كرزاي يتعهد بحكومة تضم الجميع   
الثلاثاء 1430/11/16 هـ - الموافق 3/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:21 (مكة المكرمة)، 9:21 (غرينتش)
كرزاي تعهد بمحاربة الفساد في أفغانستان واستئصاله (رويترز)

تعهد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في أول خطاب له -بعد الإعلان عن فوزه بفترة رئاسية ثانية- بالعمل على تشكيل حكومة وطنية ترضي جميع الأطراف في بلاده, داعيا طالبان للعودة إلى ما وصفها بثوابت الوطن, في الوقت الذي اعتبرت فيه الحركة إلغاء الجولة الثانية من الانتخابات نجاحا لإستراتيجيتها.

وقال كرزاي في خطاب نقله التلفزيون الرسمي "أود أن أقول إن ما من أحد سيجد نفسه مبعدا من هذه العملية, كلنا سنكون جزءا من الحكومة الأفغانية". كما تعهد بمحاربة الفساد واستئصاله من البلاد.

وأضاف أن جولة الإعادة التي كانت مقررة السبت المقبل كانت هي الأفضل لأفغانستان. ودعا الرئيس الأفغاني عناصر طالبان الذين وصفهم بالأخوة إلى "العودة لديارهم وأراضيهم".

بالمقابل اعتبرت حركة طالبان إلغاء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية نجاحا لإستراتيجيتها في عرقلة الانتخابات التي وصفتها بغير الشرعية.

وقال بيان للحركة -حصلت الجزيرة على نسخة منه- إن إعلان كرزاي رئيسا للفترة الثانية دليل على أن القرارات تتخذ في واشنطن ولندن ويتم إعلانها في كابل على حد تعبيرها.
 
وأضاف بيان الحركة أن الهجوم الأخير على موظفي الأمم المتحدة أظهر أن البعثة "ليست آمنة حتى في كابل".
 
عبد الله عبد الله أعلن انسحابه من خوض الجولة الثانية من الانتخابات (رويترز)
إعلان رسمي
وجاءت تلك التصريحات بعد يوم من إعلان اللجنة المستقلة للانتخابات رسميا فوز كرزاي بالرئاسة لفترة ثانية.

وكان المرشح عبد الله عبد الله غريم كرزاي أعلن أمس انسحابه من الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة. وبرر عبد الله انسحابه بقوله إن حكومة منافسه لم تستجب لمطالب تقدم بها من أجل ضمان إجراء انتخابات نزيهة.
 
على صعيد ردود الأفعال على إعلان فوز كرزاي قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه حث نظيره الأفغاني على تحسين إدارة حكمه بعد الانتخابات الرئاسية.
 
وأعلن أوباما أنه حث كرزاي -في محادثة هاتفية بينهما أمس - على إحداث "إجراءات" على الأرض، وأكد أنه سيراقب الوضع الأمني لضمان وجود تقدم في أفغانستان.
 
ترحيب دولي
من جانبه تعهد الأمين العام للأمم المتحدة, بان كي مون -بعد محادثات أجراها أمس في كابل مع الرئيس الأفغاني- بالاستمرار في الوقوف إلى جانب الشعب الأفغاني في سعيه للرخاء والسلام على حد تعبيره.
 
وفي موسكو تعهدت الخارجية الروسية في بيان بـ"مواصلة الدعم الضروري لدولة أفغانستان الصديقة, وبتطوير التعاون في الميادين السياسية والاقتصادية والإنسانية, ومكافحة الإرهاب والإجرام وفي مجال مكافحة المخدرات".
 
بدوره قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إن قرار إعلان كرزاي رئيسا جاء "متوافقا مع الدستور الأفغاني". وطالب الوزير الرئيس الأفغاني بأن يكون "رئيسا لكل الأفغانيين", مشيرا إلى استعداد بلاده مواصلة التعاون مع أفغانستان.
 
من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن بلاده "تقف إلى جانب الشعب الأفغاني", وطالب بتشكيل حكومة في كابل تحظى بموافقة جميع الأطراف. وأضاف "لن نكون ربحنا شيئا إذا لم نستطع أن نكسب أغلبية الشعب الأفغاني".
 
كما قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون إنه تحدث هاتفيا مع كرزاي بعد تأكد توليه الرئاسة. وأضاف بروان أمام البرلمان "أفغانستان الآن بحاجة إلى إجراءات جديدة وعاجلة للتصدي للفساد وتقوية الحكم المحلي والتواصل مع كل أطراف المجتمع الأفغاني ومنح الشعب الأفغاني دورا حقيقيا في مستقبله".
 
أما الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن فوعد الرئيس الأفغاني بمواصلة تقديم الدعم له للعمل على استقرار أفغانستان وتحسين الأداء الحكومي ومناهضة الفساد.
 
يشار إلى أنه أعلن عن فوز كرزاي في الجولة الأولى التي أجريت في 20 أغسطس/آب الماضي، غير أن تحقيقا أجرته دول غربية كشف أن الانتخابات شهدت عمليات تزوير واسعة لصالحه.

وبعد سحب أصوات نحو مليون ناخب تراجعت النسبة التي حصل عليها كرزاي إلى أقل من 51% من إجمالي الأصوات، وهي النسبة التي يتعين أن يحصل عليها المرشح الرئاسي لإعلان فوزه من الجولة الأولى وتجنب الدخول في جولة إعادة مع أقرب منافسيه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة