استياء تركي لتواصل تدفق المعدات العسكرية الأميركية   
الأحد 1424/1/7 هـ - الموافق 9/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي تركي يقف قرب عربات عسكرية أميركية في ميناء الإسكندرون نهاية الشهر الماضي

واصلت البحرية الأميركية اليوم عملية إنزال معدات وعربات عسكرية في ميناء الإسكندرون التركي. وقالت وكالة أنباء الأناضول التركية إن قافلتين من الشاحنات نقلت تلك المعدات اللوجستية إلى جهة مجهولة جنوب شرق تركيا باتجاه الحدود مع العراق. وكانت سفينة الشحن "روكيا ديلماس" وصلت الليلة الماضية إلى ميناء الإسكندرون وبدأت على الفور تنزيل حمولتها، حسبما أظهرت شبكات التلفزيون.

ونقلت قافلة تضم 300 شاحنة من الوزن الثقيل يوم الجمعة الماضي إلى مدينة مردين القريبة من الحدود التركية العراقية -والتي تعد المركز اللوجستي الأميركي- عددا مهما من المركبات، ليست لأغراض دفاعية كما يبدو وغير مهيأة للقيام بالأعمال التي أجازها البرلمان التركي في وقت سابق.

وكانت الحكومة التركية رخصت للولايات المتحدة بتحديث بعض القواعد الجوية التركية تمهيدا لاستعمالها في حال اندلاع حرب على العراق.

استياء تركي
وقد أعرب رئيس البرلمان التركي بولنت أرينغ عن انزعاجه إزاء عملية الانتشار الأميركي التي اعتبرها "أمرا واقعا". ونقلت الصحف الصادرة اليوم عن رئيس البرلمان اقتراحه على النواب إذا كانوا قلقين مثله وضع "آليات للرقابة" البرلمانية.

أحمد نجدت سيزر
وأشارت وكالة أنباء الأناضول التركية إلى أن دوغو بيرنجيك رئيس حزب العمال -وهو حزب صغير- بعث برسالة إلى رئيس الجمهورية التركية أحمد نجدت سيزر يندد فيها بالوجود الأميركي في تركيا، معتبرا أنه يشكل "بداية النهاية للدولة التركية".

من جانبها ذكرت صحيفة "جمهوريت" الصادرة اليوم أن حوالي 700 عسكري أميركي حاولوا أمس السبت الخروج من منطقة الجمارك في ميناء الإسكندرون، الأمر الذي دفع بالجيش التركي إلى نزع أسلحتهم وإرغامهم على العودة.

وقد واصل الجيش التركي إرسال المعدات الثقيلة وخصوصا الدبابات والمصفحات باتجاه الحدود العراقية. وكتبت صحيفة راديكال الصادرة اليوم مبرزة صور الدبابات الموضوعة على الشاحنات أن حوالي 500 مركبة عسكرية باتت متمركزة قرب معبر الخابور الحدودي على أن "تدخل العراق في غضون الأيام القليلة المقبلة".

وأعلنت الحكومة التركية مدعومة من هيئة الأركان أنها ستقدم إلى البرلمان في غضون أيام قليلة مذكرة جديدة للسماح بتمركز القوات الأميركية في تركيا. وكان البرلمان التركي رفض مطلع الشهر الحالي تمركز 62 ألف جندي أميركي في تركيا، في حين وافق البرلمانيون الأتراك على مجيء 3500 اختصاصي من فرق الهندسة الأميركية لتحديث المطارات والمرافئ العسكرية المحلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة