غالاوي يعلن إفحامه لجنة التحقيق الأميركية بشهادته أمامها   
الخميس 1426/4/11 هـ - الموافق 19/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
مؤيدو غالاوي استقبلوه استقبال الأبطال في لندن (الفرنسية)

قال النائب البريطاني جورج غالاوي إنه أفحم لجنة مجلس الشيوخ الأميركي التي اتهمته بتلقي رشى من نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين والتربح من برنامج النفط مقابل الغذاء.
 
وأوضح غالاوي في كلمة ألقاها أمام مؤيديه في لندن بعد عودته من واشنطن بأن "البريد الإلكتروني وردود الأفعال التي تلقيناها من جميع أنحاء العالم توضح بدون شك أن شعوب العالم تنتظر شخصا يقول الحقيقة".
 
وجاءت جلسة الاستماع مع غالاوي بعد أن نشرت لجنة مجلس الشيوخ وثائق قالت إنها تبين أن صدام أعطى غالاوي حقوق تصدير 20 مليون برميل نفط بموجب البرنامج الذي توقف. ورفض غالاوي بتحد الأدلة وندد بالغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في أداء قوي وحازم أمام لجنة مجلس الشيوخ.
 
واستقبله مؤيدوه استقبال الأبطال, وكاد يبكي وهو يشق طريقه وسط المصورين. ثم أخذ يمزح ويلقي النكات لاحقا بشأن ظهوره في واشنطن.
 
وقد فاز غالاوي بمقعد في مجلس العموم عن شرقي لندن في انتخابات الخامس من هذا الشهر ببرنامج مناهض لحرب العراق عن حزب "ريسبيكت" الذي يتزعمه بعد طرده من حزب العمال الحاكم بزعامة رئيس الوزراء توني بلير عام 2003.

الجلسة الساخنة
الجلسة اتسمت بالحدة والحزم (الفرنسية)
وقد نفى غالاوي في جلسة الاستماع الاتهامات بالتربح, وقال إنه ليس تاجر نفط ولم يكن كذلك في حياته. وأكد أن التهم الموجهة له بهذا الشأن لا أساس لها من الصحة وقال "ليس لديكم أي دليل ضدي باستثناء وجود اسمي على اللوائح". وأوضح قائلا "من دفع لي مئات آلاف الدولارات؟ لا أحد".
 
وأشار إلى أنه كان من المعارضين لصدام حسين عندما كانت الحكومتان البريطانية والأميركية ورجال الأعمال يبيعونه البنادق والغاز.
 
ووصف رئيس اللجنة في مجلس الشيوخ السيناتور نورم كولمان بالمحتال، واتهمه بالتشهير به في أنحاء العالم. وأضاف أن الفضيحة الحقيقية كشفت في شهادات سابقة أمام المجلس حين علم أن الشركات الأميركية هي أكثر من خرق نظام الحظر.
 
كما وصف غالاوي جلسات الاستماع التي عقدتها لجنة فرعية من مجلس الشيوخ لشؤون الأمن القومي وشؤون الحكومة, بأنها "لذر الرماد في العيون", مؤكدا أنها تهدف إلى تحويل الانتباه عن الأخطاء التي ارتكبت في العراق بما فيها قرار غزو البلاد الذي قال إنه كان مبنيا على "مجموعة من الأكاذيب".
 
وكان برنامج النفط مقابل الغذاء يهدف إلى السماح ببيع النفط العراقي بإشراف الأمم المتحدة من أجل شراء الأدوية والسلع الأساسية للشعب العراقي لتخفيف معاناته من جراء العقوبات التي كانت مفروضة على العراق بعد غزوه الكويت عام 1990.
 
وأدت الادعاءات بالفساد في إطار البرنامج البالغة قيمته 64 مليار دولار والذي كان مطبقا بين العامين 1996 و2003, إلى دعوات باستقالة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة