أربعة شهداء وعشرات الإصابات بمواجهات الضفة وغزة   
الجمعة 1437/1/4 هـ - الموافق 16/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:12 (مكة المكرمة)، 15:12 (غرينتش)

استشهد -اليوم الجمعة- أربعة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال، أحدهم بعد طعنه جنديا إسرائيليا خلال مسيرة في مدينة الخليل والثاني خلال مواجهات في مدينة نابلس، أما الآخران فاستشهدا خلال مسيرات على الحدود شمالي وشرقي قطاع غزة.

كما أصيب العشرات خلال مسيرات في العديد من المدن والمخيمات في يوم غضب فلسطيني، احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية برام الله استشهاد منفذ عملية الطعن في الخليل، بينما أصيب الجندي الإسرائيلي بجروح وصفت بالمتوسطة، وقالت إن سلطات الاحتلال أبلغت الوزارة بذلك، وإنها تحتجز جثمان الشهيد.

وقال مراسل الجزيرة وائل الشيوخي -الذي كان موجودا في موقع عملية الطعن- إن العملية وقعت خلال مسيرة غاضبة شارك فيها مئات الفلسطينيين عقب صلاة الجمعة نحو جسر حلحول شمال مدينة الخليل بالضفة الغربية، مضيفا أن العملية وقعت خلال تواجد كثيف لجنود الاحتلال، الذين كانوا يستعدون لقمع المسيرة.

وفي مدينة نابلس شمال الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة ومصادر طبية بأن شابا فلسطينيا استشهد خلال المواجهات مع قوات الاحتلال في المدينة.

شباب فلسطينيون يحملون أحد المصابين برصاص الاحتلال على الحدود مع غزة (الأناضول)

مواجهات بالضفة
كما اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال عند حاجز بيت إيل قرب مدينة رام الله، وقالت مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع على الشبان الفلسطينيين، كما سجلت إصابة بالرصاص الحي.

وفي مدينة بيت لحم، استخدمت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع لمنع مسيرة خرجت ضمن يوم الغضب الفلسطيني لنصرة الأقصى.

وقد منعت قوات الاحتلال آلاف الفلسطينيين من التوجه للمسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، وأقامت حواجز أمنية كثيفة عند مداخل الأحياء العربية والبلدة القديمة للحؤول دون وصول المصلين، كما فرض الاحتلال قيودا على دخول المصلين إلى الحرم القدسي، حيث منع الرجال ممن تقل أعمارهم عن أربعين عاما من الوصول إلى البلدة القديمة والمسجد الأقصى.

من جهته أفاد مراسل الجزيرة نت في نابلس عاطف دغلس بأن مواجهات عنيفة اندلعت في بلدة بيت فوريك شرق نابلس، مما أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين بالرصاص الحي بينهم حالات خطيرة، عقب مسيرة انطلقت باتجاه الحاجز العسكري غربي البلدة.

كما انطلقت مسيرة في بلدة عزون شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، تخللتها مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال، التي اقتحمت البلدة وحاصرت عدة بيوت فيها واحتجزت عددا من الأطفال.

وفرق جيش الاحتلال -اليوم الجمعة- المسيرات الأسبوعية المناهضة للاستيطان وجدار الفصل العنصري، في بلدات نعلين وبلعين والنبي صالح غربي رام الله، وكفر قدوم غربي نابلس، والمعصرة غربي بيت لحم.

من جهته قال الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي عبر حسابه على تويتر إن سيارة عسكرية تعرضت إلى إطلاق نار في منطقة سلواد شمال الضفة، ولم تقع إصابات، مضيفا أنه يتم البحث عن ثلاثة مشتبه بهم رصدوا وهم يهربون من المكان.

 جنود الاحتلال يحاولون إسعاف زميلهم بينما يظهر (يمين) الشهيد الفلسطيني منفذ عملية الطعن بالخليل (الأوروبية)

شهيدان بغزة
أما في قطاع غزة، فقد استشهد شابان فلسطينيان، وأصيب عشرات آخرون، في تجدد المواجهات مع الجيش الإسرائيلي، في عدة نقاط على طول الحدود جنوبي ووسط، وشمالي قطاع غزة.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي كثف تواجد قواته العسكرية بشكل ملحوظ، في ساعة مبكرة من صباح اليوم على طول الحدود مع قطاع غزة، حيث استخدم الجيش قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي لقمع المتظاهرين، الذين رشقوا الجنود الإسرائيليين بالحجارة، وحاولوا رفع الأعلام الفلسطينية على السياج الحدودي الفاصل.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أشرف القدرة إن شابا فلسطينيا استشهد بعد إصابته برصاصة مباشرة في الرأس، خلال المواجهات مع الجيش الإسرائيلي، قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة.

كما أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد شاب آخر برصاص الاحتلال قرب موقع "ناحل عوز" شرق مدينة غزة.

كما أصيب عشرات الفلسطينيين قرب معبر ناحل عوز شرق مدينة غزة وشرق مخيم البريج خلال المواجهات التي أطلقت خلالها قوات الجيش الإسرائيلي النار وقنابل الغاز المسيل للدموع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة