دعوة لتعجيل شحن الكيميائي السوري   
الجمعة 1435/3/30 هـ - الموافق 31/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:29 (مكة المكرمة)، 16:29 (غرينتش)
سفينة نروجية لحماية السفينة الدانماركية التي تحمل الترسانة الكيميائية السورية إلى ميناء إيطالي (رويترز)

دعت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى تسريع وتيرة شحن مواد الأسلحة الكيميائية السورية لتدميرها وفق اتفاق دولي تم التوصل إليه في سبتمبر/أيلول الماضي بعد تجاوز الموعد المحدد لعملية النقل، غير أن موسكو أكدت أن الموعد النهائي لتدمير الأسلحة ما زال "واقعيا".

وقال المدير العام للمنظمة أحمد أوزومكو -خلال اجتماع لمجلسها التنفيذي وفق بيان صدر اليوم الجمعة- إنه يتعين تسريع وتيرة العملية، داعيا إلى إيجاد سبل لضمان استمرارية عمليات النقل وإمكانية التخطيط لها مسبقا.

وكانت شحنتان فقط من العناصر الكيميائية قد غادرتا سوريا في 7 و27 يناير/كانون الثاني عبر مرفأ اللاذقية بهدف تدميرها في البحر، وهو ما يمثل بحسب واشنطن حوالي 4% مما كان ينبغي نقله بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول.

وبحسب خطة إتلاف الأسلحة الكيميائية السورية التي أقرتها الأمم المتحدة، كان يتعين على سوريا أن تنقل إلى خارج أراضيها في  31 ديسمبر/كانون الأول سبعمائة طن من العناصر الكيميائية الأكثر خطورة التي أعلنت عنها دمشق، وخصوصا العناصر التي تدخل في تركيب غاز الخردل وغاز السارين.

كما يترتب على سوريا بموجب الخطة تسليم خمسمائة طن إضافي من العناصر الكيميائية من "الفئة الثانية" بحلول 5 فبراير/شباط.

ومن المقرر أن تنقل عناصر ذات أولوية من أخطر المواد الكيمائية السورية -ومنها مكونات لصنع غاز السارين وغاز الأعصاب في أكس (VX)- في ميناء جيويا تاورو الإيطالي الشهر المقبل من سفينة دانماركية إلى السفينة الأميركية كيب راي المجهزة لتدمير تلك المواد في عرض البحر.

أوزموكو دعا لإيجاد سبل لضمان الاستمرار بشحن الترسانة السورية (غيتي إيميجز)

موعد "واقعي"
غير أن مدير دائرة شؤون الأمن ونزع السلاح في وزارة الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف قال إن مهمة الإتلاف بحلول 30 يونيو/حزيران المقبل ما زالت واقعية.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن أوليانوف قوله إن تأخير نقل المواد ناتج عما وصفه بالوضع الصعب في البلاد بسبب العمليات القتالية، مشيرا إلى أن خطة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم تأخذ هذه الظروف في الحسبان.

وأشار المسؤول الروسي إلى أن قافلة محملة بالأسلحة الكيميائية السورية تعرضت لهجوم من قبل مسلحين، وهي في طريقها إلى ميناء اللاذقية لإتلافها في الخارج.

وأضاف أن عملية تدمير هذه الأسلحة يمكن أن تتم بطريقة غير تقليدية قد يتخذ قرار بشأنها قريبا.

يشار إلى أن قرار تدمير الترسانة الكيميائية السورية جاء بعد بروز أدلة على استخدامها في خمس هجمات على الأقل، طبقا للجنة تفتيش أممية زارت سوريا. ومن بين أقوى تلك الهجمات هجوم شن يوم 21 أغسطس/آب على غوطة دمشق وراح ضحيته المئات من المدنيين السوريين.

وقد قبل نظام الرئيس بشار الأسد بتدمير ترسانته الكيميائية لتلافي ضربة عسكرية جوية أميركية، كانت شبه وشيكة بعد ظهور صور قتلى غوطة دمشق إلى العلن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة