صحيفة: قطاع طرق حلفاء لكرزاي   
الثلاثاء 1430/6/23 هـ - الموافق 16/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:44 (مكة المكرمة)، 8:44 (غرينتش)

كرزاي (يمين) في صورة أرشيفية مع الجنرال دوستم (رويترز-أرشيف)

اتهم مسؤولون دوليون الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بإحاطة نفسه بمجموعة من "قطاع الطرق وأمراء الحرب" بعد رده الاعتبار لأحد القادة ممن اشتهروا بوحشيتهم وسوء سمعتهم في صفقة انتخابية "مشبوهة".

وكشفت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية في عددها اليوم أن هذا القائد هو الزعيم الأوزبكي الجنرال عبد الرشيد دوستم, الذي جُرّد مؤقتا العام الماضي من منصب رئاسة هيئة أركان الجيش بعد حادث اختطاف وتعذيب مزعوم تعرّض له أحد الخصوم السياسيين.

ومنذ ذلك الحين ظل دوستم يقيم في منفاه غير الرسمي في تركيا بموجب صفقة سعت الأطراف الدولية الداعمة لكرزاي من ورائها إلى إبعاده عن شؤون السياسة الأفغانية.

لكن بعد أيام من إعلان حزب الجنرال دوستم تعهده بدعم كرزاي في الانتخابات المقبلة, أصدر القصر الرئاسي بيانا أكد فيه على تمتع دوستم بكامل حقوقه وأنه حرٌّ في العودة إلى البلاد متى ما رغب في ذلك.

وباستقطاب الجنرال دوستم –الذي يتزعم فصيلاً من قومية الأوزبك في شمال أفغانستان- إلى جانبه, يكون كرزاي قد استكمل تشكيل تحالف مثير للجدل يضم قيادات القوميات العرقية وأمراء الحرب السابقين قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى هذا الصيف.

وكان الرئيس كرزاي قد تحدى الشهر الماضي الدبلوماسيين الدوليين عندما اختار محمد قاسم فهيم –وهو زعيم مليشيات سابق آخر- ليكون مرشحه لمنصب نائب الرئيس.

وتنسب ديلي تلغراف إلى أحد المسؤولين الدوليين في كابل القول إن على المرء أن يرتاب في كون أولئك الأشخاص هم الأنسب لقيادة البلاد نحو الأمام.

وأضاف المسؤول الذي لم تحدد الصحيفة هويته, قائلا: "إنهم قطاع طرق وأمراء حرب. وإجادة أحدهم استعمال بندقية الكلاشينكوف ليس كافيا لأن يجعله صالحا لمستقبل البلاد".

وقد تذمّر الدبلوماسيون الغربيون من استمرار هيمنة رجال كانوا ضالعين في الحرب الأهلية الوحشية على زمام الأمور في أفغانستان واعتبروه عائقا خطيرا لجهود إعادة البناء.

"
الانتخابات في أفغانستان لا تستند إلى برنامج عمل أو موقف سياسي, والناخبون يبنون قراراتهم اعتمادا على شخصية الفرد وجاذبيته
"
باحث أفغاني

وقال نادر نادري –الذي يرأس مركز الانتخابات الحرة النزيهة في أفغانستان- إن المساومات السياسية الفاضحة تصرف هي الأخرى الناخبين, مشيرًًا إلى أنه بسبب مثل تلك الصفقات فقد الكثيرون ثقتهم في ديمقراطية حقيقة قائمة على المشاركة.

ولا يشذ هارون مير –مدير مركز البحوث والدراسات السياسية الأفغاني- عن إجماع الرأي في هذا الموضوع.

ويقول مير إن الانتخابات في أفغانستان لا تستند إلى برنامج عمل أو موقف سياسي, وإن الناخبين يبنون قراراتهم اعتمادا على شخصية الفرد وجاذبيته.

وأضاف: "يعتقد كرزاي أنه باستقطاب هذه الوجوه الكبيرة إلى جانبه سيكسب أصوات الناخبين".

ونفى ناطق باسم كرزاي وجود أي صفقة انتخابية قائلاً إن الجنرال دوستم ظل دومًا له مطلق الحرية في العودة إلى البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة