واشنطن تطالب بمحكمة أفريقية وعقوبات نفطية على الخرطوم   
الأربعاء 1425/12/23 هـ - الموافق 2/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:05 (مكة المكرمة)، 13:05 (غرينتش)

واشنطن تصر على وصف ما يجري في دافور بالإبادة (الفرنسية-أرشيف)

دافعت الولايات المتحدة عن استخدامها كلمة "إبادة" لوصف ما يجري في دارفور ودعت إلى تشكيل محكمة خاصة بأفريقيا لمحاكمة المتورطين فيما وصف بالجرائم ضد الإنسانية في الإقليم.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إصرار بلاده على رفض إحالة هذا الملف للمحكمة الجنائية الدولية بلاهاي. واقترح مجددا تشكيل محكمة خاصة تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في أروشا بتنزانيا حيث مقر محكمة جرائم الحرب برواندا.

واعتبر باوتشر أن هذا سيسمح بإشراك الدول الأفريقية بشكل كامل في هذه العملية والإبقاء على الدور الرئيسي للاتحاد الأفريقي في دارفور.

عقوبات نفطية
كما كثفت واشنطن جهودها لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات نفطية على الخرطوم بهدف الضغط على الحكومة السودانية "للتحرك بجدية" لتحسين الأوضاع ووقف العنف بدارفور في الإقليم.

واشنطن تؤيد مهمة الاتحاد الأفريقي في دارفور(الفرنسية-أرشيف)
وتجري الولايات المتحدة اتصالات مكثفة بالدول الأعضاء في المجلس لتمرير مشروع قرار جديد بشأن السودان يتضمن أيضا تجميد الأرصدة وحظر سفر المسؤولين السودانيين وقادة المليشيات المسلحة بدارفور وتمديد حظر مبيعات السلاح إلى الخرطوم.

وتستند واشنطن في هذه الاتصالات على تقرير لجنة الأمم المتحدة الذي تحدث عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية بدافور لكنه لم يتهم الحكومة السودانية بالإبادة الجماعية. وأوصت اللجنة المؤلفة من خمسة قضاة دوليين بإحالة المسؤولين عن هذه الممارسات من جميع الأطراف إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقد حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أعضاء مجلس الأمن على إنهاء خلافاتهم والتحرك سريعا لوقف ما أسماه بالفظائع في السودان. وطالب في كلمة أمام المجلس بمحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات معتبرا أن عدم محاكمة هؤلاء "تعد خيانة لضحاياهم في دارفور أو في أي مكان آخر". كما أوصى أنان في تقرير رفعه إلى المجلس بنشر نحو 10 آلاف جندي لحفظ السلام في جنوب السودان.

ميدانيا أفادت الأنباء أن متمردي دارفور قتلوا منذ أيام ابن شقيق موسى هلال الذي يتصدر قائمة وزارة الخارجية الأميركية التي تضم أسماء زعماء المليشيات المتهمين بارتكاب انتهاكات في الإقليم.

وينفي هلال الاتهامات الأميركية بصلته بالجنجويد وتقول الحكومة إنه زعيم قبيلة من القبائل ذات الأصول العربية وإنه يحظى بالاحترام في منطقته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة