ملامح اتفاق بين الحريري وبري لتسوية الأزمة اللبنانية   
الجمعة 1428/11/28 هـ - الموافق 7/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)
برنار كوشنر حضر لقاء سعد الحريري (يسار) ونبيه بري (الفرنسية-أرشيف)
 
أفاد مدير مكتب الجزيرة في بيروت غسان بن جدو بأن اتفاقا جرى بين زعيم تيار المستقبل سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري في اللقاء الثاني الذي جمعهما مساء الخميس بحضور وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر لتسوية الأزمة السياسية.
 
وقال بن جدو إن الاتفاق يقضي بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان  رئيسا للجمهورية واختيار الأغلبية رئيسا للوزارء يرجح أن يكون سعد الحريري نفسه.
   
كما تم الاتفاق على قانون الانتخاب وتشكيل حكومة وحدة وطنية كما تطالب به المعارضة على قاعدة النسبة والتناسب أي بمعنى أن الأغلبية ستمثل بـ55% والمعارضة بـ45%.
 
وأشار مدير مكتب الجزيرة في بيروت إلى أن المعارضة مجتمعة الآن في منزل زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون في الرابية للاتفاق النهائي. 
 
ويأتي الكشف عن ملامح هذا الاتفاق فيما تبادلت الأغلبية النيابية والمعارضة في لبنان الاتهامات حول عرقلة تسوية أزمة الرئاسة في وقت رجحت فيه مصادر سياسية في بيروت تأجيل جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية الجمعة للمرة السابعة.

موقف عون
ميشال عون تسمك بشروطه (الجزيرة)
وقبل هذا التطور جدد ميشال عون  تمسكه بضرورة التوصل لتفاهم سياسي قبل تعديل الدستور، لتعبيد الطريق أمام انتخاب قائد الجيش  رئيسا للبلاد.

وقال عون في مؤتمر صحفي إثر اجتماع لكتلته النيابية "نحن مصرون على تفاهم سياسي قبل تعديل الدستور ولا تنازلات في هذا الموضوع"، وهو ما يعني استمرار شغور منصب رئاسة الجمهورية.

وهاجم الزعيم المسيحي الأغلبية النيابية واتهمها بأنها هي التي تضع العراقيل في وجه أي حل من أجل أن تبقي ما سماه استئثارها بالسلطة.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر سياسية قولها إن العقبات الأساسية التي تؤخر إتمام صفقة بشأن انتخاب العماد سليمان تتمثل في مطالبة النائب عون المتحالف مع حزب الله برئيس وزراء تتفق عليه كل الأطراف.

كما يربط عون دعمه لانتخاب سليمان بتلبية سلسلة شروط تضمن مشاركة متوازنة في الحكم لتعكس حصته في الحكومة الجديدة حجم كتلته البرلمانية
التي تعد أكبر كتلة مسيحية في مجلس النواب، وذلك استنادا إلى مبادرة أطلقها قبل يوم من انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود في 24 نوفمبر/تشرين الثاني ورفضتها قوى 14 آذار.

تأجيل سابع
ورغم الجهود المكثفة رجحت مصادر سياسية في بيروت عدم انعقاد جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية لتم بذلك التأجيل السابع لها.

فقد استبعد النائب المعارض إبراهيم كنعان عقد جلسة نيابية الجمعة لانتخاب الرئيس، وقال إن وزير الخارجية الفرنسي فوجئ "بسلبية الغالبية التي ترفض تقديم أي تنازلات"، متهما سعد الحريري بأنه غير مستعد "للتضحية" برئاسة الحكومة.

وقال كنعان -وهو عضو التيار الوطني الحر- إن الجلسة بعيدة المنال من منطلق واقعي والأوساط السياسية تجمع على ذلك، فحتى لو توافرت التسوية السياسية فلن نستطيع تعديل الدستور في وقت قياسي "من الآن حتى الغد (الجمعة)".

ويستدعي انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان الذي رشحته الأغلبية النيابية الأحد الماضي تعديل المادة 49 من الدستور التي تمنع موظفي الفئة الأولى من الترشح للرئاسة قبل مرور عامين من تقديم استقالتهم.

في المقابل استبعد النائب في الأغلبية أكرم شهيب المقرب من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط عقد جلسة نيابية الجمعة وكرر اتهام إيران وسوريا بتعطيل انتخاب قائد الجيش، وقال إن "مفتاح مجلس النواب مع نبيه بري، لكن فتح باب المجلس لا يزال مرتبطا بقرار إيراني سوري".

بدوره قال النائب في الأغلبية سمير فرنجية أن "لا قرار سورياً إيرانياً بإجراء الانتخابات، وحزب الله وأمل وضعا ميشال عون في الواجهة لتعطيل انتخاب رئيس".
 
وشغر موقع رئاسة الجمهورية في لبنان في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مع انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود دون أن تتفاهم الأغلبية والمعارضة على خلف له.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة