عشرات الضحايا بانفجارات في العراق   
الأحد 1434/8/8 هـ - الموافق 16/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:23 (مكة المكرمة)، 10:23 (غرينتش)
انفجار في وسط الناصرية أوقع قتلى وجرحى (الفرنسية)

قتل اليوم الأحد ما لا يقل عن عشرين شخصا وأصيب العشرات في هجمات معظمها بتفجير سيارات ملغومة وإطلاق نار في مناطق متفرقة من العراق، وفق مصادر أمنية وطبية، وذلك بعد يوم من تعهد رئيس الوزراء نوري المالكي بتلبية مطالب المحتجين ضد سياساته.

وقال الصحفي محمد القاسم، في اتصال هاتفي مع الجزيرة من بغداد، إن الحصيلة الأولية للهجمات التي تتضارب الأنباء بشأن طبيعتها، بلغت 21 قتيلا إضافة إلى ستة من قوة حماية المنشآت النفطية بالموصل.

وقد وقعت سلسلة الهجمات -التي لم تعلن أي جهة عن مسؤوليتها- في البصرة والناصرية والكوت والعزيزية وطوز خورماتو والمحاويل وجنوب بغداد.

وأكد مصدر في شرطة نينوى أن ستة من عناصر شرطة حماية المنشآت النفطية قتلوا وأصيب خمسة آخرون عندما هاجم مسلحون مجهولون مقرهم قرب منطقة الحضر جنوب الموصل.

وأفادت مصادر أمنية أن عشرة أشخاص أصيبوا بجروح جراء انفجار سيارتين مفخختين في هجومين منفصلين بمدينة الكوت جنوب شرقي العاصمة.

وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن سيارة مفخخة مركونة انفجرت بمنطقة الحي الصناعي بمدنية الكوت أدت لإصابة ستة أشخاص بجروح، بينما انفجرت سيارة أخرى مفخخة مركونة بسوق شعبي بمدينة العزيزية مما أدى لإصابة أربعة أشخاص بجروح.

أما وكالة الصحافة الفرنسية فنقلت عن مصادر طبية تأكيدها سقوط سبعة قتلى وإصابة 15 آخرين في التفجير بالحي الصناعي في الكوت.

كما قتل شخصان وأصيب عشرة آخرون، بينهم اثنان من عناصر الشرطة، بجروح بانفجار سيارتين مفخختين بمدينة الحلة مركز محافظة بابل، وبقضاء المحمودية في جنوب بغداد.

وقتل خمسة أشخاص وجرح ثمانية آخرون، بانفجار سيارتين مفخختين وسط مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، وفق مصدر طبي بدائرة صحة المحافظة.

وبالبصرة أقصى جنوب العراق، قتل ستة أشخاص بينهم مدير مكتب مكافحة المتفجرات بالمحافظة, وأصيب عشرة آخرون بجروح بانفجار مزدوج بسيارة مفخخة وعبوة ناسفة وسط المدينة.

وأوضح مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية أن "خبير المتفجرات كان يحاول تفكيك السيارة المفخخة الثانية بعد العثور عليها، لكنها انفجرت فيه".

واستمرارا لمسلسل الهجمات التي زادت حدتها خلال الشهرين الماضيين، قتل أربعة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون السبت بحادثين منفصلين بمدينة بعقوبة التي تبعد 57 كلم إلى الشمال من شرقي بغداد.

المالكي أكد السبت أن حكومته ستعمل على تلبية مطالب المحتجين (رويترز)

تعهد المالكي
وتأتي الهجمات الأخيرة بعد يوم من تعهد رئيس الوزراء نوري المالكي، خلال لقائه وفدا عشائريا من محافظة الأنبار السبت، بتلبية مطالب المحتجين المشروعة ضد سياساته.

وقال في بيان إن الحكومة "عملت بجد منذ اللحظات الأولى لتلبية مطالب المتظاهرين المشروعة منها، وقد حققت الكثير" مستشهدا بمصادقة مجلس الوزراء على تعديل قانون المساءلة والعدالة، إضافة إلى موضوع المخبر السري.

وأكد المالكي -وفق البيان- استعداده للمصادقة على القوانين الأخرى التي يطالب المتظاهرون بتعديلها "من خلال اللجان السياسية التي تعكف على هذا الموضوع".

يُشار إلى أن ست محافظات تشهد منذ نحو ستة أشهر احتجاجات واعتصامات تطالب المالكي بإجراء إصلاحات سياسية، ولا سيما أنها تتهمه بتهميشهم وإقصائهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة