كتاب جديد: أمن إسرائيل أهم عند صقور إدارة بوش   
الأربعاء 1424/1/3 هـ - الموافق 5/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صدر كتاب جديد تحت عنوان "بوش ضد صدام.. العراق.. الصقور والحرب" عن دار لاديكوفارت يقع في 189 صفحة يقول فيه مؤلفه الصحفي جان غيسنيل المتخصص في شؤون الدفاع والأمن، إن صقور إدارة الرئيس جورج بوش الذين شغلوا مناصب في إدارات جمهورية سابقة تبنوا حيال العراق منطق حرب لا يمكن أن يوقفه أي شيء لأسباب عقائدية أو إستراتيجية.

ويصف غيسنيل بالتفصيل رجال الرئيس وحوافزهم والتبدل في الإستراتيجية الأميركية التي لم تعد تتردد في التخطيط للجوء إلى القوة غير آبهة بالأسرة الدولية.

ويدرس الكتاب عن كثب منطق تفكير الإدارة الأميركية الحالية، فيستعيد المسار السياسي للشخصيات الرئيسية الأميركية من "صقور" و"حمائم زائفة"، منوها بأن قلة منهم خاضوا حروبا.

كما يسترسل الكتاب في العلاقات القديمة جدا التي تربط بينهم وتعود عموما إلى عهد الرئيس الأسبق رونالد ريغان وصراعه مع الاتحاد السوفياتي ومشروع حرب النجوم الدفاعي الأيدولوجي الذي باشره.

ويذكر غيسنيل أن "محور الشر" الذي أطلقه الرئيس الحالي جورج بوش مفهومه يأتي بعد "إمبراطورية الشر" التي كان ينادي بها رونالد ريغن، لكن رجال الرئيس بوش استخلصوا العبرة من التجارب السابقة فحفظوا درس شريعة الأقوى.

ويعرض الكتاب كيف بدل المسؤولون إستراتيجيتهم ليناصروا مفهوم الضربات الوقائية، في حين كان الأميركيون دائما يرون أن فكرة الضربة الوقائية هذه باب من أبواب الجبن وأسوأ أنواع الخبث، وأفظع مثال عنها هو الهجوم الياباني على بيرل هاربر يوم السابع من ديسمبر/ كانون الأول 1941.

والذهنية ذاتها حملت إدارة بوش بحسب الكتاب على الابتعاد تدريجيا عن أنظمة مراقبة الأسلحة وغيرت موقفها النووي حيث لم ترفض فكرة إنتاج أسلحة ذرية.

وإذا كان النفط يشكل هدفا للحرب فإنه ليس المحرك الأول في نظر غيسنيل لحملة جورج بوش الرامية إلى إعادة ترتيب جيوسياسية للشرق الأوسط تستلزم القضاء على العلة العراقية وتقليص الدور السعودي وزيادة الدعم للأردن وتركيا.

ويؤكد أن هذا هو على المدى البعيد جدا ثمن أمن إسرائيل، وهذه هي الفكرة الوحيدة عمليا التي تراود ذهن الصقور. أما العسكريون فهم أكثر تحفظا واعتدالا، فالجنرالات الأميركيون الذين ماطلوا طوال أشهر يخشون توزيع القدرات العسكرية بين أفغانستان والعراق، كما يخشون مخاطر انتقال عدوى النزاع ضد العراق ليعم مجمل الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة