اجتماع عرفات وبن عامي لم يحقق تقدما   
الأربعاء 1421/10/22 هـ - الموافق 17/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ذكر التلفزيون المصري نقلا عن مصادر فلسطينية أن الاجتماع الذي عقد في القاهرة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي واستغرق ساعتين انتهى دون أن يتمخض عن تحقيق أي تقدم.
 
وقالت المتحدثة باسم السفارة الإسرائيلية في القاهرة أييليت يحياف إن بن عامي غادر القاهرة بعد انتهاء الاجتماع الذي تم خلاله الاتفاق على مواصلة اللقاءات. وفي معرض إجابتها عن التساؤلات حول موعد ومكان اللقاءات قالت إنه لم يتم كشف النقاب عن هذه التفاصيل.
 
وأضافت أن الرئيس حسني مبارك حضر جانبا من اللقاء الذي جرى في أحد قصور الرئاسة في القاهرة. هذا وقد منع الصحافيون من تغطية اللقاء. وكانت مصادر رسمية إسرائيلية قد توقعت ألا يسفر اللقاء عن التوصل إلى أي نتيجة. 

في هذه الأثناء أكد بيان فلسطيني رسمي إن من وصفهم بعملاء, دون أن يشير إلى الجهة التي تقف ورائهم, هم الذين اغتالوا مدير هيئة الاذاعة والتفزيون الفلسطيني هشام مكي. وقد سارعت إسرائيل إلى نفي أي علاقة لها بالحادث.
 
وجاء الاغتيال في وقت خففت فيه إسرائيل حصارها على غزة. وأفاد حراس مكي وشهود عيان أن ثلاثة ملثمين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم عليه عندما كان يهم بالخروج من فندق (بيتش أوتيل) في غزة.

اغتيال ثابت ثابت
ويعتبر اغتيال مكي ثاني حادث يستهدف مسؤولا فلسطينيا مدنيا منذ اندلاع الانتفاضة الحالية، عقب اغتيال ثابت ثابت المدير العام في وزارة الصحة الفلسطينية وأمين سر حركة فتح في طولكرم بالضفة الغربية نهاية الشهر الماضي.

وكانت الحكومة الإسرائيلية اتهمت مكي  بالوقوف وراء ما أسمته بالحملات التحريضية ضدها في الإذاعة والتلفزيون الفلسطينيين عبر عرض صور شهداء الانتفاضة الذين يسقطون برصاص الجنود الإسرائيليين.

اعتقال ثلاثة فلسطينيين
وعلى الصعيد ذاته أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن وحدات خاصة من قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة فلسطينيين في الضفة الغربية. وأضاف أن المعتقلين يشتبه في قيامهم بهجمات مسلحة ضد عسكريين ومستوطنيين إسرائيليين. وكانت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أعلنت أن قوات الاحتلال خففت الحصار المشدد الذي فرضته على قطاع غزة، في أعقاب مصرع مستوطن إسرائيلي في القطاع قبل يومين.

انتهاكات إسرائيلية
وفي السياق نفسه، اتهم نشطاء في مجال حقوق الإنسان الجيش الإسرائيلي باحتجاز أكثر من خمسمائة فلسطيني وإساءة معاملتهم، منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية أواخر سبتمبر/أيلول الماضي. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن عدد الفلسطينيين الذين احتجزتهم قوات الاحتلال منذ تفجر الانتفاضة قبل نحو 16 أسبوعا بلغ خمسمائة فلسطيني تقريبا، وأن الكثيرين منهم تعرضوا للضرب المبرح أثناء اعتقالهم.

وقالت جمعية السجين الفلسطيني غير الحكومية في تقرير لها إن أغلب المحتجزين دون سن السادسة عشرة، وأضافت أن الكثيرين احتجزوا دون توجيه اتهامات لهم في معسكرات احتجاز قذرة ومزدحمة. بينما ترددت أنباء عن أن بعضهم قد توفي أثناء الاعتقال.

وفي السياق نفسه قال مدير الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الإنسان والبيئة خضر شقيرات إن قوات الاحتلال جمعت مئات من الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة في التاسع والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي، وأكد شقيرات وجود أعمال تعذيب وصل بعضها إلى حد قتل المعتقلين في سجون الاحتلال.

ونفى متحدث باسم قوات الاحتلال هذه التقارير. لكن منظمة العفو الدولية قالت إنها على علم بوجود حالات لسوء معاملة السجناء، إلا أنه ليس بوسعها تأكيد وقوع أي حوادث قتل أو تعذيب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة