حوار بين طرفي اتفاق جنوب السودان وسط اتهامات بعرقلته   
الأحد 1427/5/1 هـ - الموافق 28/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)
تظاهرة تطالب بضم منطقة أبيي المتنازع عليها إلى جنوب السودان (الفرنسية) 
 
بدأ المتمردون الجنوبيون السابقون اجتماعات مع شركائهم في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان أملا في التغلب على خلافاتهم وضمان ألا ينتهي اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه عام 2005 إلى العودة للحرب.
 
وانعقدت المشاورات بين المكتب السياسي للحركة الشعبية لتحرير السودان الذي يترأسه نائب الرئيس سلفا كير والمكتب القيادي لحزب المؤتمرالوطني، وسط  اتهامات من الحركة للحكومة بعرقلة تطبيق اتفاق السلام.
 
وشارك الرئيس السوداني عمر حسن البشير في الجلسة الافتتاحية للمحادثات، وأعرب عن أمله بتسوية المشاكل العالقة من أجل تطبيق اتفاق السلام.
 
وقال كير من جانبه إنه يتمنى تعزيز الشراكة بين الحزبين في تسوية المشكلات العالقة لبناء الثقة بينهما. مشيرا إلى أن هذه المشكلات تتعلق ببطء تطبيق اتفاق السلام وسحب القوات الحكومية من الجنوب وإعادة نشرها في الشمال والبطء كذلك في ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب.
 
بدوره قال القيادي في حزب المؤتمر الوطني غازي صلاح الدين عتباني إن الحركة الشعبية وحزبه سيقومان بمراجعة ما تم إحرازه من نجاح وإخفاق في تطبيق اتفاق السلام.
 
وما زال ترسيم الحدود يصطدم بالخلافات حول منطقة أبيي الغنية بالنفط، وكان حزب المؤتمر الوطني بقيادة البشير رفض ترسيم  حدود أبيي وفق اقتراح تقدمت به لجنة دولية، في حين تصر حكومة الجنوب على أن المنطقة جزء من الجنوب.
 
وقالت مجموعة الأزمات الدولية وهو مركز بحثي مستقل في تقرير أخير إن موقف حزب المؤتمر من أبيي انتهاك لاتفاق السلام ويمكن أن يؤثر على تطبيق الاتفاق برمته.
 
وتظاهر حوالي 50 جنوبيا أمام مقر الاجتماع، مؤكدين تأييدهم لاتفاق السلام ومطالبين بحل مسالة أبيي.
 
وتتمتع المنطقة التي تقع على الحدود بين الجنوب والشمال بوضع خاص مستقل ولها الحق في أن تجري استفتاء على الانضمام للشمال أو لجنوب منفصل محتمل في العام 2011.

يشار إلى أن الطرفين شكلا حكومة وحدة وطنية العام الماضي بعد توقيع اتفاق للسلام أنهى أكثر من 20 عاما من الحرب الأهلية.

 


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة