إيران ترفض التفتيش المفاجئ لمنشآتها النووية   
الاثنين 1424/4/3 هـ - الموافق 2/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مفاعل بوشهر الإيراني (أرشيف-رويترز)
رفضت إيران نداءا روسيا بتوقيع بروتوكول إضافي لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية يسمح للخبراء الدوليين بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة لمنشآتها النووية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في مؤتمر صحفي بطهران "لن نوقع أي معاهدة دولية أخرى في حين يواصل الغرب عدم احترام التزاماته بموجب معاهدة الحد من انتشار الأسلحة، ولا يقدم لنا مساعدة فيما يتعلق بالتكنولوجيا النووية السلمية كما تلزمه المعاهدة".

وجاء الرفض بعد أن طلبت روسيا -التي تساعد إيران في بناء مفاعل لها في بوشهر- من طهران الاستجابة للنداء الدولي.

وأوضح آصفي أن بلاده على استعداد لكي تناقش مع روسيا أي مخاوف تساورها بهذا الشأن، مشيرا إلى أن للروس التزامات يجب عليهم احترامها.

وجدد المتحدث التأكيد على أن البرنامج النووي الإيراني هو لأغراض سلمية وأن إيران لا تفكر إطلاقا في صناعة السلاح النووي.. وشكك آصفي في المخاوف الأميركية قائلا إن "الأميركيين غير قلقين.. إنها مجرد ذرائع.. لو كانوا قلقين فعلا فليأتوا إلى هنا ويشاركوا في بناء محطاتنا النووية".

وردا على الحجة الأميركية القائلة بأن لدى الإيرانيين من النفط ما يغني عن اللجوء إلى الطاقة النووية، أوضح آصفي أن "الأميركيين أنفسهم اقترحوا على نظام الشاه السابق بناء محطات نووية".

اعتذار من واشنطن
على صعيد آخر طالبت إيران الولايات المتحدة بتقديم اعتذار إلى المجتمع الدولي بسبب ما وصفته بدعم واشنطن السابق لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن، وذلك ردا على مزاعم أميركية تشير إلى فشل طهران في القيام بحملة ضد أعضاء القاعدة الفارين.

وكان المسؤول يشير بذلك إلى فترة الثمانينات من القرن الماضي عندما وصلت ملايين الدولارات على شكل مساعدات مالية أميركية سرية من خلال الاستخبارات الباكستانية إلى بعض التنظيمات الأفغانية الإسلامية التي كانت تقاتل الاحتلال السوفياتي لأفغانستان.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إنه بناء على خلفية القاعدة فإن "الأيدولوجية العنيفة لذلك التنظيم تتناقض تماما مع أيدولوجية الجمهورية الإسلامية".

الدمار الذي خلفته تفجيرات الرياض الشهر الماضي (رويترز)
ويزعم المسؤولون الأميركيون أن عناصر القاعدة في إيران كانوا وراء تفجيرات الرياض يوم 12 مايو/ أيار الماضي، مما دفع واشنطن إلى ممارسة الضغوط على إيران لاتخاذ إجراءات متشددة حيال القاعدة.

وفي أعقاب تفجيرات الرياض التي أودت بحياة 34 شخصا, وجهت أصابع الاتهام إلى سيف العدل -المصري المولد- الذي يعتقد أنه الرجل الثالث في تنظيم القاعدة، والمطلوب لعلاقته بتفجير السفارتين الأميركيتين في تنزانيا وكينيا يوم 7 أغسطس/ آب 1998.

كما يعتقد أن سليمان أبو غيث الكويتي المولد والمتحدث باسم القاعدة موجود في إيران، بالإضافة إلى سعد نجل بن لادن الأكبر.

وردا على تلك الاتهامات أشارت إيران إلى اعتقالها وترحيلها مئات من المشتبه بهم منذ الهجوم الأميركي على أفغانستان عام 2001، كما كشفت عن أنها تحتجز عددا من الأعضاء المشكوك في انتمائهم لتنظيم القاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة