ولاية جنوب كردفان تستعيد الأمل بعد توقيع اتفاق للسلام   
السبت 1430/2/18 هـ - الموافق 14/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 4:36 (مكة المكرمة)، 1:36 (غرينتش)
ممثلا الحكومة وجناح العدل والمساواة بكردفان يوقعان الاتفاق (الجزيرة نت)

عبد الباقى العوض-الخرطوم
 
يأمل أهالي ولاية جنوب كردفان أن يضع اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة وجناح حركة العدل والمساواة بالولاية, حدا للحرب والتوترات، ويصرف اهتمام الجميع إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي هناك.
 
وكان والي جنوب كردفان عمر سليمان قد وقع الاتفاق نيابة عن الحكومة, في حين وقعه عن الحركة نائب رئيسها بالولاية محمد عبد الرحمن الرزيقي. وجرت مراسم التوقيع قرب مدينة الميرم الواقعة في جوار حدود ولاية جنوب دارفور مع جنوب كردفان بحضور وفدين يضمان ممثلين للحكومة وقيادات من الحركة.
 
وقد نص الاتفاق المبرم -الذي لم تحصل الحركة بموجبه على أي مناصب سياسية فى الحكومة- على أن تعفو الحكومة عن كل العائدين من مقاتلي الحركة وعددهم أكثر من 250 فردا.
 
كما نص على استيعاب هؤلاء المقاتلين في الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى, وإقرار مشروعات تنموية في الولاية, وخلق وظائف جديدة في هيئة غرب كردفان للتنمية لصالح الشباب.
 

"
ناطق باسم جناح العدل والمساواة بجنوب كردفان:
وقعنا اتفاق السلام مع الحكومة بقناعة تامة بأن الحرب لن تحل  قضية بعد كل ما تسببت فيه من قتل وتشريد ولجوء لأهل دارفور
"

لا جدوى من الحرب
وقال اللواء جلال الدين يوسف الذي قاد الوفد الحكومي في كل مراحل  التفاوض مند يوليو/تموز الماضي مع قادة الحركة العائدين, إن الحركة ومن خلال المناقشات التي جرت طالبت بمناصب سياسية بينها وزير اتحادي ومستشار.
 
لكن الحكومة رفضت هذا الطلب مشيرة إلى أن البلاد شارفت على الدخول في الانتخابات. وأشار يوسف إلى إمكانية تحول الحركة إلى حزب سياسي ينافس في الانتخابات المقبلة كي يمكنها الحصول على ما تريد عبر صناديق الاقتراع.
 
من جانبه قال الناطق الرسمي باسم الحركة لقطاع كردفان المهندس عمار آدم محمد "إنهم وقعوا اتفاق سلام مع الحكومة بقناعة تامة بأن الحرب لن تحل لهم قضية، بعدما شاهدوا ما تسببت فيه من قتل وتشريد ولجوء لأهل دارفور".
 
وتكمن أهمية الاتفاق في أنه قد ينزع فتيل التوتر والهاجس الأمني الذي ينتاب الحكومة والمدنيين على السواء في مناطق البترول وحولها، خاصة على ضوء تهديدات الحركة السابقة بتدمير حقول البترول في المناطق القريبة من معاقلها.
 
وليست حادثة اغتيال العمال الصينيين الثلاثة قبل أشهر على أيدي مسلحين يشتبه في أنهم من أبناء ولاية جنوب كردفان ببعيدة. وبالنسبة إلى مراقبين, فإن المكاسب السياسية التي تحققت عبر الاتفاق تصب في مصلحة الحكومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة