أجواء الحزن تخيم على الفلسطينيين في عيد الفطر   
الأربعاء 1423/9/29 هـ - الموافق 4/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية تقبل والدتها ذات الـ 95 عاما التي قتلتها قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الأول
يستقبل الفلسطينيون عيد الفطر وهم يودعون أقرباءهم الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي أو يقفون عند أطلال منازلهم المهدمة أو قرب قبور ذويهم الذين سقطوا في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت قبل أكثر من عامين.

فقد شيع مئات الفلسطينيين عشية أول أيام عيد الفطر عجوزا (95 عاما) قتلتها قوات الاحتلال أمس الأول عند طريق ترابي قريب من رام الله لدى عودتها من زيارة الطبيب.

ولم يقتصر قتل قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسنين بل طال الأطفال أيضا ليحرم ذويهم من بهجة العيد. وتقول وفيقة سمرين -والدة عبد السلام حمايل (12 عاما) الذي قتل في سبتمبر/ أيلول الماضي برصاص دبابة إسرائيلية كانت تتمركز على بعد أمتار من منزله في رام الله- "ليس هناك عيد. نشعر بالألم، والفرقة والحسرة تملؤنا". وأضافت وفيقة قائلة وهي تذرف الدموع إنها لا تستطيع رؤية الأمهات وهن يشترين لأطفالهن ملابس العيد خاصة وأن عبد السلام أصغر أولادها كان يحب اختيار ملابس العيد معها. وستذهب وفيقة لزيارة قبر طفلها ووضع الزهور عليه بدلا من إعداد كعك العيد وستفتح بيت عزاء بدلا من استقبال المهنئين بالعيد.

وتعد الحكومة الإسرائيلية باستمرار بمواصلة الاعتداءات في حين تتوعد الفصائل الفلسطينية بالرد والثأر.

أطفال فلسطين تحت الاحتلال

ودخلت مشاهد الصراع هذه مخيلات الأطفال لتدفعهم في الأعياد إلى شراء ألعاب كبنادق بلاستيكية وراحوا يقلدون المعارك بين جنود الاحتلال والمقاومين الفلسطينيين. ويقول تامر (9 سنوات) إنه ينتظر العيد لشراء بنادق بلاستيكية يلعب بها مع أصدقائه في الحي، وأضاف "أحب العيد لكن لا أريد أن يقتلني الجيش كي لا تبكي أمي".

وفي مركز مدينة رام الله غطى الباعة المتجولون الأرصفة بملابس وألعاب أطفال ذات أسعار زهيدة. ويقول أبو حمادي الذي كان يقف خلف بضاعته المعروضة على الرصيف "إقبال الناس على الشراء من بسطتي جيد ولا أخفي أن بعض النسوة جئن مع أطفالهن ولم يستطعن الشراء".

ويعاني الفلسطينيون من أوضاع اقتصادية متردية وتشير إحصاءات وزارة العمل الفلسطينية إلى أن 70% من الفلسطينيين يعيشون دون مستوى خط الفقر أي بأقل من دولارين في اليوم. وهذا ثالث عيد فطر يمر على الفلسطينيين في الانتفاضة والأوضاع الاقتصادية الصعبة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة