السل ما يزال يمثل تهديدا للعالم   
الأربعاء 30/1/1437 هـ - الموافق 11/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)

تساءل مقال في نيويورك تايمز أمس الثلاثاء عن أسباب استمرار وجود مرض السل كتهديد؟ وكيف تم السماح لمرض يمكن الوقاية والشفاء منه بأن يصبح أكثر الأمراض المعدية تسببا بالموت في العالم؟

وقال الكاتب جوني كارتر -وهو المدير التنفيذي لمجموعة "ريزالتس"، وهي غير ربحية تركز على الفقر- إن السل مرض معد ينتقل عبر الهواء، وفي حال عدم علاجه فإن الشخص المريض به بإمكانه أن ينقله خلال عام واحد إلى عشرة وحتى 15 شخصا. وأضاف أن الوفيات الناجمة عن السل -وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية- قد تجاوزت الوفيات الناجمة عن مرض متلازمة نقص المناعة المكتسب (إيدز).

وطرح الكاتب صعوبات عديدة في التعامل مع المرض، مثل عدم وجود لقاح فعال، وظهور سلالات مقاومة للعقاقير، ولكنه استدرك قائلا إن "المشكلة الأكبر التي تواجهنا في التعامل مع السل سياسية" مضيفا أنه "بينما يحتل السل مكانة متقدمة في التسبب بالموت عالميا، فإنه يقبع في قعر قائمة الاهتمامات السياسية".

ويقول إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما يجب أن تفعل المزيد بشأن السل، ولكن عوضا عن ذلك فإنها طلبت تخفيض التمويل الدولي التي تقدمه لمكافحة ذلك المرض على مدار الأربع سنوات الماضية، بما في ذلك تخفيض قدره 45 مليون دولار هذا العام على الميزانية التي تبلغ 236 مليونا.

وأضاف أنه لحسن الحظ فإن الكونغرس فهم الدور الأساسي الذي تلعبه الولايات المتحدة في حرب السل عالميا، ولذلك تم رفض طلب الرئيس بخفض التمويل.

ويستدرك الكاتب أن إدارة أوباما تاريخيا كان لها دور قيادي في الصحة العالمية، حيث ساعدت هي وآخرون على حصول 15 مليون مريض بالإيدز بالدول الفقيرة على العلاج. كما أنها في بداية العام التزمت بتطوير خطة للتعامل مع السل المقاوم للعقاقير.

ويستشهد بمقولة للرئيس المتقاعد لأساقفة الكنيسة الإنجليكانية في جنوب أفريقيا ديزموند توتو، إن "مرض السل هو ابن الفقر، وهو كذلك أبوه" أي أن السل ينتج عن الفقر، وكذلك فإن السل يؤدي لفقر المجتمعات، خاتما مقاله بدعوة إدارة أوباما لجعل القتال ضد مرض السل على قمة أولوياتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة