الأفغان ينتخبون برلمانهم غداً وطالبان تحذر من المشاركة   
السبت 1426/8/14 هـ - الموافق 17/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)
5800 مرشح خاضوا السباق على مجالس البرلمان (رويترز)

يدلي غداً 12.5 مليون ناخب أفغاني بأصواتهم في الانتخابات التشريعية لأول مرة منذ 30 سنة في وقت تزايدت فيه الهجمات على من يخوضون سباقها، كان آخرها ذلك الذي أودى أمس بحياة المرشح عبد الهادي في هجوم لطالبان بجنوب أفغانستان.
 
وقال الناطق باسم حاكم ولاية هلمند إن المرشح عبد الهادي قتل في مقاطعة حضرجوفت على أيدي مسلحين طرقوا باب بيته وفتحوا النار عليه عندما خرج ليردوه قتيلا, بينما قتل أول أمس مترجم أفغاني وجرح جنديان أميركيان بولاية غازني بوسط أفغانستان, وجرح جنديان كنديان من قوة الناتو بكابل في انفجار هز عربتهم.
 
ويعتبر عبد الهادي سابع مرشح يلقى حتفه قبل الاقتراع الذي يخوضه 5800 مرشح يتنافسون على 249 مقعدا برلمانيا 68 منها منها للنساء.
 
130 ألف جندي يشرفون على أمن الاقتراع (الفرنسية)
مسار أميركي
وتبنت طالبان عملية الاغتيال, وقال الناطق باسمها عبد اللطيف حكيمي في اتصال مع وكالة الأنباء الفرنسية إن عبد الهادي كان يدعم مسارا أميركيا.
 
وأعلن حكيمي من أن طالبان سوف تبذل قصارى جهدها لتجنيب المدنيين هجماتها, لكنه قال إنها غير مسؤولة عن مصيرهم عندما تستهدف مراكز الاقتراع, لأنها حذرتهم من عدم التوجه إليها.
 
غير أن نائب قائد العمليات العسكرية في الجيش الأميركي العميد جيمس تشامبين قال إنه "لم ير بعد قدرة العدو في أفغانستان على القيام بهجمات منسقة".
 
وشددت الإجراءات الأمنية استعدادا للانتخابات التي يقف على أمنها نحو 130 ألف جندي من القوات الأفغانية والتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن والقوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن (إيساف).
 
ودعت واشنطن مواطنيها إلى تجنب السفر إلى أفغانستان, وأبدت "قلقها العميق" لتزايد الهجمات على الأجانب قبل الانتخابات التي انتهت حملتها الانتخابية أول أمس.
 
انتخابات آمنة
غير أن تزايد الهجمات في الأشهر الأخيرة مما أودى بحياة نحو ألف شخص منذ بداية العام، لم يؤثر على ثقة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في انتخابات آمنة.
 
وقال كرزاي في حديث مع مجلة لوموند 2 الفرنسية "صدقوني ما يجري الآن في أفغانستان ما كان ليتخيل قبل عامين", رغم أن منظمة هيومن رايتس ووتش اعتبرت أن الاقتراع يجري "في جو من الرعب", كما قالت إن قوائم المرشحين تضم أسماء منتهكين لحقوق الإنسان.
 
وهاتف الرئيس الأميركي جورج بوش كرزاي أمس وأبدى رضاه عن مدى الاستعدادات للاقتراع الذي كلف 150 مليون دولار دفعتها المجموعة الدولية.




جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة