مدير وكالة الأنباء الإيرانية يمثل أمام محكمة بطهران   
الثلاثاء 1423/7/25 هـ - الموافق 1/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استدعت محكمة الصحافة في طهران أمس مدير وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عبد الله ناصري للإدلاء بشهادته لنشره استطلاعا للرأي أشار إلى أن 74.7% من الإيرانيين يؤيدون إعادة العلاقات مع الولايات المتحدة.

وقالت الصحف الإيرانية إن ناصري نفى الاتهامات التي تقول إن الاستطلاع كان مزيفا، موضحا أن ثلاث مؤسسات منفصلة أجرته.

وكانت الوكالة نشرت يوم 22 سبتمبر/ أيلول الماضي نتائج الاستطلاع ثم طلبت من مشتركيها إلغاء النبأ متذرعة بحصول خطأ بشري. ونشرت الدراسة -التي شككت في إحدى عقائد النظام الإيراني وأثارت انتقادات الصحف المحافظة- بعد خطاب مناهض للولايات المتحدة لمرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

وحسب الاستطلاع الذي قالت الوكالة إن ثلاث مؤسسات قامت بإعداده وشمل إيرانيين تزيد أعمارهم عن 15 عاما, فإن 26.1% ممن شملهم الاستطلاع يعتبرون أن السياسة الأميركية المتعلقة بإيران سيئة.

ويرى 45.8% ممن شاركوا في الاستطلاع أن السياسة الأميركية المتعلقة بإيران سليمة نوعا ما رغم تصنيف الرئيس جورج بوش إيران ضمن "محور الشر"، في حين اعتبر 41.7% من الإيرانيين أن السياسة الإيرانية حيال الولايات المتحدة مناسبة.

وقد تحدثت صحيفة كيهان المحافظة يوم 25 سبتمبر/ أيلول الماضي عن استطلاع "ملفق" تم نشره، في حين يزداد الشعور بالاشمئزاز في العالم من الولايات المتحدة وقادتها. وقالت الصحيفة إن "الوقت حان لأن تكشف محاكم الجمهورية الإسلامية وتتخلص من الذين يتصرفون كعناصر في الطابور الخامس في الأوساط الرسمية".

وبموجب النظام القضائي الإيراني فسيتم استدعاء ناصري مجددا أمام القضاء. وكانت المحاكم الإيرانية التي يسيطر عليها المحافظون حظرت نحو 80 مطبوعة إصلاحية خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقاد أعضاء إصلاحيون في البرلمان كانوا ضمن أولئك الذين احتجزوا الرهائن الأميركيين عام 1979 اتجاه بدء حوار مع واشنطن في وقت سابق من العام الحالي بعد اتهام الرئيس الأميركي لإيران بأنها إحدى دول "محور الشر" إلى جانب العراق وكوريا الشمالية.

ويقول هؤلاء البرلمانيون إن المفاوضات ربما تجنب إيران عداء الولايات المتحدة في وقت تشن فيه واشنطن حملة على الإرهاب، لكن السلطة القضائية المحافظة أوقفت النقاش بالإعلان عن أن الحوار مع "الشيطان الأكبر" غير شرعي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة