تفاؤل حذر يسبق استئناف الحوار الوطني الفلسطيني   
الثلاثاء 4/1/1428 هـ - الموافق 23/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:05 (مكة المكرمة)، 14:05 (غرينتش)

الفلسطينيون أجمعوا على تحريم لغة السلاح وعلى نبذ الاقتتال الداخلي (رويترز-أرشيف)

يستأنف الفلسطينيون اليوم حوارهم الوطني، وسط آمال بتمكن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) من تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأكد المتحدث باسم حماس فوزي برهوم أن اللقاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في دمشق مساء الأحد الماضي، "شكل أرضية فاعلة لهذا الحوار، وأعطى حالة اطمئنان".

وأوضح أن الحوار سيبدأ في جولة جديدة على مستوى لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والإسلامية وممثلي المجلس التشريعي، على أن تعقد بعدها لقاءات ثنائية وموسعة بهدف التوصل لاتفاق.

وبدوره قال المتحدث باسم حركة فتح ماهر مقداد "نحن متفائلون ونأمل أن ينجح الحوار هذه المرة، مع أن لنا تجربة مريرة مع حماس في حوارات سابقة"، مؤكدا استعداد فتح لعدم المشاركة بأي وزير بحكومة الوحدة، وأضاف "سندعم هذه الحكومة، بشرط أن تكون قادرة على رفع الحصار، ولديها برنامج مقبول وطنيا".

وفيما يتعلق بالجدول الزمني قال إن وثيقة الجبهتين الشعبية والديمقراطية تحدثت عن أسبوعين، "لكن حماس أعطت إشارات أنها لا تريد سقفا زمنيا للحوار، وإذا أصرت، فهذا قد يسهم في إفشال الحوار لأننا نريد حوارا من أجل نتائج".

وحول هذه المسألة أوضح مسؤول في لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، أن الحوار سيتواصل أسبوعين، "وستتم مناقشة ما إذا كنا بحاجة إلى وقت إضافي، لكننا نأمل التوصل إلى اتفاق وطني".

عباس ومشعل اتفقا على مواصلة الحوار (الفرنسية-أرشيف)
وفي نفس السياق قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب "نحن متفائلون أن يتم التوصل إلى اتفاق وطني شامل في هذا الحوار الوطني الذي يأتي في وقت نحن بحاجة ماسة إليه للحفاظ على جبهتنا الداخلية وحماية المقاومة ومواجهة العدوان الإسرائيلي".

وشدد على ضرورة التأكيد على تحريم الاحتكام للغة الاقتتال الداخلي والسلاح، "أيا كانت الاختلافات والتباينات واعتماد الحوار كلغة وحيدة بيننا"، وأضاف "لمسنا من الأخوة في حماس وفتح جدية في تحقيق التوافق الوطني، ونأمل أن ننجح مع كل الفصائل في ذلك".

وكان اللقاء بين عباس ومشعل قد أفضى إلى اتفاق الطرفين على ضرورة استمرار الحوار للوصول لحكومة الوحدة، ونبذ الاقتتال الداخلي وتحريم الدم الفلسطيني.

الشأن الميداني
ميدانيا استشهد الناشط الفلسطيني في حركة الجهاد الإسلامي زياد العبد أبو سعادة (22 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها في سبتمبر/أيلول الماضي في اشتباك مع قوات الاحتلال في بلدة بني سهيلة في قطاع غزة.

وفي حادث آخر قال شهود عيان إن مسلحين فجروا منتجع الواحة السياحي الذي يملكه مستثمرون في منطقة السودانية شمال قطاع غزة، دون أن يؤدي ذلك لوقوع إصابات.

تأزم الوضع الداخلي يزيد خطورة العمل الصحفي بفلسطين (الجزيرة-أرشيف)
وقال مصدر أمني إن المسلحين خطفوا ثلاثة من حراس المنتجع، ثم وضعوا المتفجرات داخل بنايات المنتجع وفجروها ما أحدث أضرارا "جسيمة جدا".

وأخلى المسلحون العاملين الثلاثة، وقال أحد المسلحين "أبلغوا محمد دحلان أن القاعدة وصلت".

من جانبها نظمت نقابة الصحفيين إضرابا عاما احتجاجا على الانفجار الذي تعرض له مكتب قناة العربية الفضائية في غزة الليلة الماضية.

وقالت النقابة إنها ستمتنع عن تغطية جلسة الحوار الوطني الفلسطيني الذي سينطلق اليوم، كما سيقوم الصحفيون بتنظيم اعتصام أمام مقر المجلس التشريعي بمدينة غزة للاحتجاج على "تواصل الاعتداءات على الصحفيين ووسائل الإعلام".

وهددت النقابة بأنها ستتخذ إجراءات تصعيدية إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فاعلة من قبل الجهات المختصة لحماية الصحفيين ووقف استهدافهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة