مليونا مهاجر أفريقي في ليبيا ينتظرون العبور إلى أوروبا   
الاثنين 6/1/1429 هـ - الموافق 14/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:33 (مكة المكرمة)، 22:33 (غرينتش)

ليبيا ضاقت ذرعا بالمهاجرين الذين يتخذون منها ممرا إلى أوروبا (الفرنسية-أرشيف)

كشفت تقديرات جديدة عن تجمع حوالي مليوني مهاجر في ليبيا في انتظار تحسن الأجواء للعبور إلى أوروبا، مخاطرين بحياتهم في البحر الأبيض المتوسط, ويعتقد أن نصفهم يخططون للتوجه إلى بريطانيا.

وحسب المنظمة الدولية للهجرة فإن غالبية هؤلاء المهاجرين قدموا من البلاد الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء مثل غانا وسيراليون واختاروا ليبيا لشهرتها بأنها مركز لمهربي الأشخاص.

وسينتظر غالبيتهم فصل الربيع الذي يكون فيه البحر الأبيض أكثر هدوءا قبل الإقدام على العبور، مستقلين سفنا مزدحمة لا تكاد تصلح للإبحار، غير آبهين بالمخاطر الجمة التي قد يتعرضون لها.

وحسب صحيفة ذي أوبزرفر التي أوردت الخبر فإن سلطات خفر السواحل الأوروبية تجري مباحثات لمراقبة الحدود الصحراوية الليبية الشاسعة.

وكانت إيطاليا قد أبرمت الأسبوع الماضي اتفاقا مع ليبيا لمنع آلاف المهاجرين من الوصول إليها.

ويعتقد أن حوالي 80% من لاجئي القوارب الأفارقة الذين يدخلون إيطاليا سنويا يتوجهون منها إلى فرنسا وبريطانيا مع تفضيلهم للوجهة الأخيرة.

ومنذ أن قرر الزعيم الليبي معمر القذافي أن يجعل من بلده مهد اتحاد الدول الأفريقية ويفتح حدود دولته أمام بقية سكان القارة الأفريقية, أصبح المهاجرون الأفارقة يمثلون ربع سكان ليبيا.

وتخصص مالطا نصف ميزانيتها العسكرية للتصدي للمهاجرين القادمين من الجنوب, كما بنت إيطاليا فنادق خاصة في لمبدوسا, التي توجد على بضع مئات من الكيلومترات من الشواطئ الليبية كي تكون أول نقطة يلجها لاجئو القوارب قبل إنهاء رحلة عبورهم للبحر الأبيض المتوسط باتجاه أوروبا.

وتخشى السلطات الليبية من أن يؤدي نجاح الجهود الأوروبية الرامية إلى التصدي للمهاجرين إلى أن تتقطع السبل بأولئك المهاجرين في ليبيا، مما سيشكل ضغطا هائلا على موارد البلاد.

كما يحذر الخبراء من أن محاولة رقابة الحدود الليبية الجنوبية, التي تمتد آلاف الكيلومترات ستكون عملية ضخمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة