دراسة: تراجع أعداد النحل البري بأميركا   
الثلاثاء 11/3/1437 هـ - الموافق 22/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:22 (مكة المكرمة)، 12:22 (غرينتش)
أعلن علماء أول خريطة لانتشار عشائر النحل، وحددوا عددا من بؤر المشاكل التي يتعرض لها في الولايات المتحدة، وقالوا إن أعداد النحل البري في تناقص مستمر في مناطق زراعية مهمة بالولايات المتحدة.

وحدد الباحثون أمس الاثنين 139 مقاطعة قالوا إن النحل البري -الذي يسهم بصفة أساسية في تلقيح المحاصيل- يعاني فيها من مشاكل مع تراجع أعداده، رغم توسع الرقعة الزراعية التي تعتمد على النحل في عملية التلقيح.

ومن بين المناطق التي تنتشر فيها الرقعة الزراعية كاليفورنيا وسنترال فالي ومنطقة شمال غرب المحيط الهادي والمنطقة العليا من الغرب الأوسط والسهول العظمى وغرب تكساس ووادي نهر المسيسيبي في الجنوب.

وتزرع هذه المقاطعات محاصيل منها اللوز والقرع واليقطين (القرع العسلي) والتوت البري والبطيخ والخوخ (الدراق) والتفاح، التي تعتمد على تلقيح النحل البري بشكل أساسي، إلى جانب محاصيل أخرى لا تعتمد على مثل هذا التلقيح منها فول الصويا والقطن والكانولا.

وقال مدير معهد جوند للاقتصاد البيئي بجامعة "فيرمونت" تيلور ريكتس إن هذه المقاطعات بها زراعات تمثل 39% من المحاصيل التي تعتمد على النحل في التلقيح في مناطق زراعة المحاصيل بالولايات المتحدة، ومن المرجح أن تواجه مشاكل في التلقيح مستقبلا.

وقال ريكتس إن "تراجع أعداد النحل البري قد يضاعف من التكاليف على كاهل المزارعين، وبمرور الوقت قد يُحدث اضطرابا في إنتاج المحاصيل".

وهناك محاصيل لا تحتاج إلى كائنات لتلقيحها مثل الذرة والقمح.

وأشارت تقديرات الدراسة إلى أن أعداد النحل البري تناقصت بنسبة 23% في الولايات المتحدة بين عامي 2008 و2013 في اتجاه سببه تحويل أماكن المعيشة الطبيعية للنحل إلى رقعة زراعية منها زراعة الذرة لإنتاج الوقود الحيوي.

ومن بين العوامل الأخرى التي أسهمت في تراجع أعداد النحل البري الأميركي، استخدام مبيدات الآفات والأمراض.

وقال ريكتس "يساعد النحل البري في تلقيح الكثير من محاصيلنا الغذائية، كما يدعم المنظومة البيئية الطبيعية ويسهم بقيمة تزيد على ثلاثة مليارات دولار في الاقتصاد الأميركي سنويا".

وقال إينسو كوه الباحث بمعهد جوند والمشرف على هذه الدراسة التي وردت في دورية الأكاديمية القومية الأميركية للعلوم، إن تراجع أعداد النحل البري قد يدفع إلى الاعتماد على مستعمرات النحل التجارية لتلقيح المحاصيل، لكن أعداد هذا النحل في تراجع أيضا.

وأظهرت نتائج دراسة لتقييم أوضاع عشائر النحل البري في القارة الأوروبية في الآونة الأخيرة، أن عُشر هذه الطوائف تقريبا مهددة بخطر الانقراض بسبب التوسع في استخدام مبيدات الآفات، إلى جانب عوامل أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة