الفصائل الفلسطينية تدعو للحوار للخروج من الأزمة   
الاثنين 1427/11/26 هـ - الموافق 18/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:28 (مكة المكرمة)، 22:28 (غرينتش)

مسيرة لمؤيدي حماس بالقرب من المجلس التشريعي لرفض الدعوة للانتخابات (الجزيرة نت) 

أحمد فياض-غزة

بينما تباينت ردود فعل الفصائل الفلسطينية بين قبول ورفض خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، أجمعت تلك الفصائل على ضرورة عودة الأطراف الفلسطينية كافة إلى طاولة مفاوضات تشكيل حكومة وحدة وطنية لنزع فتيل الأزمة.

ويقول القيادي في الجبهة الشعبية عبد العليم دعنة إن الجبهة ليست مع دعوة الرئيس عباس الخاصة بتسريع موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية دون توافق وطني فلسطيني مع جميع الأطراف الفلسطينية.

وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أن حل الأزمة الفلسطينية يكمن في الرجوع إلى حوار وطني تشارك فيه جميع الفصائل والقوى الفلسطينية والشخصيات الوطنية، مشيرا إلى أن من أسباب فشل مفاوضات حكومة الوحدة الوطنية بين حركة التحرير الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) هو عدم مشاركة الفصائل والشخصيات الفلسطينية المستقلة الأخرى.

وقف التحريض
وأوضح دعنة أن التأزم في الوضع وصل إلى نقاط خطيرة جدا تجاوزت بعض الخطوط الحمراء، مطالبا في هذا الشأن حركتي فتح وحماس بوقف الحشد والتحريض الإعلامي المتبادل بينهما.

من جانبه وصف القيادي في الجهاد الإسلامي محمد الحرازين خطاب عباس بغير المسؤول، ودعا الأطراف كافة إلى التهدئة ورفع جميع العوامل التي تثير التوتر في الشارع الفلسطيني، خاصة التظاهرات التي بدأت بالخروج من قبل فتح وحماس بعد خطاب الرئيس عباس.

ولفت إلى أن موضوع الدعوة إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة يحتاج إلى بحث وتدقيق حتى يعرف مدى قانونية هذه المسألة، مفضلا جلوس جميع الأطراف بمن فيهم الرئيس عباس وقادة حركة حماس على مائدة الحوار ومحاولة التوصل إلى مخرج للأزمة.

وأكد للجزيرة نت أن مشاركة القوى والفصائل الفلسطينية كافة في هذا الحوار سيكون إيجابيا للمساعدة في الحد من حالة الاحتقان، والتوصل إلى مرحلة جديدة يرفع من خلالها الحصار عن الشعب الفلسطيني كي يلتفت للمدافعة عن حقوقه في مواجهة توغلات الاحتلال في الضفة الغربية، وإنقاذ مدينة القدس من حملات التهويد.

"
أسباب فشل حوار تشكيل حكومة الوحدة الوطنية قبل خطاب الرئيس عباس تعود إلى حرص حركتي فتح وحماس على مبدأ المحاصصة واقتسام النفوذ
"
صالح زيدان
تصحيح الحوار
من ناحيته قال القيادي في الجبهة الديمقراطية صالح زيدان إن جبهته تعطي أولوية قصوى لخيار تشكيل حكومة وحدة وطنية واستئناف الحوار الوطني الشامل بديلا عن الحوار الثنائي بين فتح وحماس الذي وصل إلى طريق مسدود.

ويرى زيدان أنه بتصحيح أسلوب الحوار عبر مشاركة جميع القوى الوطنية والإسلامية والكتل البرلمانية وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، سيتمكن الفلسطينيون من تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم أوسع قدر من القوى البرلمانية ومؤسسات المجتمع المدني.

وأشار في تصريحات للجزيرة نت إلى أن أسباب فشل حوار تشكيل حكومة الوحدة الوطنية قبل خطاب الرئيس عباس تعود إلى حرص حركتي فتح وحماس على مبدأ المحاصصة واقتسام النفوذ.

ولفت إلى أن تجارب الشعب الفلسطيني أثبتت أنه بمشاركة المجموع الوطني استطاع الفلسطينيون إنجاز وثيقة الوفاق الوطني في 27 يونيو/ حزيران الماضي وإنجاز إعلان القاهرة في 18 مارس/ آذار العام الماضي.

ويرجح الدكتور ناجي شراب أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة أن دعوة الرئيس عباس إلى الانتخابات تأتي في المقام الأول من باب الضغط على حكومة حماس بغية الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأوضح للجزيرة نت أن مسألة إجراء الانتخابات تحفها الكثير من الضبابية والتعقيدات التي تجعل من الصعب نجاحها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة