتضمن المجموعة عددا من الرسائل مثل "خبر اليهود النصارى" و"رسالة القرمطي إلى مولانا الحاكم" و"بدر التوحيد" و"ميثاق النساء".
 
جريدة العجائب
والمخطوطة السادسة جغرافية بعنوان "جريدة العجائب وفريدة الغرائب" لعمر بن الوردي الحفيد وليس الجد الفقيه الذي يحمل الاسم نفسه وهي منسوخة في القرن الـ17 الميلادي وتقع في 161 ورقة من خرائط ورسوم لشكل الأرض ومواقع البلدان وموضع الكعبة من بلدان العالم.
 
وقد زادت الخرائط من قيمة كتاب ابن الوردي ووضعت مؤلفه في مصاف كبار الجغرافيين العرب والمسلمين أمثال الإدريسى والقزويني.  
 
والمخطوطة السابعة هي "نزهة النظر" لابن حجر العسقلاني (شهاب الدين أحمد بن علي المصري الشافعي المتوفي في القرن 15 الميلادي) وتتطرق للأحاديث النبوية وتقسيماتها.
 
وقال مدير مركز ومتحف المخطوطات في مكتبة الإسكندرية إن السويد تمتلك عددا كبيرا من المخطوطات العربية في المكتبة الملكية السويدية، وفي  جامعة أوبسالا ومكتبة لوند.
 
وأشار زيدان إلى أنه بسبب البعد الجغرافي للسويد لم تفد حركة الاستشراق والباحثين من هذه المخطوطات التي قد تكون حصلت عليها السويد في حروبها مع دول وسط أوروبا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة